لبنان: تضامن مع المناضلة سهى بشارة بعد انتقادها عودة عميل

لبنان: تضامن مع المناضلة سهى بشارة بعد انتقادها عودة عميل
سهى بشارة (تويتر)

حظيت المناضلة اللبنانية، سهرى بشارة، خلال الأيام القليلة الماضية، باهتمام وتضامن واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما هوجمت من قبل أشخاص ينتمون لـ"التيار الوطني الحر" الذي يرأسه وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل.

وشُن على بشارة هجوم من قبل شخصيات داخل الحزب، بسبب انتقادها لتهاون "التيار الوطني الحر"  مع عملاء إسرائيل الذين تعاونوا مع قوات الاحتلال ضد أبناء شعبهم إبّان الحرب الأهلية اللبنانية.

أثناء تحرير سهى بشارة من المعتقل

وعُرفت بشارة بدورها المقاوم للاحتلال، حيث حاولت اغتيال العميل أنطوان لحد، الذي كان يقود "جيش لبنان الجنوبي" التابع لإسرائيل، حيث أطلقت عليه الرصاص في 17 تشرين الثاني/ نوفمبر 1988، مما أدى إلى إصابته بجراح غير قاتلة، واعتقالها على الفور.

وجاء انتقاد بشارة لـ"التيار الوطني الحر"، في مقابلة أجرتها مع قناة "إل بي سي" اللبنانية، إثر صدور تصريحات عدّة في الآونة الأخيرة، عن عدّة شخصيات في الحزب، بما في ذلك باسيل بنفسه، تؤيد عودة من أطلقت عليهم "المبعدين قسريا"، أي عملاء الاحتلال الإسرائيلي الذين طُردوا من لبنان لمشاركتهم في دماء أبناء شعبهم.

لكن الأمر الذي أثار الجدل في لبنان، ودفعها للإدلاء بهذا التصريح، هو عودة العميل في ميليشيا "جيش لحد" عامر إلياس فاخوري إلى بيروت، والذي أُطلق عليه وصف "جزار معتقل الخيام"، حيث عذب وقتل لبنانيين، ومناضلين، في المعتقل التابع للاحتلال الإسرائيلي.

وكانت بشارة بنفسها قد تعرضت للتعذيب في معتقل الخيام، حيث مكثت في الاعتقال نحو عقد من الزمن قبل أن يُطلق سراحها عام 1998.

ولم تكن بشارة وحدها من انتقد عودة فاخوري الذي أفادت أنباء أن التهم الموجهة إليه سقطت بـ"مرور الزمن"، بل تظاهر العشرات من المعتقلين السابقين في بيروت، مطالبين بمحاكمته.

وسرعان ما تضامن مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مع بشارة وتصريحاتها بأن "التيار الوطني الحر" يسعى للتطبيع مع إسرائيل، منتقدين الهجمة غير المبررة عليها.

وكتب خضر سلامة: "'أريها السُّها وتُريني القمر' يُضرب المثل العربي هذا في من يُغالط في الإجابة على سؤالٍ ما بإجابة لا علاقة لها به، والسُّها (Alcor) هو نجمٌ خافت من مجموعة "بنات نعش الكبرى" النجمية الواقعة في كوكبة الدب الأكبر (Ursa major) الشهيرة.
أما لماذا اكتسب السُّها تحديداً هذه الشهرة حتى سمّى العرب بناتهم على اسمه، رغم أنه رفيق دوران جاره الأكثر إنارة، نجمُ العَناق أو المِئزر (Mizar)، فلأن العرب كانوا يمتحنون قوة بصرهم عبر محاولة تعيين السُّها في السماء، وتمييزه عن غيره من "بنات نعش"، لشدة ما أن ضوءه باهتٌ وصعب التمييز.

ولعلّ من سمّاها سُها، سها بشارة، كان يملك حكمة العرب الرحّل وبداهتهم، فكوكبٌ خجولٌ خافتٌ قليل الضجيج مثلها، لا يوفّق كل الناس في معرفته، وكثيرون منهم يرسبون في امتحان النظر الوطني، حين تطلب منهم أن يدلوك على نجمٍ واحد، شهيدٍ واحد... أو بطلةٍ واحدة.
إن هؤلاء الحمقى الذي ينكرون بطولة سهى هم ثقوب بلادنا السوداء، ولو تركناهم يعيثون في سماء تاريخنا خراباً، فسيبتلعون نجومنا كلها".

ونشرت نور سليمان، فيديو لمعتقل سابق في معتقل الخيام، يسرد ما تعرض له داخل المعتقل المهجور: "هيك كانوا أهلنا و ولاد بلدنا يتعذبوا تحت إيد الفاخوري و أعوانه و بعد ناس مصرة انو "مبعدين" مع انه تعاملوا مع إسرائيل ب كامل إرادتهم".

وكتبت سحر: "سهى بشارة كانت معتقلة بسبب عمليتها البطولية...
زعمائكم كانوا هربانين...
هي اكتر حدا بيحقلها تحكي وتوصّف يلي عم يصير".

وكتبت إيمان إبراهيم: "هذا الوطن لا يستحق نقطة دم شهيد.
ولا يستحق أن تفني صبية زهرة شبابها في السجن دفاعا عن سيادته
ثم تشتم وتهان بسبب رأي سياسي
لو كان في لبنان خطوط حمراء ف #سهي_بشاره خط أحمر ... ونقطة عالسطر"