صلح رام الله تؤجل ثانية قرارها بشأن حجب المواقع الإلكترونية

صلح رام الله تؤجل ثانية قرارها بشأن حجب المواقع الإلكترونية

أجلت محكمة الصلح في رام الله، اليوم الأربعاء، مرة ثانية النظر في الرجوع عن قرار حجب عشرات المواقع الإلكترونية، إلى يوم غد الخميس.

ويأتي هذا التأجيل بسبب طلب النيابة العامة الفلسطينية نقل الملف إلى النيابة المختصة بالجرائم الإلكترونية.

وكانت قد أجلت محكمة الصلح، يوم أمس، قرارها إلى اليوم، في أعقاب الدعوى التي تقدمت بها نقابة الصحافيين الفلسطينيين باسم موقع "ألترا فلسطيني، ترافع فيها المحاميان أحمد نصرة المستشار القانوني للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان؛ وعلاء فريجات محامي نقابة الصحافيين.

وقال محامي الدفاع، إن من الواضح إن هناك تناقضًا بين تصريحات الحكومة وتصريحات النيابة التي لا زالت تصر أن تصرفها صحيح، علمًا بأن الكتب التي تم بناءً عليها وضع النائب العام قراره، جاءت من جهات أمنية في السلطة الفلسطينية، وكان من المفترض أن يكون احتجاج يتبعه رأي وانسجام في القرار.

وأضاف أنه لا مبررات حقيقية لحجب المواقع، والبينات التي قدمتها النيابة جدًا ضعيفة، وغير واضحة، عبارة عن بعض الصور والتصريحات لأشخاص معينين، لا تستحق قرار حجب، بشكل يمثل اعتداءً على الحريات وعلى مصادر مالية للعاملين في هذه المواقع.

وعلى صلة، رفضت وزارة الاتصالات في رام الله، اليوم، التعقيب على قرار محكمة صلح رام الله حجب عشرات المواقع الإلكترونية.

وقال المتحدث من دائرة العلاقات العامة بوزارة الاتصالات، محمد خصيب، إن الوزارة غير مخولة بالحديث عن القرار، وأنها تكتفي ببيان الحكومة حاليًا، كونها جزءًا منها.

وأضاف أنه لا جديد لدى الاتصالات بشأن القرار، وأنها تلتزم بما يصلها من قرارات من الحكومة والجهات العليا.

منظمة التحرير تطالب بالتراجع عن قرار الحجب

قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، احمد التميمي، رئيس دائرة حقوق الإنسان والمجتمع المدني، إن قرار حجب المواقع الإلكترونية لا ينسجم مع التزامات دولة فلسطين تجاه الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها "دون تحفظ".

وأضاف التميمي في تصريح له، صباح اليوم، إنه "بغض النظر عن محتوى المواقع، فإن القرار لا يتعارض فقط مع التزام فلسطين تجاه الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها، إنما أيضا يتعارض مع القانون الأساسي الفلسطيني، وخاصة المادتين 19 و27".

وأضاف التميمي "إننا وإذ نقف إلى جانب الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، ديوان المظالم، ونقابة الصحفيين الفلسطينيين، في توجههما إلى المحكمة للاستئناف على هذا القرار، فإننا نطالب بالتراجع عن هذا القرار الذي لا ينسجم مع سعينا لبناء مجتمع مدني تتوفر فيه العدالة والحرية والقيم الديمقراطية، ليستطيع مواجهة التحديات الراهنة في صراعه مع الاحتلال، وسعيه نحو التحرر وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس".

وكانت قد قررت محكمة الصلح في رام الله، يوم أمس الإثنين، حجب عشرات المواقع الإلكترونية بالجملة، وصل عددها إلى 59 موقعا إلكترونيا وصفحة فيسبوكية، بناء على طلب من النائب العام، من بينها موقع عرب 48، بادعاء أنها "تهدد الأمن القومي والسلم الأهلي، والإخلال بالنظام العام والآداب العامة، وإثارة الرأي العام الفلسطيني".

"مراسلون بلا حدود" تندد بالقرار

نددت منظمة "مراسلون بلا حدود"، اليوم، بحجب المواقع الإلكترونية، وقالت، في بيان صحفي، إن هذه الإجراءات "غير مقبولة بتاتا، وترى فيها وسيلة لفرض عقوبات على بعض وسائل الإعلام الناقدة للسلطة القائمة".

وقالت مسؤولة مكتب الشرق الأوسط في "مراسلون بلا حدود"، صابرين النوي، في البيان، إن "حجب مواقع إلكترونية يُعد انتهاكًا صارخاً للحق في الوصول إلى المعلومات".

وأضافت أن "السلطة الفلسطينية من خلال اتخاذ هذه الخطوة، تؤكد رفضها للتعددية الإعلامية، ورغبتها في الإجهاز على أي شكل من أشكال المعارضة من خلال حجبها عن أنظار المواطنين".

وتحتل فلسطين المرتبة 137 (من أصل 180 بلدا) على جدول التصنيف العالمي لحرية الصحافة، الذي نشرته "مراسلون بلا حدود" في وقت سابق هذا العام.