بيروت: جدلٌ حول تسمية شارع باسم مصطفى بدر الدين تعززه محكمة الحريري

بيروت: جدلٌ حول تسمية شارع باسم مصطفى بدر الدين تعززه محكمة الحريري
(تويتر)

فيما بدأت المحكمة الجنائية الدولية مرافعاتها بخصوص قضية اغتيال رئيس الحكومة اللبناني الأسبق رفيق الحريري، تطلق إحدى بلديات الضاحية الجنوبية في لبنان، اسم القيادي الراحل في حزب الله، مصطفى بدرالدين، المتهم بالمشاركة في اغتيال الحريري، على أحد شوارع ضاحية بيروت الجنوبية، ما أثار جدلاً واسعا في البلد الذي يشهد أزمات سياسية متلاحقة.

وجاء هذا التطور بعد أيام من بدء المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، المرافعات النهائية في قضية اغتيال الحريري، والتي يُتهم فيها أربعة مسؤولين من الحزب على رأسهم مصطفى بدرالدين، القيادي الرفيع الذي قتل في سورية في العام 2016.

وانتشرت خلال اليومين الماضيين على وسائل التواصل الاجتماعي صور لوحة كتب عليها "شارع الشهيد مصطفى بدر الدين"، رفعتها بلدية الغبيري التابعة لاتحاد بلديات الضاحية الجنوبية، معقل حزب الله، في أحد الشوارع، رغم عدم توقيع وزارة الداخلية على طلب تبلغته بهذا الشأن.

ووضعت اللوحة في شارع يؤدي إلى مشفى حكومي يحمل اسم رفيق الحريري.

واعتبر رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري، نجل رفيق الحريري، أن قرار تسمية الشارع "هو الفتنة بحد ذاتها".

وبعدما أثارت الخطوة جدلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، أعلنت وزارة الداخلية في بيان صدر عنها، أمس الإثنين، رفضها قرار البلدية تسمية شارع باسم "أحد المتّهمين الرئيسيين" باغتيال الحريري.

ويصف محققو المحكمة الدولية، بدر الدين، بأنه "العقل المدبر" لعملية الاغتيال التي استهدفت في 14 شباط/ فبراير 2005 موكب الحريري، ما أدى إلى مقتله مع 21 شخصا آخرين.

وأكدت الداخلية أنها ستطالب البلدية بإزالة اللوحة، الأمر الذي لم يحصل بعد، وفق شهود عيان.

ورداً على بيان الوزارة، أكدت بلدية الغبيري في بيان أن قرارها "قانوني وسليم وشرعي"، مشيرة إلى أن القرار أصبح "مصدقًا"، بعد مرور عام على تبليغها وزارة الداخلية به من دون تلقيها أي جواب بصدده.

وأطلق موالون لحزب الله على مواقع التواصل الاجتماعي وسمين #شارع_الشهيد_مصطفى_بدر_الدين و#بدرالدين_اسمك_يرعبهم.

في المقابل، رأى ناشطون في قرار البلدية "استفزازًا". وكتب أحدهم "رد حزب الله على المحكمة الدولية بقرار من بلدية" تتبع له.

وقال آخر إن ما يحصل هو "رمي الملح على الجرح".

ويعد حزب الله مكونًا رئيسيًا في لبنان. ويسعى رئيس الحكومة المكلف إلى تشكيل حكومة وفاق وطني في لبنان يتمثل فيها الحزب.

وينفي حزب الله أي تورط في اغتيال الحريري، ولطالما أكد أنه لا يعترف بالمحكمة الدولية التي بدأت عملها في العام 2009 ورفض تسليمها المتهمين.

وضاعفت الحرب في سورية منذ العام 2011، الانقسام بين القوى السياسية في لبنان، خصوصًا بعد إعلان حزب الله مشاركته في القتال إلى جانب قوات النظام بشكل علني منذ نيسان/ أبريل 2013، في قمع الثورة التي اندلعت في سورية، طلبًا للحرية ورفضًا للاستبداد.

 

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019