للمرّة الأولى في المجتمع العربي: أكاديمية للتسويق الإلكتروني!

للمرّة الأولى في المجتمع العربي: أكاديمية للتسويق الإلكتروني!
أكاديمية "وصول" في حيفا

مع زيادة هيمنة مواقع التّواصل الاجتماعي وتغلغلها في تفاصيل حياتنا، وتحوّلها إلى منصّات إعلانيّة للتأثير على المستهلكين، صار لا بدّ من تعلّم إستراتيجيّات التسويق من خلالها، أمام طلبٍ متزايدٍ من سوق العمل لأشخاصٍ متمكّنين في مجال التّسويق عبر المنصّات المختلفة؛ وجاءت أكاديميّة "وصول" للدّيجيتال لتجيب على هذه الحاجات، عبر إعطاء دورات وتدريبات في التّسويق الإلكتروني، في خطوة هي الأولى من نوعها في مجتمعنا العربي.

أجرينا في موقع "عرب 48" مقابلة مع مدير ومؤسس أكاديمية "وصول" للتسويق الإلكتروني، نديم ناشف، للتّعرف على الأكاديميّة عن كثب ومعرفة ما تقدّمه من تدريبات.

ما هي أكاديمية "وصول" ومن أين جاءت الفكرة؟

انطلقت الفكرة ونمت بذرتها مع الحاجة لمواكبة تغيّرات العالم الرّقمي الّذي نحيا فيه، الّذي أوجد وطوّر مهنًا تخصّصيّة كأثر للتّغيّرات التّكنولوجيّة، تتعلّق جميعها بالعالم الرّقمي ومنتجاته، مثل التّسويق، الّذي يعدّ في حدّ ذاته عالمًا ضخمًا متجدّدًا وتخصّصيًّا باختلاف المنصّات مثل "فيسبوك" أو "إنستغرام" أو "جوجل"، أو كمجال التّصميم، وكتابة المضامين التي بدأت في السنوات القليلة الأخيرة تتحوّل إلى مهن تخصّصيّة، وازداد الحاجة لعاملين فيها.

من هنا انطلقت فكرة أكاديمية "وصول"، ككلّيّة تقدّم أحدث المعارف، والإستراتيجيّات التي تقود عوالم هذه المهن الحديثة، ضمن ملاءمةٍ للّغة والثّقافة العربيّة والفلسطينيّة؛ إذ تلعب اللّغة والسياق الثّقافيّ دورًا مهمًّا في عمليّة التّسويق، ابتداءً من كتابة المضامين التّسويقيّة، مرورًا بالكلمات المفتاحيّة المستخدمة في التسويق، والمنصات والإستراتيجيات التي تعتمد عليها الحملة؛ وبهذا نجحت أكاديميّة "وصول" في أن تكون أوّل معهد يطرح هذه الدّورات التدريبيّة بهذه الصيغة الملاءمة مجتمعيًّا وثقافيًّا لمجتمعنا العربيّ.

ما هي المشاريع والدّورات الّتي تقدّمها "وصول"؟

تطرح أكاديمية وصول ثلاثة أنواع من الدّورات والتدّريبات لجمهورها، أوّلها دورات في التّسويق عبر المنصّات الإلكترونيّة المتنوّعة؛ ثانيًا، دورات في مجال التّجارة الإلكترونيّة والتسويق عبر المتاجر الإلكترونية مثل "إتسي" أو "إيباي" أو غيرها؛ ثالثًا، دورات في مجال تصميم وبناء المواقع الإلكترونيّة؛ وبالإضافة للأنواع الثلاثة، تقدم الأكاديمية صفوف وورشات "ماستر كلاسيس" وهي لقاءات مع شخص خبير بمجال معين، لمجموعات صغيرة ولمدّة قصيرة، كما ترى "وصول" لنفسها دورًا في تنظيم مؤتمرات لاحقًا حول هذه المجالات بمشاركة خبراء ومتخصّصين من شركات دولية ومحلية.

من دورة التسويق الرقمي في الأكاديمية

ما الجديد الذي تقدمه الأكاديميّة؟

غاية "وصول" هي فعلًا الوصول لأكبر شريحة ممكنة، عبر إتاحة الدّورات بملاءمة ثقافيّة ولغويّة، ووصول بأسعار أكثر مناليّة، وبإتاحةٍ جغرافيّة مناطقيّة، فمعظم الدّورات من هذا النوع كانت تقام في تل أبيب عادة، ولكننا في "وصول" نقدّم دوراتنا في المعهد بحيفا لتسهيل الوصول لجميع المناطق.

ما هو البُعد الذي تراه "وصول" لنفسها ولما تقدّمه ضمن السّياق الفلسطيني في الدّاخل؟

مع تغيّر سوق العمل ومتطلّباته، وإنتاجه وظائف جديدة مقابل انتهاء وظائف أخرى، وازدياد نسبة البطالة، ترى "وصول" أنّها تتيح عبر دوراتها والمهارات الّتي تكسِبها للمشاركين مناليّة أكبر لوظائف متنوّعة وجديدة في سوق العمل، تساعدهم على تطوير مهاراتهم وتكسبهم أدوات يمكنهم استعمالها وتوظيفها لخدمة مشاريعهم ووظائفهم سواء عملوا كمستقلّين أو في شركات ومصالح، وعمليًّا إذًا، هي ملاءمة لأدوات العصر وسوق العمل وفتح آفاق جديدة للشّباب للاندماج بسوق العمل، بمهن يمكن حتّى تطويرها لاحقًا كعمل مستقل.

كيف يتمّ اختيار المحاضرين والمحاضرات لتقديم الموادّ في الدّورات والتدريبات؟

اهتممنا عند اعتماد المدرّبين بأن يكونوا ذوي خبرة في التّدريس أو تقديم تدريبات وورشات، لكنّ المعيار الأهمّ كان الخبرة العمليّة في إدارة الإعلانات والتسويق لشركات كبرى وباستثمارات كبيرة، لأنّ هدفنا هو دمج المعرفة النظرية، والتجربة العمليّة المراكمة مع القدرة على تمرير المواد؛ فعلى سبيل المثال، المحاضر أحمد بركات يدير ملفّات التسويق لعدّة شركات في الضفّة، كذلك المحاضرة فاطمة عاصلة التي أدارت التسويق في شركات كبرى ولاحقًا قامت بافتتاح شركتها الخاصّة؛ إلى جانب المدرّب فراس نعامنة وهو خبير في التّسويق الرّقمي.

ما الّذي تقدّمه الشهادة التي ينالها المشاركون في الدّورات؟

في الغالب، مجالات العمل الجديدة تعتمد على الجانب العملي والخبرة العمليّة أكثر من اعتمادها على الشهادات المكتسبة، لذلك تعتمد "وصول" في تقديم موادّها على قسم عمليّ يقوم فيه الطلاب بتطبيق ما تعلّموه نظريًّا في الدورة عبر مشروع يتبنّونه، للتأكّد واختبار أنفسهم فيما تعلّموه واكتسبوه من خلال الدورة، وهو بحدّ ذاته يشكّل أفضليّة لهم ويضاف إلى تجربتهم العمليّة عند التّقدّم للعمل في المجال.

كذلك، من الملاحظ أنّ التّغيّرات التي طرأت على سوق العمل أنتجت العاملين المستقلّين أو ما يسمّون بـ freelance، الدّورات الّتي تقدّمها "وصول" تساعد في التّعامل مع الوظائف الجديدة، التي تمكّن العاملين فيها من العمل في المنزل وعن بُعد، مع توفير دخل إضافي أو أساسيّ في بعض الأحيان.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة