"جوجل" تحتفي بمؤسس الكوميديا الراقية... موليير

"جوجل" تحتفي بمؤسس الكوميديا الراقية... موليير

أحيا محرّك بحث الأكثر انتشارًا في العالم، "جوجل"، اليوم الأحد، ذكرى الكاتب والشاعر والمسرحي الفرنسي، اجون باتيست بوكلان، المعروف بموليير، من خلال تلوين اسم "جوجل" بلوحات مصمّمة بوحي من حياته ومسرحيّاته.

وعرف موليير المولود في باريس في الخامس عشر من كانون الثاني/ يناير من عام 1622 بمسرحياته العميقة والمضحكة، مؤسّسًا بها لما سُمّي لاحقًا بـ "الكوميديا الرّاقية"، إذ عرفت مسرحياته بالبراعة في تصوير الشخصيات وفي تكوين المواقف والقدرة على الإضحاك، وقد ارتبط بالفنّ المسرحيّ على الرغم من دراساته المتنوّعة البعيدة عن المجال، إذ تخرّج محاميًا لكنّه لم يزاول المهنة، كما درس مبادئ العلوم الأساسية والفلسفة واللغة اللاتينية.

واشتهر موليير بعدّة أعمال مسرحية، فقد أدّى أكثر من 90 مسرحيّة كوميديّة قام بتأليف نحو 30 منها، وأبرز مسرحيّاته الّتي ألّفها كانت " مدرسة الزوجات"، و"مدرسة الأزواج"، و"البخيل"، و"طبيب رغم أنفه"، و"عدو البشر"، و"المريض بالوهم"، وربّما تكون مسرحيّة "طرطوف" الأبرز في تاريخه المسرحيّ، إذ انتقد فيها رجال الدين والمنظومة الدينية، الأمر الذي سبب معاداة الكنيسة له؛ لدرجة أن القسيس طالب بحرقه حيًا، إلّا أنّ الملك الفرنسيلويس الرابع عشر استطاع حمايته.

وكانت آخر مسرحيّاته مسرحيّة "المريض الوهميّ"، والتي كانت إحدى محطّات حياته البارزة، إذ عرضها للمرّة الأولى في 10 كانون الثاني/ يناير 1673، ليتوفّى بعدها بفترة وجيزة، يوم عرض المسرحية للمرة الرابعة، في 17 شباط/ فبراير 1673، بعد أن أصيب بمرض السّل، والذي نقل على إثره إلى البيت بعد العرض، ليبدأ نزف دم من فمه بسبب انفجار شريان في رئته.

ورغم طلب الطبيب والقسيس للحضور، رفضت كلّ الجهات معالجة موليير الذي كان لا يزال في الـ 51 من عمره، الأمر الذي تسبّب في وفاته بينما انتظر إحضار زوجته إليه مع قطعة من الجبن. ورفضت كنيسة "سانت أوساتش" التي اتهمته بالكفر دفنه على الطريقة المسيحية، ما اضطر زوجته للاستنجاد بالملك الفرنسي، لتشترط الكنيسة بعدها أن يتمّ الدفن ليلًا دون طقوسٍ أو صلاة.

دفن موليير بعد أربع أيام من وفاته في مدافن "سانت جوزيف" المخصصة لدفن المنتحرين والأطفال الذين ماتوا قبل تعميدهم، وفي عام 1817 نقل رفات موليير إلى مقبر "بير لاشيس".