#نبض_الشبكة: مطالبة بإلغاء الدوري المصري لـ"دواع أمنية"

#نبض_الشبكة: مطالبة بإلغاء الدوري المصري لـ"دواع أمنية"
من مبارة السوبر المصري الشهر الماضي (تويتر)

تواجه كرة القدم المصرية، أزمة تتفاقم يومًا بعد يوم في ظل مخاوف متصاعدة، منذ إعلان اتحاد اللعبة تأجيل مباراة القمة 119 بين نادي الأهلي ونادي الزمالك لدوافع واعتبارات "أمنية"، دون أن تعلن وزارة الداخلية صحة ذلك في ظل انتقادات متزايدة ومطالب بإلغاء الدوري هذا العام.

وفي 15 أكتوبر/ تشرين أول الجاري، أعلن الاتحاد في بيان تأجيل ديربي بمصر، المقررة السبت المقبل لأسباب أمنية، بعد أسبوعين من "تعليمات أمنية" أدت لنقل مباراة ببطولة إفريقية بين الزمالك و جينيراسيون السنغالي من القاهرة إلى الإسكندرية.

ورفض النادي السنغالي،في بيان آنذاك، السبب الأمني، ورفض لعب المباراة وتدخل بشكوى للكاف وتقرر إعادتها الأسبوع المقبل.

شبح الاحتجاجات

وعلت وتيرة الإلغاءات الأمنية بعد أسبوعين متتالين بمصر، شهد الأول فيها خروج احتجاج نادر ضد النظام المصري، في 20 سبتمبر/أيلول بميدان التحرير وسط القاهرة بعد مباراة للأهلي والزمالك، ورغم محدوديته إلا أنه شهد إجراءات أمنية غير مسبوقة وتوقيف 1000 شخص من 5 مدن.

بينما لم تجد الدعوة الثانية، في 27 سبتمبر/أيلول الماضي، للاحتجاج تجاوبا في مصر، وسط تعزيزات أمنية غير مسبوقة بالبلاد.

الخوف من شبح الاحتجاج النادر، تحدثت عن منصات التواصل الاجتماعي، بشكل لافت عقب إعلان اتحاد اللعبة التأجيل المفاجئ رغم عدم وجود دعوات للتظاهر.

شبح التدخلات

شبح التدخلات، كان الأعلى صوتا، خاصة ومباراة القمة 119 لها جمهور ضخم للفريقين الأكبر بمصر، حيث تعالت أصوات بمنصات التواصل أيضا مؤيدة للأهلي، بأن هناك القرار ليس له علاقة بالأمن الذي لم يعلق للآن وإنها تدخلات لحساب نادي الزمالك.

وهو ما وضح في بيان للنادي الأهلي الخميس، الذي أكد فيه أنه "يحترم الرؤية الأمنية لتأجيل المباراة حسبما أعلن اتحاد الكرة"، في إشارة لتشكيكه إنه صادر من جهة أمنية.

غير أنه أكد "عدم لعب أي مباراة بالدوري قبل مباراة القمة "لعدم تكرار ما حدث الموسم الماضي من خروقات للعدالة وعدم المساواة بين الأندية".

وكان رئيس الزمالك، مرتضى منصور، قال في تصريحات متلفزة سابقة عقب التأجيل: "الأمن قرر تأجيل المباراة ونحن نقول له تعظيم سلام، استقرار مصر الأهم والأمن يرى ما لا نراه وهو على دراية بالموقف".

شبح العصيان الكروي

شبح التهديدات، كان أكثرهم حضورا أيضا، حيث لم يكن الأهلي هو الوحيد الذي لوح بعدم لعب أي مباراة، حيث دعت أندية أخرى. مثل المقاولون، وهو نادي عريق بمصر لرفض اللعب بهذا الطريقة.

وقال محمد عادل المشرف على فريق الكرة بنادي المقاولون العرب، في تصريحات متلفزة الأربعاء إن ناديه رفض قرار اتحاد الكرة بشأن مواجهة الزمالك، مشيرا إلى أن يدرس ما سيترتب على الانسحاب من الدوري حال الإصرار على خوض مواجهة الزمالك السبت المقبل. كما أكد الزمالك رفض لعب مباراة المقاولون.

وفي 16 تشرين أول/ أكتوبر قال الاتحاد إنه "تقديرا للتعليمات الأمنية وحفاظا على مواعيد مسابقة الدوري الممتاز أمام ضيق الوقت المتاح أمام الجميع وتفاديا لأية تأجيلات أخرى، تم تقديم مباراة الزمالك مع المقاولون لتقام السبت المقبل 19 أكتوبر الحالي بستاد السلام".

التهديدات المستمرة بعدم لعب المباراة القادمة في جدول مسابقات الدوري، سبقها إطلاق هاشتاغ (وسم)#الغوا الدوري، الذي استمر يومي الأربعاء والخميس، رفضا لما يحدث من تأجيلات أمنية، ومخاوف التدخلات، وربط بين التأجيلات وإمكانية خروج مظاهرات.

وعبر عاطف السقلاني عبر حسابه على "تويتر": "تأجيل القمة إساءة لمصر يعني أيه ماتش كورة يتأجل لأسباب أمنية في بلد نظمت قبل شهور بطولة كاس أمم أفريقيا. رسالة سلبية ومردودها خطير جدا بكل المقاييس ان مصر الأمن والأمان بتأجل ماتش كورة لأسباب أمنية".

وقال حساب "كيمو شو" إن "الغوا_الدوري خلاص مش محتاجين نشاط كروي في مصر في ظل عدم وجود أمن"

وكتب حساب "R.F.A Stronghold" أن "تأمينك لبطولة منذ أشهر نال إشادة الجميع وإعجاب العالم ، فهل لم تستطع تأمين مباراة في الدوري وبلا حضور جماهيري أيضا؟ هل حدثت ظروف أخلت بإستقرارنا لتفادي مباراة في ملعب خاوي ؟ ام تداعي أمني تلبية لطلبات المسؤولين!! الأمن دوره تأميني وليس تنظيمي رجاءا استيعاب الموقف".

وتحت هاشتاغ الغوا_الدوري تساءل حساب "Medhat Eldeeb": "يعني ماتش القمة اللي فات كان يوم جمعة المفروض إن كان في مظاهرات ولعب في برج العرب بجمهور كمان كان سهل تأمينه ونفس الماتش ع نفس الملعب ومفيش مظاهرات ومن غير جمهور صعب تأمينه إيه العقليه دي".

أما حساب صوت الأهلي فكتب "بمنتهى الخزي والعار يتم إعلان تأجيل القمه دون الاكتراث لما سوف يسببه قرار غير واعي وغير مدروس صدر لإرضاء شخص لايهتم بسمعة مصر وللا يبالي بعواقب قرار اهوج انما كل ما يشغله هو تأجيل القمه لخوفه من مجابهة الأهلي ووزير رياضه خاضع له واتحاد كره يخدم هوى هذا البغيض".

اتحاد اللعبة بمصر يدعو لمناقشة الأمن

في المقابل تمسك الاتحاد بأن سبب ما يحدث يرجع لـ" تعليمات أمنية"، وأن أي ملاحظات يجب أن تتم مناقشتها مع الأمن الذي لا زال يلتزم الصمت.

وقال محمد فضل عضو لجنة تسيير أعمال اتحاد كرة القدم في بيان إن "تأجيل مباراة القمة موضوع أمني بحت وأنه لا مجال فيه للحديث عن أي اعتبارات أخرى"، في إشارة للتدخلات.

وأضاف أنه "إذا كان هناك ملاحظات في هذا الشأن لأي طرف عليه العودة إلى الأمن ، لا سيما أن لائحة المسابقات أعطت الحق للأندية لتحديد ملاعبها بالتنسيق مع الأمن".

ومنعت السلطات المصرية خلال الأعوام الماضية حضور المشجعين للمباريات إلا باستثناءات محدودة لاسيما في المباريات الإفريقية على خلفية أحداث شغب في الملاعب أبرزها ماعرف إعلاميا بـ "مذبحة بور سعيد" في عام 2012، والتي راح ضحيتها قرابة 70 مشجعا للنادي الأهلي.