التلفزيون الجزائري الرسمي يرفع صوت "الشعب يريد إسقاط النّظام"

التلفزيون الجزائري الرسمي يرفع صوت "الشعب يريد إسقاط النّظام"
(أ ب)

بثّ التلفزيون الجزائري الرّسمي مساء أمس، الإثنين، تقريرًا لافتًا حول الحراك الرافض لترشّح الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة في الانتخابات التي تعقد في 18 نيسان/ أبريل المقبل، إذ مثّل التقرير تحوّلًا في خطاب التلفزيون التّابع لوزارة الإعلام والخاضع بشكل مباشر لتعليمات الرئاسة، بعد أن بثّ التّقرير مشاهد من تظاهرات الحراك طالبوا فيها برحيل النّظام.

وعاد التقرير غير المسبوق والذي حمل عنوان "الشعب يطالب بالتّغيير، حراك شعبي يرفع مطالب في صورة سلمية حضارية"، إلى مظاهرات حاشدة شهدتها البلاد يوم الجمعة بتاريخ 22 شباط/ فبراير الماضي ضمن حراك الاحتجاجات على ترشح بوتفليقة، معتبرًا أنّه "يوم ليس ككلّ الأيّام في عام ليس ككلّ الأعوام"، إذ أنّه يوم فيه "صوت الشعب لا يعلو فوقه صوت".

وأظهر التقرير صورًا ومقاطع مصوّرةً للمسيرات الاحتجاجية على ترشّح بوتفليقة، والتي هتف فيه المتظاهرون "الشعب يريد إسقاط النّظام" و"تسقط الزمرة الفاسدة"، وعقّب المراسل جيلالي عموري عليها قائلًا: " هؤلاء أرادوا وضعًا آخر غير هذا الوضع، وحياة أخرى غير هذه الحياة ونظامًا آخر غير هذا النظام؛ هؤلاء شباب مسالم ربيعهم جزائري لا عربي ولا أعجمي يطمحون".

ويعدّ التقرير غير مسبوقٍ لكونه يشكّل تحوّلًا في خطاب التلفزيون الرسمي، الذي كان يكتفي بإظهار الاحتجاجات منذ بدئها بصورة عامة كمواطنين يتظاهرون من أجل تحسين الأوضاع، لكنّ هذه التقرير مختلف لكونه ينقل هذه الهتافات، فيما يقول المعلّق إنّ " هؤلاء لا يريدون ذهاب الرئيس دون ذهاب النظام، لكن الأمر يتطلب هدوءًا".

وذكر التقرير أنّ "الرسالة وصلت من الشعب إلى الرئيس فأجاب الرئيس"، مشيرًا إلى الرسالة التي وجهها بوتفليقة مساء الأحد الماضي بمناسبة ترشحه وتعهد فيها بعقد مؤتمر للتوافق على "إصلاحات عميقة" حال فوزه بولاية خامسة في الانتخابات المقررة في نيسان/ أبريل المقبل، وبإجراء انتخابات رئاسية مبكرة دون الترشح فيها.

وبوتفليقة الموجود في مستشفى سويسري منذ أسبوع فوض مدير حملته عبد الغني زعلان، بتقديم ملف ترشحه أمام المجلس الدستوري، بعد أن أعلن عن ترشّحه في 10 شباط/ فبراير الماضي، "تلبية لمناشدات أنصاره"، فيما انسحبت أبرز الشخصيات المعارضة من السباق وطالبت بتأجيل الانتخابات.

ومنذ ذلك الوقت، تشهد البلاد حراكًا شعبيًّا، ودعوات لتراجع بوتفليقة عن الترشح، شاركت فيه عدة شرائح مهنية، من محامين وصحافيين وطلبة.