السودان: وزارة الإعلام تدعو لنقابة صحافية جامعة

السودان: وزارة الإعلام تدعو لنقابة صحافية جامعة
(أ ف ب)

وجّه وزير الإعلام السّودانيّ، فيصل محمد صالح، مساء اليوم السبت، دعوة للصّحفيّين من مختلف الانتماءات السّياسيّة والأيديولوجية والفكريّة، لتشكيل نقابة صحفيّة تجمع مختلف الطوائف الفكريّة والسّياسيّة.

وعقد صحفيون سودانيون، في العاصمة الخرطوم السبت، اجتماعًا تشاوريًا بشأن إجازة النظام الأساسي للنقابة، وتنقيح سجل العضوية، وذلك بمشاركة رموز إعلامية وصحفية والقيادي في قوى "إعلان الحرية والتغيير"،  محمد عصمت.

وقال وزير الإعلام في الجلسة الافتتاحية للاجتماع إنّ "هذه بداية ولا نريد أن نرى أحدًا من الصحفيين خارج هذا الإطار مهما كان توجهه السياسي أو الأيديولوجي أو الفكري، طالما أنه صحفي محترف، نحن تربينا على هذا التراث النقابي.. لكل حزبه والنقابة للجميع".

وسيطر المؤتمر الوطني، الحزب الحاكم سابقًا، على العمل النقابي في السودان، منذ تولي عمر البشير السلطة، إثر انقلاب 30 حزيران/ يونيو 1989 الّذي قاده ووصل به إلى السّلطة.

وما زالت الدعوات السودانية لرحيل بقايا نظام البشير من المواقع النقابية مستمرّة، نذ أن عزلت قيادة الجيش، في 11 نيسان/ أبريل الماضي، البشير من الرئاسة (1989: 2019)؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية منددة بتردي الأوضاع الاقتصادية.  

وأضاف وزير الإعلام أن الصحفيين الناشطين كانوا يعملون منذ ثلاثين عامًا على استعادة نقابة الصحفيين الشرعية، مضيفًا أنّه "يحق ويفخر هذا الجيل بأنه استعاد النقابة، ضمن تضحيات الشعب السوداني ونضالاته من أجل التغيير".

وأردف قائلًا إنّ "هذه هي الحرية والديمقراطية الحقيقية أن يدير الصحفيون شأنهم بأنفسهم، لم ينتظروا أحدًا أن يمن عليهم بقانون أو نظام أساسي"، كذلك دعا صالح القطاعات المهنية الأخرى إلى استرداد منابرها النقابية.

وشهد الاجتماع مداولات حول النظام الأساسي لاستعادة نقابة الصحفيين، تمهيدًا لإجازته بصورة نهائية في مؤتمر عام.

ودعا تجمع المهنيين السودانيين، الّذي يعدّ أبرز مكونات قوى التغيير، في 19 أيلول/ سبتمبر الماضي، إلى حل كل النقابات.

ويعيش السودان فترة انتقالية، بدأت في 21 آب/ أغسطس الماضي، وتستمر 39 شهرًا تنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم خلالها السلطة كل من المجلس العسكري وقوى التغيير، قائدة الاحتجاجات الشعبية.