منتدى فلسطين للنشاط الرقمي 2019؛ انتهاكات متواصلة للحقوق الرقمية!

منتدى فلسطين للنشاط الرقمي 2019؛ انتهاكات متواصلة للحقوق الرقمية!

اختتم "حملة- المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي" فعاليات "منتدى فلسطين للنشاط الرقمي 2019" بحضور ومشاركة أكثر من 700 مختص، وحقوقي، وناشط ومهتم في مجال الحقوق الرقمية وأكثر من 30 متحدث ومدرب وحقوقي دولي وإقليمي ومحلي من مؤسسات حكومية وممثلين عن القطاع الأهلي وشركات ومؤسسات دولية كبرى في مجال الحقوق الرقمية والأمان الرقمي، وبالشراكة مع أكثر من 12 مؤسسة أكاديمية وأهلية.

واستمرت أعمال المنتدى في عامه الثالث لمدة ثلاثة أيام وتوزعت أنشطته لتشمل أكثر من 20 ورشة ولقاء في أنحاء مختلفة من الوطن  من حيفا في أقصى الشمال إلى قطاع غزة في الجنوب.

وأعلن المركز في بيان أن اليوم الأول من المنتدى احتوى على ثلاثة جلسات أساسية في مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة، نوقش في الأولى حول التحديات الداخلية للحريات الرقمية الفلسطينية وتهديدات القوانين الإسرائيلية، أما الثانية فقد ناقشت التوجهات الدولية في الدفاع عن الحقوق الرقمية وانعكاسها على السياق الفلسطيني، وجاءت الجلسة الثالثة لتستعرض تجارب ملهمة لاستثمار الأدوات الرّقمية في التّغيير الاجتماعي.

وتخلل هذه الجلسات استعراض لتجارب ملهمة في العالم الرقمي كمشاركة الإعلامية الملهمة روان الضامن، تجربتها في طرح القضية الفلسطينية رقميا، ومشاركة الشريكين المؤسسين لمشروع لنروِ قصصنا "Hashtag Our Stories" يوسف وسمية عمر، بتجربتهم الملهمة حول استخدام الفيديو "السيلفي" وكيف غير هذا النوع من التصوير العالم.

وأكد مدير مركز "حملة" نديم ناشف، أن "إطلاق مركز حملة قبل ثلاث سنوات وإطلاق هذا المنتدى في ذلك الوقت جاء نتيجة وجود حاجة من أجل متابعة قضايا الحقوق الرقمية للفلسطينيين، من خلال المتابعات مع شركات مواقع التواصل الاجتماعي، من أجل خلق مساءلة لتلك الشركات، وتمكن المركز من متابعة بعض الحالات".

استثمار الأدوات الرقمية للتغيير الاجتماعي:

وقال بيان المركز إن المنتدى سلط خلال فعاليات اليوم الأول منه، الضوء على مبادرات شبابية مجتمعية استثمرت الأدوات الرقمية للتغيير الاجتماعي كمبادرات "ض ويكيبيديا"، و"أرشيف خزائن"، و"Events.ps"، و"كنا وما زلنا"، و"مشروع بير حكايا الشبابي". وأتاح المنتدى الفرصة للمشاركين للتعرّف على 5 مبادرات رقمية ملهمة أخرى، وهي "بوابة اعرف حقوقك الإلكترونية" من مركز القدس للمساعدات القانونية، و"الجذور الشعبية المقدسية" (Grassroots Jerusalem)، ومنتدى "جنسانية الفرد والأسرة"، و"عيادة الأمان الرقمي"، و"ابنِ فلسطين".

ورشات متنوعة في المحتوى الرقمي وإدارة الحملات والأمان على الشبكة؛

وأشار المركز في بيانه إلى أن المنتدى قدم في يوميه الثاني والثالث أكثر من 18 ورشة قدمها 14 مدرب ومدربة توزعت في جميع أنحاء فلسطين التاريخية وتنوعت مواضيع هذه الورشات بناء على احتياجات المناطق بحسب توجيهات وتطلعات المؤسسات الشريكة والتي بلغ عددها أكثر من 14 مؤسسة أكاديمية وأهلية دولية وفلسطينية أمثال أكاديمية "دويتشه فيلي"، و"كونارد أدينوار"، والجامعة العربية الأميركية في جنين، وجامعة النجاح الوطنية في نابلس، ومركز تطوير الإعلام في جامعة بيرزيت، وجمعية "تشرين" في طيبة المثلث، وشبكة المنظمات الأهلية والهيئة الفلسطينية للدبلوماسية العامة ومجلس منظمات حقوق الإنسان في رام الله، ومؤسسة "الرؤيا" الفلسطينية في القدس، و"جلوبال بلات فورم" مركز البديل الفلسطيني في بيت لحم، نادي الإعلام الاجتماعي في قطاع غزة والهيئة الفلسطينية للإعلام وتفعيل دور الشباب- "بيالارا" في صفا.

وأضاف البيان: "تنوعت مواضيع هذه الورشات لتشمل ورشة إدارة الحملات المجتمعية رقميا والتي قدمها سجال نصر الله، من مؤسسة 'Sum of us' والتي طرحت نظرية التعبئة الرقمية والتطبيق العملي لها وتمثل  الهدف من هذه الورشة في إتاحة الفرصة للتعرّف على مبادئ التعبئة الأساسية، والتفكير في الحملات الرقمية المؤثرة، والعمل على كتابة استراتيجيات التعبئة الرقمية في الحملات المجتمعية التي يعمل عليها المشاركون، وورشة صناعة فيديوهات لحماية حقوق الإنسان/ المناصرة والتوثيق من خلال الفيديو والتي قدمتها المدربة اليمنية رجاء ذبياني، وتكمن أهمية هذه الورشة في تسليح الحقوقيين بالمهارات والأدوات المتعلقة بكيفية استخدام الفيديو والتكنولوجيا بفعالية وأمان عند توثيق انتهاكات حقوق الإنسان ومناصرتها، وقدم كل من إيد جيرافتي، وإيدن أومانوفيك، من مؤسسة الخصوصية الدولية تدريبا بعنوان إعادة النظر في الأمان الرقمي: للأفراد والمؤسسات، وشارك المدرب صبحي الخطيب، بورشة بعنوان 'العنف المبني على الجندر في شبكة الانترنت'، وبسبب ارتفاع محتوى الصور وقوة تأثير هذا النوع من المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي وفي الحملات قدم المدرب محمد بدارنة، تدريبا بعنوان 'التصوير كأداة تغيير اجتماعي'".

وشارك الشريكين المؤسسين لمشروع "لنروِ قصصنا" (Hashtag Our Stories) بورشات حول رواية القصص باستخدام الهاتف المحمول، أما الإعلامية روان الضامن، فقد استعرضت الأخطاء العشر في المحتوى الرقمي عن فلسطين من خلال ورشتها التي شهدت حضورا ومشاركة واسعة، ولإدراكنا أهمية القصص الرقمية قدم المدرب محمد القاق، تدريبا بعنوان رواية القصة الرقمية والتي تناول فيها تكتيكات وأدوات الوسائط المتعددة الرئيسية في سرد القصص وقد نظم في قطاع غزة مجموعة من الورش والتي قدمت إحداها المدربة الألمانية فيكتوريا كليبر، بعنوان 'ما الجديد في عالم السوشال ميديا؟' وورشة أخرى بعنوان 'كيف تحمي نفسك رقميا؟' قدمها المدرب محمود أبو غوش، وشارك المدرب محمد أبو كميل، بورشة بعنوان 'كيف يكون المحتوى الفلسطيني مؤثراً؟'".

حقوق رقمية عادلة ومنصفة

لفت البيان إلى أن هذا المنتدى "لم يكن الأول ولن يكون الأخير في مجال الحقوق الرقمية والنشاط الرقمي ولكن من المهم أن ندرك تزايد الحاجة لمتابعة قضايا الحقوق الرقمية كحقوق إنسان واستمرار الضغط والسعي لإحقاق الحقوق الرقمية مثل الحق في الوصول للإنترنت، والحق في حرية الرأي والتعبير على هذه الشبكة، والحق في الخصوصية والأمان الرقمي، كما أن خصوصية الحالة الفلسطينية تتطلب جهدا أكبر لوضع فلسطين على خارطة الإنترنت وإظهار القضية الفلسطينية بصوت ورواية فلسطينية للضغط على إدارة المحتوى في بعض المنصات الكبرى لتبني سياسات منصفة وعادلة تحترم مبادئ حقوق الإنسان والقانون الدولي".

يُذكر أن مركز "حملة" - الجهة المنظمة للمنتدى - مؤسسة غير ربحية مقرّها مدينة حيفا، وتسعى إلى تمكين المجتمع المدني العربي الفلسطيني من المناصرة الرقمية، من  خلال بناء القدرات المهنية والدفاع عن الحقوق الرقمية وبناء الحملات الإعلامية المؤثرة.

ويهدف هذا الحدث الذي يسعى المركز إلى تنظيمه سنويا، إلى حماية الحقوق الرقمية الفلسطينية، بتوفير منصّة لمناقشة التحديات التي يواجهها المجتمع المدني، والناشطين الرقميين العاملين على القضية في العالم. وكذلك توفير مساحة لتبادل التجارب، وتطوير عمل ناشطي العمل الرقمي في فلسطين، وإيجاد حلول للتحديات التي يواجهونها.