حملة تضامنية مع حقوقية ألمانية اعتُقلت لإنقاذها مهاجرين من الغرق

حملة تضامنية مع حقوقية ألمانية اعتُقلت لإنقاذها مهاجرين من الغرق
(أ ب)

أبدى مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي منذ أمس الأحد، تعاطفا وتضامنا مع قضية القبطانة الألمانية الحقوقية، كارولا رايكيتي، التي تحدت القوانين العنصرية الإيطالية يوم أول من أمس السبت، بعدما أصرت على الرسو بسفينة إنقاذ تقل 40 مهاجرا على متنها في ميناء لامبيدوسا.

واعتبر مستخدمو "فيسبوك" و"تويتر"، أن ما قامت به كاريتي هو شجاعة في زمن اشتد به الاستقطاب في أوروبا، وازدادت قوّة المعسكر اليمين الرافض لاستقبال اللاجئين والمهاجرين.

ويأتي ذلك بعد مواجهة استمرت أسبوعين بين السلطات الإيطالية، والقبطان الإيطالية كارولا راكيتي، التي كانت تقود قارب الإنقاذ الألماني "سي واتش 3"، ورسته في جزيرة صقلية يوم السبت في تحد لحظر وزير الداخلية اليميني المتطرف ماتيو سالفيني.

وقالت راكيتي إنها عازمة على المخاطرة بدخول الميناء لأن الوضع على متن السفينة "أصبح الآن أكثر يأسًا من أي وقت مضى"، بعد مضي 17 يوما على بقاء المهاجرين الـ40 على متن السفينة.

وكانت راكيتي قد أنقذت المهاجرين قبل خرقهم مقابل الساحل الليبي ورفضت تسلمهم للسلطات في طرابلس خشية تعرضهم لانتهاكات جسيمة، متوجهة إلى لامبيدوزا.

وأصدرت الحكومة الإيطالية قرارا في 14 حزيران/ يونيو الجاري، بإغلاق الموانئ أمام سفن الإنقاذ التابعة للمنظمات غير الحكومية، مهددة كل من يخرق الحظر بغرامات تصل إلى 50 ألف يورو، واحتجاز السفينة.

ولا يقتصر هذا الرفض للمهاجرين واللاجئين على إيطاليا فحسب، فقد صدرت تقارير صاحفية مؤخرا تشير إلى الدور السيئ الذي يلعبه الاتحاد الأوروبي في منعهم من وصول إلى شواطئه عبر منع مؤسسات حقوقية غير حكومية من إنقاذهم من عرض البحر واتفاق مع دول حدودية على إيقاف المهاجرين بطرق تنطوي على عنف وقمع.

وأطلق مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي حملة تضامنية مع راكيتي تحت عنوان "من ينقذ الأرواح ليس مجرما"، للتأكيد على رفضهم محاكمتها في إيطاليا، حيث تواجه الحقوقية حكما بالسجن 10 سنوات، ودفع مبالغ طائلة.

وتزامن ذلك مع حملة تبرع جمعت آلاف الدولارات لدعم راكيتي.

ووصفت روزا ياسين حسن، راكيتي بالشجاعة في منشور على صفحتها في "فيسبوك" نقلت من خلاله ما تتعرض له الحقوقية الألمانية: "من ينقذ الأرواح ليس مجرماً".
القبطانة الألمانية كارولا راكيته Carola Rackete اعتقلتها السلطات الإيطالية أمس لإنقاذها عشرات المهاجرين على متن سفينتها التابعة لمنظمة الإنقاذ sea-Watch، حين رست على شواطئ لامبيدوزا الإيطالية رغم رفض السلطات لذلك، لأن أوضاع اللاجئين الذين كانوا على متن سفينتها صارت حرجة بعد ما يقرب 17 يوماً في البحر. و40 منهم بالمناسبة ما زالوا على متن السفينة بعد اعتقال القبطانة.

كارولا الشجاعة تواجه اليوم حكما بالسجن 10 سنوات، ودفع مبالغ طائلة كزميلتها Pia Klimp مما دفع المذيعين بومرمان وهويفر- أوملاوف للبدء بحملة تبرعات لمساعدة القبطانة، تحت عنوان: من ينقذ الأرواح ليس مجرما".

وكتب وسام شرف: "قصة كارولا راكيته مليانة إلهام وتصميم على كمية التضحية هلي ممكن شخص يقدمها مقابل فعل الخير بهذا العالم. الاختيار الصحيح ما بين الانصياع والخضوع للحكومات هلي على حافة الانهيار الاخلاقي، وما بين العمل الخيري والانساني المجرّد بالرغم من دفع الثمن الكبير. بعيون الحكومة الايطالية كارول "مجرمة"، ولكن بعيون المئات هلي انقذتهم من الموت غرقًا - بطلة!".

وقال رائد نجم: "#كارولا أنقذت آلاف اللاجئين من الغرق في المتوسط. كارولا خاطرت بحريتها لتنقذ المزيد من اللاجئين وترسو بهم في ميناء لامبيدوزا الإيطالي متحدية حكومة سالفيني الفاشية. كارولا تم اعتقالها ومصادرة سفينتها (sea watch 3) وينتظر أن يصدر بحقها حكم بالسجن لسنوات. كارولا ضحت بحريتها لتنقذ حياة البشر!".

وكتبت وسيلة عولمي: "حملة تضامن واسعة في ألمانيا مع كارولا راكيتا قبطان سفينة "منقذو البحار" التي اعتقلتها ايطاليا بتهمة خرق القانون بعدما أنقذت عشرات المهاجرين وأوصلتهم إلى ميناء لامبيدوزا".

ونشرت "د. نوال" لوحة رُسمت فيها راكيتي: "الرسم يحكي اعتقال قبطانة سفينة الإغاثة كارولا راكت من قِبَل السلطات الإيطالية مؤخراً بعد قيامها بإنقاذ ٤٠ لاجئاً.
.
و على جدائلها رسَتْ سفُنُ
كانت لغرقى الحرب مرسىً..
حينما أعياهمُ الوهَنُ
بَرّاً و شاطئَ عاصمٍ بِحِماهُ يؤتمَنُ
و اليومَ مِعصمُ جودِها..بالقيد مُرتهَنُ!".

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية