"صراع العروش" يصل عتبة الجنون اللبناني

"صراع العروش" يصل عتبة الجنون اللبناني
(فيسبوك)

بعد إعلان شبكة "إتش بي أو" عن موعد إطلاق عرض الموسم الثامن والأخير من ملحمة "صراع العروش" (غايم أوف ثرونز)، المقرر عرضه منذ يوم الغد، الأحد، أصبح المسلسل حديث الناس ومصب اهتماماتهم.

وبلغ أوج الاهتمام بالمسلسل، الذي يمتلك ملايين المتابعين حول العالم، قبل أيام من عرضه،  خصوصا على منصات التواصل الاجتماعية، حول التساؤلات والتوقعات فيمن سيستولي على "العرش الحديدي" مع شارة نهاية المسلسل، أو أفضل شخصيات المسلسل خلال أجزاءه الثمانية مجتمعة.

 ففي لبنان مثلًا، ذهب التفاعل إلى اتجاه آخر، وتجاوز الشبكات الرقمية وأصبح خطابًا متداولًا على ارض الواقع، إذ انتشرت، مساء يوم الاثنين الماضي، لوحات في مناطق عدة في العاصمة اللبنانية شبيهة بلوحات الإعلان الانتخابي لكنها تبعد بشكل كبير عن مضمونها وهدفها، معبرة عن دعمها للشخصية الخيالية جون سنو، أحد أبطال "صراع العروش" من قبل المهندس المعماري اللبناني فيصل التمراوي مع ثلاثة من أصدقائه، وتضامنه معه في معركته ضد "الوايت ووكرز" أو الموتى الأحياء.
فكتب على اللافتة الأولى :"أهالي بيروت يدعمون جون سنو في معركته ضد الوايت وولكرز". 


وحملت لوحةٌ أخرى دعاء ورجاء لله بقولها "جون سنو الله يحميك". وأخرى توعوية تقول: "سيرسي لانستر... كبري عقلك... قوتنا بوحدتنا"، وذيّلت كباقي اليافطات بتوقيع "أصدقاء فيصل التمراوي". 

بالرغم من أن الإشارات كانت دائمة الحوم في فلك الدعابة والروح الفكاهية اللبنانية، إلا أن إحدى اللوحات كانت تحمل رسالة تهديدية غريبة متعلقة بـ"الموتى الأحياء"، فكتب عليها ""الوايت ووكرز فكّوا اليافطات... مش رح نسكت"، وذلك على خلفية قيام أشخاص مجهولي الهوية بإزالة اللافتات. ليوضح التمراوي لاحقًا لإحدى الصحف المحلية بأن ما يقصده بـ"الوايت ووكرز" هم النظام. 

كما توعد عبر حسابه الخاص على "فيسبوك" بتركيب لافتات أخرى في حال لم يتم إعادة تركيبها من قبل المسؤولين عن إزالتها. وفي تهديدٍ آخر، يشير تمراوي إلى أن مجموعته لن تتخلى عن هذه المعركة: "سوف نقرر الخميس ماهي الخطوة التالية". 

ويجدر الذكر أن حادثة شبيهة تكررت قبل أربع سنوات، وكانت غرابتها أشد تأثيرًا من الأخيرة. فبعد نهاية الموسم الخامس من "صراع العروش" والتي كان حدثها الأبرز مقتل جون سنو على يد زملائه، تفاعل اللبنانيون بشكل كبير مع هذه "الفاجعة" غير المتوقعة.

فنظِّمَت حملة تندد بمقتل سنو، اجتمعت في "ساحة الشهداء" في قلب العاصمة بيروت، إذ تمَّ لصق صورة كبيرة لسنو بالقرب من تمثال الشهداء، واضعين بجوارها شموعاً مضاءة في ذكرى رحيله. وتم توزيع أوراق تنعى "الشهيد اليساري" بحسب ما وصف في ذلك الوقت، باعتباره صاحب قضية.

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019