#حسين_الأعرج: يهاجم حراك الضمان ويعتذر بعد الضغط

#حسين_الأعرج: يهاجم حراك الضمان ويعتذر بعد الضغط
(فيسبوك)

يواجه وزير الحكم المحلي في السلطة الفلسطينية حسين الأعرج هجومًا كبيرًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن اتهم قادة الحراك ضد قانون الضمان الاجتماعي في مجلس عام، أنهم "من يقود الحراك ضد الضمان الاجتماعي يسكن في كريات أربع، والخليل تنساق خلفه"، وأضاف، "أنا مسؤول عن كلامي".

حسين الأعرج (تويتر)

واستنكر رئيس بلدية الخليل، تيسير أبو سنينة ما جاء على لسان الأعرج وقال: "نستهجن ما ورد من تصريحات على لسان وزير الحكم المحلي حسين الأعرج والتي تمثل إساءة لأهالي الخليل ومؤسساتها وكافة طبقاتها وقطاعاتها".

وامتلأت منصات التواصل الاجتماعي بالمنشورات التي نددت بما قاله الأعرج، إذ قال خالد سليم إن "تصريحات حسين الأعرج ليست إلا استمرارًا لهذا النهج... الذي يصر في كل ظهور إعلامي على أن يتعاطى مع الشعب باعتباره قاصرًا ذهنيًّا عن اتخاذ قرار مصيري يخص مستقبله وأسرته".

وطالب مستخدمون إقالة الأعرج من منصبه، ومحاكمته أمام القضاء:

وتمت الدعوة لمسيرة احتجاجية منددة بتصريحات الأعرج، ومؤكدة على أن بلدا قدم تضحيات مثل الخليل، لا يقبل بمثل هذه الاتهامات:

وبعد الضغط الجماهيري الكبير، اضطر رئيس الوزراء رامي الحمد لله إلى تشكيل لجنة تحقيق بتصريحات الأعرج ضد القائمين على حراك الضمان الاجتماعي.

لكن من جهتها قالت سلام عبد الله أبو شرار إن حسين الأعرج بدا "مستخفا بالناس" و"منظومته التي بدأت ’ترقع’ وراءه ليست بأفضل منه حالاً، اللهم أنه استثار الشعب بشكل صريح، أما المنظومة ككل، فهي منذ سنوات تمارس كل سياسات مص الدماء ضد الشعب، و تخدره بتصريحات ’دافئة’ على شاكلة ’لجان التحقيق’ و ’تقصي الحقائق’ و هذا الكلام الفارغ كله.
الشعب اليوم، الخليل و كل الضفة، علينا كلنا مسؤولية البقاء في حالة الغضب التي ظهرت فور صدور تصريحات الأعرج، الغضب الأول و الرفض المطلق لأي محاولة تخدير".

وبعد الهجوم الذي تلقّاه الأعرج، قدم اعتذاره عبر قناة إذاعية، وفي بيان خاص قال فيه: "إنني أقدم اعتذاري لكل فرد وأسرة وعائلة من أهلي الكرام، ويؤسفني أن كلامي تم تحريفه والزيادة عليه بما لم أقصده من قبل قلة قليلة لها أجندات وغايات أخرى".

وأضاف: "لَم يكن المقصود بذلك سوى الرد على شخص واحد وحيد كان قد أساء وتطاول ووجه التهديدات للحكومة وكبار المسؤولين". 

ويذكر أن الحراك ضد قانون الضمان الاجتماعي هو حراك قام بالعديد من المظاهرات والاحتجاجات، إذ يقتص القانون الذي أقرته الحكومة الفلسطينية، جزء من راتب الموظفين لصالح مشاريع تقوم بها السلطة، ويحتاج لشرطين أساسيين لتطبيقه وهما: الحد الأدنى للأجور ومكافأة نهاية الخدمة، علما أن 75 % من العاملين في القطاع الخاص والأهلي لم يطبق عليهم أحكام قانون العمل منذ عام 2002، وهو تكميلي لقانون العمل، "بمعنى أن العمال الذين لم يطبق عليهم قانون العمل لن يطبق عليهم قانون الضمان".

وأكد المواطنون على عدم التزامهم بالقانون في حال تنفيذه، مشددين في الوقت ذاته على أن الحراك الفلسطيني لقانون ضمان اجتماعي عادل، هو من يمثلهم أمام الحكومة وليست النقابات.