قناة المخابرات المصرية تتعثّر ... "DMC" تُسرّح 150 موظّفا

قناة المخابرات المصرية تتعثّر ... "DMC" تُسرّح 150 موظّفا
أفراد من فريق "دي إم سي نيوز" مع قادة أحد المشاريع التابعة للجيش المصري (تويتر)

فصلت شركة إعلام المصريين، التابعة للمخابرات المصرية، نحو 150 موظفا، بينهم محررون، ومراسلون، ومذيعون، ومنتجون، وفنيون، ومخرجون، في قناة "دي إم سي نيوز"، التي ما تزال تحت التأسيس، والتي علّق عليها الرئيس المصري، عبد الفتّاح السيسي، آماله، لتكون "ذات مستوى عالمي".

وجاءت خطوة فصل موظّفي القناة، الذين تعاقدت معهم الشركة قبل عامين، والذين كانوا موزّعين على القناة ذاتها، وعلى القنوات الأخرى التابعة لشركة إعلام المصريين، وعلى شركة دي ميديا، بدعوى إعادة الهيكلة.

وتسبب عدم وجود فوائض مالية، في تعثر إطلاق القناة، ولا سيّما أن العاملين فيها بلغت رواتبهم حتى الآن أكثر من مليار جنيه، وفق ما أوضحته مصادر صحفية مختلفة.

وكان السيسي، قد أعلن خلال لقائه مع مجموعة من ممثلي وسائل الإعلام على هامش منتدى شباب العالم، في شرم الشيخ، عام 2017، أن الاستعدادات جارية لإطلاق قناة تلفزيونية إخبارية مصرية ذات مستوى عالمي، مُشيرا إلى أن إطلاق القناة سيتمّ "قريبا"، إلا أن القناة تعثّرت منذ ذلك الوقت.

وأشار السيسي إلى القناة التي من البديهيّ أنها كانت ستكون أحد أبواق السلطات، خلال مؤتمر الشباب في تمّوز/ يوليو الماضي، حينما وجّه نقدا للإعلام المصري، قائلا إن "المحتوى غير مرض لنا جميعا"، مُقدّمًا الوعود بإصلاح ذلك.

ولمعرفة قبضة السلطات المصرية على الإعلام بشكل عام، يكفي ذِكرُ أن عدد المواقع الإخبارية والحقوقية المحجوبة بمصر، بحسب مراصد صحفية وحقوقية، قد تجاوز 500 موقع، دون معرفة الجهة الرسمية التي تصدر تلك القرارات وعلى أي أساس، وهذه المواقع بعضها عاد إلى العمل بشكل طبيعي وبعضها يُرفع عنه الحجب ثم يعود مرة أخرى، وبعضها ما يزال محجوبا.

وفيما يقر الدستور المصري، حظر أي وجه يفرض رقابة على الصحف أو مصادرتها أو وقفها باستثناء زمن الحرب، إلا أن قانون "تنظيم الصحافة والإعلام" الذي صدر العام الماضي وتحفظت عليه الجماعة الصحفية، توسّع في منح "المجلس اﻷعلى للإعلام" صلاحيات الحجب والمنع والمصادرة.

وتعتمد قرارات المجلس، وفق مراقبين، على "معايير فضفاضة" لتأويل الحجب الإلكتروني أو منع طباعة الصحف، وترتبط بأمور مثل "الأمن القومي والآداب العامة ومخالفة القانون والدستور".