50 مليون يورو غرامة لـ"جوجل" لانتهاكها خصوصية البيانات

50 مليون يورو غرامة لـ"جوجل" لانتهاكها خصوصية البيانات
مقرّ "جوجل" في فرنسا (أ ب)

أعلنت وكالة حماية البيانات في فرنسا مساء أمس الإثنين، عن تغريمها شركة "جوجل" التّابعة لمجموعة "ألفابت" لانتهاكها قواعد الاتحاد الأوروبي للخصوصية على الإنترنت، بغرامة بلغت 50 مليون يورو، أي ما يعادل نحو 57 مليون دولار، لتصبح بهذا أكبر عقوبة من نوعها تتعرض لها إحدى شركات التكنولوجيا العملاقة في الولايات المتحدة.

وقالت اللجنة الوطنية للمعلومات والحريات، وهي الوكالة المعنية بحماية البيانات في فرنسا، إن أكبر محرك بحث في العالم افتقر إلى الشفافية والوضوح في الطريقة التي يبلغ بها مستخدميه بتعامله مع البيانات الشخصية ولم يحصل على الموافقات الملائمة لنشر إعلانات وفقًا للاهتمامات الشخصية.

مضيفةً في بيان أن "حجم الغرامة والترويج لها تبرره شدة الانتهاكات المتعلقة بالمبادئ الأساسية للائحة العامة لحماية البيانات: الشفافية والإبلاغ والموافقة".

ودخلت اللائحة العامة لحماية البيانات بالاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ في أيار/ مايو، ضمن أكبر تعديل لقوانين الخصوصية في أكثر من عشرين عامًا. وتسمح اللائحة للمستخدمين بالتحكم بصورة أفضل في بياناتهم الشخصية وتعطي الهيئات التنظيمية سلطة فرض غرامات تصل إلى 4% من الإيرادات العالمية على المخالفات.

في المقابل أصدرت "جوجل" بيانًا قالت فيه إن الناس "يتوقعون معايير عالية من الشفافية والتحكم من جانبنا"؛ وأضافت: "نحن ملتزمون بشدة بالوفاء بتلك التوقعات وبمتطلبات الموافقة التي تشترطها اللائحة العامة لحماية البيانات".

ويأتي قرار اللجنة الوطنية للمعلومات والحريات في أعقاب شكاوى تقدمت بها منظمتان غير حكوميتين، وقالت إنها بحثت الشكاوى بعدما فوضها في ذلك عشرة آلاف شخص حتى الآن.

واللجنة الوطنية الفرنسية للمعلومات والحريات معروفة بتفسيرها المتشدد لقواعد الخصوصية وبتأييدها نهجا أشد في التعامل مع شركات الإنترنت الأمريكية. وقد يكون للعقوبة القياسية التي فرضتها على "جوجل" تداعيات في وادي السيليكون.

وقالت سونيا سيسيه العضو المنتدب في لينكلاترز إن "هذه العقوبة أكثر من مجرد مبلغ كبير من المال، فهي بالغة الضرر بـ 'جوجل' إذ أنها تمثل تحديًا مباشرًا لنموذجها للأعمال وستلزمها في جميع الاحتمالات بتعديل جذري في شروط خدمتها".