أمنستي: السلطات المصرية تستهدف ناشطين بهجمات تصيد إلكتروني

أمنستي: السلطات المصرية تستهدف ناشطين بهجمات تصيد إلكتروني
توضيحية (pixabay)

كشفت منظمة العفو الدولية (أمنستي)، اليوم الأربعاء، عن تحقيق أجرته حول التصيد الإلكتروني للناشطين الذي ينتهجه النظام المصري برئاسة عبد الفتاح السيسي، مما يعرضهم للخطر في ظل حملة القمع الشرسة التي يشنها ضد المعارضين والمنتقدين.

وقالت المنظمة إن عشرات المدافعين عن حقوق الإنسان في مصر تعرّضوا منذ بداية العام إلى موجة هجمات إلكترونية، مما يجعلهم عرضة لخطر شديد. 

وقالت المنظمة الحقوقية في بيان إنّه منذ بداية كانون الثاني/ يناير 2019 قام فريق فنّي تابع لها بتحليل "عشرات الرسائل المشتبه بها التي أرسلت إلى مدافعين عن حقوق الإنسان وصحافيين ومنظّمات غير حكومية مصرية".

ورغم أن أمنستي لم توضح الجهة التي شنّت هذه الهجمات، إلا أن مسؤول التكتيكات التقنية في فريق قسم التكنولوجيا وحقوق الإنسان في المنظمة، رامي رؤوف، إنه "يبدو أن هذه الهجمات الإلكترونية جزء من حملة مستمرة لترهيب منتقدي الحكومة المصرية، وإسكات أصواتهم. فعلى مدار العام الماضي، واجه المدافعون عن حقوق الإنسان المصريون اعتداءً غير مسبوق من قبل السلطات، ويواجهون خطر الاعتقال والسجن كلما رفعوا صوتهم ضد الحكومة، وهذه المحاولات المخيفة لاستهدافهم على الإنترنت تشكل تهديدًا آخر لعملهم الحيوي ".

وأضاف أن "حملة حكومة الرئيس السيسي على حرية التعبير تستفحل يوما بعد يوم، ومن المهم أكثر من أي وقت مضى أن يتمكن المدافعون عن حقوق الإنسان من التواصل عبر الإنترنت دون شعور بخوف من الانتقام. فهناك مؤشرات قوية على أن السلطات المصرية وراء هذه الهجمات. ولذا ندعوها إلى وقف هجومها المتواصل على المدافعين عن حقوق الإنسان، واحترام حقوق الخصوصية، وحرية التعبير وتكوين الجمعيات أو الانضمام إليها".

وتركّزت هذه الهجمات، بحسب أمنستي، خلال فترات توتّر سياسي مثل الذكرى الثامنة لثورة 25 كانون الثاني/ يناير 2011 أو الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إلى القاهرة في نهاية الشهر نفسه والتي أثيرت خلالها مسألة حقوق الإنسان في مصر.

وقامت السلطات بحجب أكثر من 500 موقع على الإنترنت، بحسب منظمات غير حكومية.

وفي آب/اغسطس 2018، أصدر السيسي قانون مكافحة الجريمة الإلكترونية الذي أدى إلى حجب مئات المواقع التي انتقدت السيسي.

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019