2018: عام دموي للصحافيين

2018: عام دموي للصحافيين
الشهيد الصحفي والمصوّر أحمد أبو حسين (فيسبوك)

كشف الاتحاد الدولي للصحفيين، والذي مقره بروكسل، اليوم الجمعة، أن السعودي جمال خاشقجي كان من بين 95 صحفيا على الأقل، قتلوا خلال أدائهم أعمالهم العام الماضي.

ونشر الاتحاد بيانًا تزامن مع إحياء "اليوم العالمي لحرية الصحافة"، الذي يوافق 3 أيار/ مايو من كل عام، وفق ما أفادت هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي".

وكتب الاتحاد في بيانه "رغم أن عدد الصحفيين القتلى عام 2018 فاق نظيره في 2017، إلا أنه لا يضاهي الأرقام المسجلة خلال السنوات السابقة، حين كانت الصراعات في العراق وسوريا على أشدها".

ومن أكثر الأعوام دموية بحق الصحفيين والصحفيات، إذ سجل فيه أكبر عدد من القتلى بين صفوفهم هو 2006، حين سقط 155 قتيلا، بحسب البيان.

ومن بين الصحفيين الذين قتلوا العام الماضي، الشهيد ياسر مرتجى والشهيد أحمد أبو حسين، الذين  استشهدا في الأسبوعين الأولين لمسيرات العودة بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال تغطيتهم للأحداث وأداء واجبهم المهني والإنساني.

وفي حديث سابق، أكد رئيس منتدى الإعلاميين عماد الإفرنجي، أنه على الرغم من سقوط أحمد وياسر، إلا أن الحقيقة ستعلو وتعلو، وتفضح هذه الاحتلال، مشددا أن الاحتلال بممارساته لا يفرق بين فلسطيني وآخر مهما كانت مهمته.

وشدد الإفرنجي أن الصحفي الفلسطيني يقوم بدور أخلاقي مهني ينقل الحقيقة على الأرض الفلسطينية من قتل للمدنيين الفلسطينيين واستمرار جرائم الاحتلال الذي يريد أن يقتل الشاهد على الجرائم ويوقف توثيقها.

والقضية الأبرز التي هزت الرأي العام الدولي، كانت قتل الصحفي جمال خاشقجي، في 2 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، داخل القنصلية السعودية بمدينة إسطنبول التركية.

وأعلنت الرياض مقتل خاشقجي داخل القنصلية بعد 18 يوما من الإنكار والتفسيرات المتضاربة، وسجنت على أثرها 18 مواطنا ضمن التحقيقات، دون كشف المسؤولين عن الجريمة أو مكان الجثة.

ويرى خبراء سياسيون أن على تركيا مواصلة الضغط على المستوى الدولي، والانتقال إلى المحكمة الجنائية الدولية، لكشف كافة الحقائق. بسبب امتناع الرياض عن تقديم معلومات جديدة.

وقد تناقل مستخدمون صورة نائب رئيس الاستخبارات العامة السعودية سابقا، اللواء أحمد عسيري، على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيها حرا على الرغم من كونه أبرز المتهمين في التخطيط لقتل خاشقجي.

وكانت السلطات السعودية حمّلت، في نوفمبر الماضي، أحمد عسيري، إلى جانب المستشار في الديوان الملكي سعود القحطاني، الوقوف وراء مقتل الإعلامي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول، أكتوبر 2018.

وكان قد أصدر الملك سلمان بن عبد العزيز في 20 تشرين أول/ أكتوبر الماضي، أمرا ملكيا بإقالة عسيري من منصبه، وذلك قبل أن يوجه الادعاء السعودي، في تشرين الثاني/ نوفمبر، تهمة لعسيري بالوقوف وراء جريمة مقتل خاشقجي، كما اتهمت آخرين غيره، لكن العديد من التقارير شككت في المحاكمة التي رفضت الرياض حضور أي جهات حقوقية دولية فيها.

ونقلت 3 مصادر مطلعة لموقع "سي إن إن"، العام الماضي أن "العقل المدبر" الذي نظم وأشرف على العملية التي استهدفت خاشقجي يكون ضابطًا رفيع المستوى بجهاز "رئاسة الاستخبارات العامة السعودية"، الأمر الذي أكد احتمالية أن يكون هو ذاته عسيري.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية