الصحف التونسية تتشح بالسواد وتشيد في عصر السبسي وإنجازاته

الصحف التونسية تتشح بالسواد وتشيد في عصر السبسي وإنجازاته
(تويتر)

توشحت كل الصحف التونسية الصادرة اليوم الجمعة بالسواد مبرزة صورة الرئيس الراحل، الباجي قايد السبسي، الذي كان موضوع صفحاتها الأولى الأوحد.

رحل الرئيس .. وعاشت الجمهورية

وكتبت جريدة الصباح، أعرق  الصحف اليومية التونسية، في عنوانها الرئيسي "وداعا سيادة الرئيس".

 وعنونت جريدة الصباح افتتاحيتها "رحل لرئيس .. وبقيت الجمهورية"  مبرزة ارتباط يوم وفاة الرئيس بعيد الجمهورية "التي كرس حياته دفاعا عن مبادئها فأهدته تاريخ عيدها '25 يوليو- تموز' تخليدا لذكراه".

واعتبرت الصباح أن الباجي قايد السبسي "لعب دور رب العائلة الصالح ليسير بالبلاد إلى السلام والهدوء والاستقرار".

من جهتها كتبت الشروق، أوسع الصحف اليومية انتشارا، تونس تبكي الباجي مؤكدة أنه كان رئيس كل التونسيين.

وأوضحت الصحيفة أن الرئيس الراحل "لم يكن إقصائيا وتقمص دور رئيس كل التونسيين كأحسن ما يكون".

 وأبرزت الشروق في افتتاحيتها دور السبسي كضامن للدستور"كأحسن ما يكون، فلم يدخل عليه ولا على النظام السياسي أي تغيير والتزم حدود صلاحياته الدستورية ولم يتدخل كثيرا في عمل الحكومة".

وفي مقال تحليلي اعتبرت الشروق أن السبسي "كان رئيسا استثنائيا سيترك بصماته محفورة في تاريخ البلاد لتقرأ تفاصيلها الأجيال القادمة كعلامة وضاءة لمسيرة رجل عاصر الجمهورية منذ تأسيسها إلى دخولها طور الديمقراطية والتعددية والتداول السلمي على السلطة".

دَرْسُ الفرق بين وفاة دكتاتور ورئيس منتخب

من ناحيتها اعتبرت يومية المغرب، مستقلة، أن السبسي كان رجلا استثنائيا عاصر كفاح التونسيين من أجل الاستقلال عن فرنسا حيث التحق بالحركة الوطنية في أربعينيات القرن الماضي، وشارك تحت حكم الرئيس بورقيبة (أول رئيس بعد الاستقلال حكم من 1956–1987) في بناء الدولة الوطنية.

واعتبرت المغرب أن رحيل السبسي يلقن درسا للجميع وهو "الفرق بين وفاة دكتاتور في الحكم ووفاة رئيس منتخب في بلد ديمقراطي".

وقالت المغرب الفرق بينهما هو سحنة الحزن التي خيمت على البلاد التي تعامل من فيها مع الفاجعة على أنها وفاة أحد أفراد الأسرة حتى أولئك الأشد حنقا عليه طالهم الحزن ورَثوه"

وشدّدت المغرب أن السبسي رحل وهو رئيس منتخب لكل التونسيين حتى أشد الغاضبين عليه.

 أما جريدة الصحافة اليومية (حكومية) فقد اعتبرت أن السبسي رجل دولة من جيل الآباء المؤسسين ومن أهم أعلامها الذين اندفعوا تحت راية الجمهورية وبقيادة الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة لبناء مؤسسات الدولة.

ووصفت جريدة "لابراس" الحكومية الناطقة بالفرنسية السبسي في عنوانها الرئيسي على صفحتها الأولى أنه "أب التوافق" وقالت الجريدة في افتتاحيتها أن الدولة تبقى واقفة بعد موت السبسي.

واعتبرت "لابراس" ذلك من شيم الدولة الراسخة في الديمقراطية، ذلك أن الأحداث الأليمة التي تمر بها هذه الدولة كوفاة رئيس أثناء حكمه هي لحظات هامة لقياس مدى ترسخ فكرة الديمقراطية في ثقافة وسلوك المواطنين والحكام على السواء.

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"