الاحتلال يرحّل المصوّر الصحفي مصطفى الخاروف والأردن يرفض استقباله

الاحتلال يرحّل المصوّر الصحفي مصطفى الخاروف والأردن يرفض استقباله
الصحفي مصطفى الخاروف

ما زال مصوّر وكالة "الأناضول" في القدس، مصطفى الخاروف، عالقًا في المعابر الأردنية منذ ليلة أمس، الأحد، بعد أن بدأت سلطات الاحتلال ترحيله من سجن "غيفعون" قرب الرّملة، إلى خارج الأراضي الفلسطينية عبر معبر الشيخ حسين على الحدود الأردنية، لترفض سلطات الأخيرة استقباله، ويتمّ نقله إلى معبر في العقبة، وترفض السلطات الأردنية استقباله مرّة أخرى.

وتحتجز السلطات الإسرائيلية الخاروف، البالغ من العمر 32 عاما، في سجن "غفعون" في الرملة، وهو سجن مخصص لمن تنوي إسرائيل ترحيلهم، وذلك منذ 22 كانون الثاني/ يناير 2019، وجاء اعتقال الخاروف بعدما رفضت وزارة الداخلية الإسرائيلية طلبه لجمع شمل الأسرة بزعم "دواع أمنية" تشمل "الانتماء إلى حماس"، وأمرت بترحيله الفوريّ إلى الأردن، حيث ليس لديه حقوق قانونية في الإقامة، وسيظلّ بلا جنسيّة.

فالخاروف و مصوّر صحفي فلسطيني، مولود في الجزائر عام 1987 لأب مقدسي وأم جزائريّة، وهو يعيش في مدينة القدس منذ عام 1999، وهو متزوّج ولديه ابنة واحدة، وقد حاول الخاروف خلال العشرين عامًا الماضيات، تقديم عدّة طلبات لسلطات الاحتلال لترتيب أمور إقامته وزوجته في القدس، إلّا أنّ طلباته لقيت الرفض في كلّ مرّة.

وصنّفت النيابة الإسرائيلية المعلومات والادعاءات التي تستند عليها في قرارها على أنّها "موادّ سرّيّة"، لكنّ المرجّح أنّها معلومات ومستندات تتعلّق بعمله كمصوّر صحفيّ، وهي مهنة تتطلّب منه تواجدًا في مختلف النشاطات والأحداث في الشارع الفلسطينيّ، بهدف تغطيتها صحفيًّا والحصول على معلومات حولها.

ووسط الرفض المستمرّ لوزارة الداخلية بالسماح للخاروف بترتيب إقامته، على الرّغم من كونه يعيش في القدس منذ سن الـ 12، ورغم كونه ابنًا لرجل مقدسيّ، ومتزوّجًا من امرأة مقدسيّة، أمام حقيقة أنّه لا يملك أيّة مكانةٍ قانونيّة في أيّ بلدٍ آخر، يصنّف الخاروف على أنّه "مقيم غير شرعيّ" ويحاكم عليه، لتعتبر إقامته غير شرعيّة في كلّ البلاد سواء في القدس، أو الضفة الغربيّة، أو الأردن.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"