الأطفال يتأثّرون بوسائل الإعلام أكثر من الأهل والأصدقاء

الأطفال يتأثّرون بوسائل الإعلام أكثر من الأهل والأصدقاء
توضيحية (pixabay)

تتصدر وسائل الإعلام، لا سيما المتلفزة وتلك التي تتضمن بعض التطبيقات الرقمية على الهواتف، وأجهزة الحاسب الآلي، القدرة في التأثير في سلوك الطفل أكثر من الوالدين والمدرسة، بحسب استطلاع رأي، أجرته جمعية أصدقاء الصحة النفسية القطرية "وياك".

وكشف الاستطلاع الذي أجرته الجمعية من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، أن وسائل الإعلام تؤثر في الأطفال بنسبة 34%، يليها الوالدان بنسبة 32%، فالأصدقاء بنسبة 20%، ثم المدرسة بنسبة 14%، فقط.

ويتأثّر الأطفال بأصقائهم بشكل فعّال ومباشر، وهذا ما تُظهره العلاقة بين الأطفال، إذ تبين أن الأطفال الذين صادقوا آخرين مجتهدين ويعملون بانتظام، أصبحوا بدورهم مجتهدين كما انتظمت أمورهم، والعكسُ صحيح.

وقالت الجمعية إن لوسائل الإعلام، لا سيما المرئية؛ آثارها الإيجابية والسلبية في حياة الطفل، لأنها تخاطب حواسه لا سيما حاستي السمع والبصر، ما يساعد على جذب انتباهه والاستحواذ على جلّ تركيزه.

وذكرت الجمعية أنه من الآثار الإيجابية لوسائل الإعلام نقل المعرفة، وتنمية قدرات البحث والاستطلاع والاكتشاف، وتنمية وتطوير الخيال.

ومن بين الآثار السلبية التي تأتي بسبب وسائل الإعلام هذه؛مفاهيم عقائدية وفكرية قد تكون مخالفة للفطرة.

وتُساهم وسائل الإعلام هذه بتنمية مشاعر العدوانية والعنف وحب الجريمة والاستهانة بحقوق الآخرين، كما أنها تعيق تطور قدرات الطفل التأملية والإبداعية، وتساهم في اضطراب نظام الطفل اليومي، وعدم التزامه بأوقات الطعام والنوم.

وتزرع حب الذات لدرجة تأتي على حساب الآخرين الذين يُحيطون بالطفل، وتساهم في عدم انتظام وقت الطفل، ما ينمي لديه مبدأ الاستهتار بالوقت، بالإضافة إلى إصابته بالكثير من الأمراض الصحية التي قد تتطور إذا لم يتم التعامُل معها بالطريقة الصحيحة.