الاحتلال يقمع "الحقوق الرقميّة" للفلسطينيّين بشكل منهجيّ

الاحتلال يقمع "الحقوق الرقميّة" للفلسطينيّين بشكل منهجيّ
(أرشيفية)

واصلت الحكومة الإسرائيلية في عام 2018، بدفع سياسات ومشاريع قوانين وممارسات تستهدف بشكلٍ منهجيّ حرية التعبير عن الرأي للفلسطينيّين عبر شبكة الإنترنت، وفق التقرير السنوي لـ"حملة- المركز العربيّ لتطوير الإعلام الرقميّ"، والذي نشره مطلع الأسبوع الجاري.

وبيّن التقرير أن "إسرائيل اعتقلت في العام 2018، حوالي 350 فلسطينيًّا في الضفّة الغربيّة بتهمة التحريض بسبب منشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعيّ، كما قدّمت الحكومة مجموعة مشاريع قوانين  ستعمل على تحديد حرية التعبير عن الرأي في الإنترنت ومنها ما يهدف لتوسيع سلطة ’وحدة السايبر’ الإسرائيليّة وآخر يمنح صلاحيات بتحديد المضامين التي تجب إزالتها عن منصّات الإعلام الاجتماعيّ للمحاكم الاسرائيلية، وتشريعات أخرى ذات صلة".

وتطرّق التقرير إلى التعديل الذي قامت بها السُلطة الفلسطينيّة على قانون الجرائم الإلكترونيّة في نيسان/ أبريل 2018، مع الإشارة إلى أنّ القانون ما زال يمنح هيئات رسميّة مختلفة صلاحيّة مراقبة المحتوى على شبكة الإنترنت، وحجب المواقع واعتقال الفلسطينيّين في الضفّة الغربيّة.

وأشار التقرير إلى أنّ سُلطة حماس في قطاع غزّة استمرّت باعتقال الفلسطينيّين المعارضين لسياساتها اعتمادًا على التهمة غير الواضحة: "الاستخدام المسيء للتكنولوجيا".

أما بالنسبة للشركات العالميّة، فيفيد تقرير "هاشتاغ 2018" إلى أنّه بحسب معطيات صدى سوشال (SadaSocial) كان هناك 505 حالات إزالة المحتوى أو حجب المستخدمين في منصّات الإعلام الاجتماعيّ مثل فيسبوك وتويتر ويوتيوب في عام 2018.

وذكر التقرير أن "شركة خرائط غوغل (Google Maps) ما زالت تميّز ضد الفلسطينيّين بتسمياتها وبشمل مسحها الجغرافيّ للمستوطنات الإسرائيليّة غير القانونيّة في الضفّة الغربيّة وحذفه لأسماء القرى الفلسطينيّة غير المعترف بها في النقب والقرى في منطقة "ج".

 كما أنّ خدمات شركة باي بال (PayPal) ما زالت غير متوفّرة لحوالي ستّة ملايين فلسطينيّ يعيشون في الضفّة الغربيّة وفي قطاع غزّة. بالمقابل أعلنت شركة Airbnb في عام 2018 أنها ستقوم بإزالة قوائم العقارات في المستوطنات الإسرائيليّة غير القانونيّة في الضفّة الغربيّة، ولكنّها استثنت القدس الشرقيّة، بينما أعلنت Booking.com أنّها لا تنوي إزالة قوائمها من المستوطنات الإسرائيليّة غير القانونيّة.

وأفاد تقرير حملة و"Kvinna til Kvinna" أنّ ثُلث النساء الفلسطينيّات في إسرائيل وفي المناطق الفلسطينيّة المحتلّة في عام 2018، تعرّضن لعنف وتحرّشات في شبكات التواصل الاجتماعيّ على شبكة الإنترنت.