"النهضة" التونسية تتخذ إجراءات قانونية ضد قناة "العربية" السعودية

"النهضة" التونسية تتخذ إجراءات قانونية ضد قناة "العربية" السعودية
توضيحية (من حساب الحركة على "فيسبوك")

أعلنت حركة "النهضة" التونسية، أمس السبت، اعتزامها تقديم شكوى قضائية ضد قناة "العربية" السعودية، بسبب بث فيلم وثائقي قالت الحركة إن ما ورد فيه محض كذب. 

وجاء ذلك بعدما بثت القناة المنحازة للمواقف الرسمية للنظام السعودي، مساء الجمعة، فيلما وثائقيا بعنوان "غرف سوداء.. عودة التنظيم السري لحركة النهضة".

وقالت عضو حركة النهضة فريدة العبيدي، في فيديو نشر على الصفحة الرّسمية للحركة بـ"فيسبوك" إن "النهضة ممثلة في مكتبها القانوني، قررت اتخاذ الإجراءات القانونية من أجل مقاضاة قناة العربية بعد بثها وثائقيا حول التنظيم السري المزعوم".

وأضافت "النهضة تعتبر ما ورد في الوثائقي كذب وافتراء وتدخل في الشّأن الداخلي لتونس..".

ولفتت إلى أن "الغاية منه تشويه حركة النّهضة في وقت تعيش فيه تونس على وقع حملة انتخابية وهو يهدف لتوجيه سلوك الناخبين وإرادتهم من أجل عدم التصويت لها".

وتابعت العبيدي قائلة "نرفض هذا التدخل السافر وكل ما ورد في الوثائقي ونعتبره كذبا وافتراء".

وقالت "العربية" على موقعها الإلكتروني: "في العام 2013، وإبّان حُكمِ التّرويكا بقيادة حركة النّهضة الإسلامية في تونس، قُتل زعيمان سياسيّان هما شكري بلعيد ومحمّد البراهيمي.. اعترف أفراد من حركة أنصار الشريعة التي كانت مُتحالفة مع حركة النّهضة بتنفيذ الاغتيالين.. ومع ذلك، لم يُعرف الطرفُ الذي أمر وخطّط لمقتل الزّعيمين السياسيّين وخصوصا أنّ اليساري شكري بلعيد كان من أشدّ أعداء الحركة الإسلاميّة".

وتابعت "قبلها بعام، تمّ صدفة اكتشاف مخزن كبير من وثائق مسروقة من وزارة الدّاخلية التّونسية وأجهزة تجسّس وتنصّت، وحاسوب تضمّن تقارير أمنيّة خطيرة".

وأضافت أن هذا الوثائقي "يكشف" ما تضمنته هذه المستندات السرّية ومن "خطط ونفذ اغتيال" بلعيد والبراهيمي وكيف "سعت" حركة النهضة إلى عرقلة التحقيق وقتها.

وتعيش تونس هذه الأيام على وقع أزمة بين المحامين والقضاة على خلفية مشاحنات تجددت في 19 أيلول/ سبتمبر الجاري، بالمحكمة الابتدائية بعد دخول عدد من المحامين، من بينهم أعضاء هيئة الدفاع عن بلعيد والبراهمي، في اعتصام مفتوح بمكتب المدعي العام، مطالبين بإحالة ملف قضية ما يعرف بـ"الجهاز السري للنهضة"، إلى قاضي التحقيق.

ومنذ تشرين الأول/ أكتوبر 2018، تطالب هيئة الدفاع بالكشف عن تورط جهاز سري تابع لـ"النهضة" في ملف الاغتيالات السياسية بعد الثورة عام 2011.

في المقابل نفت النهضة الاتهامات الموجهة لها من قبل هيئة الدفاع عن المعارضين شكري بلعيد ومحمد البراهمي، معتبرة أنه كلام تكرره هيئة تعمل بالوكالة عن جهة سياسية بهدف التشويه المستمر لحركة النهضة، ليس بغاية كشف الحقيقة بل لضرب الحركة.