رام الله: إحالة حجب المواقع الإلكترونية للمحكمة الدستورية

 رام الله: إحالة حجب المواقع الإلكترونية للمحكمة الدستورية
وقفة احتجاجية برام الله رفضا لحجب المواقع الإلكترونية (مواقع التواصل)

نظرت محكمة الصلح في رام الله، اليوم الخميس، بالطلب الذي يطعن بقرار النيابة العامة الفلسطينية حجب 59 موقعا ومنصة إعلامية.

وأحالت المحكمة المادة 39 من قانون الجرائم الإلكترونية للمحكمة الدستورية، بناء على اعتراض محاميي الهيئة المستقلة ونقابة الصحفيين نيابة عن موقع "الترا فلسطين".

وإلى الحين البت بالطلب المقدم لمحكمة الصلح، لن تستطيع النيابة العامة حجب أي موقع جديد بناء على المادة 39 من قانون الجرائم الإلكترونية، وذلك حتى بت المحكمة الدستورية بدستورية المادة.

واحتج عشرات الصحافيين، أمام المحكمة بالتزامن مع جلسة المحكمة، رفضا لأي مساس بالحريات الإعلامية وحرية الرأي والتعبير، بعد أيام على قرار النيابة العامة الفلسطينية حجب عشرات الموقع، وهو ما أثار انتقادات واسعة.  

وقال محامي الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، أحمد نصرة، إن "المحكمة في جلستها، اليوم الخميس، لم تقم بالبت بالطعن المقدم ووجدت من خلال مداولات جلسة الأمس، شبهات عدم دستورية نص المادة 39 من القرار بالقانون الخاص بالجرائم الإلكترونية رقم 10 للعام 2018".

وأوضح المحامي نصرة الذي ترافع والمحامي علاء فريجات من نقابة الصحافيين، أن النيابة العامة ومن خلال مداولات محكمة الصلح، تصر على أن إجراءاتها صحيحة رغم أن البينات التي قدمتها واستند عليها النائب العام في قراره، هي أساسا موجهة من جهات أمنية فلسطينية.

وأشار إلى أن قاضي المحكمة أحال هذا النص إلى المحكمة الدستورية العليا لكي تقرر أما دستورية أو عدم دستورية قرار حجب 59 موقعا ومنصة إعلامية، لافتا إلى أن الحجب سيبقى مستمرا على المواقع لحين البث النهائي بدستورية هذا القرار.

وحول موقف محكمة الصلح من قرار الحجب والإبقاء عليه، قال المحامي نصرة "لقد وجهنا هذا السؤال إلى قاضي محكمة الصلح، وقال إنه سيتريث تجاه هذه المسألة وسيبين لنا موقفه منها من خلال الحكم الذي سيصدره".

وأضاف "الحكم الحالي هو مسودة وبحاجة إلى مراجعة من قبل القاضي لتصحيح أي أخطاء مطبعية وإضافة أي أمور لازمة بشكل الحكم، وبعد ذلك سيقوم القاضي بتزويدنا بنسخ عن هذا الحكم، لكي نتبين من الفحوى بشكل مفصل، وماذا سيقرر بخصوص نقطة بقاء الحظر بشكل مؤقت أو رفعه".

وتابع المحامي نصرة "قاضي المحكمة وخلال سؤالي له عن موقفه بالرجوع عن قرار حجب المواقع، لم يوضح موقفه، وقال إنه بعد تسليمنا قرار الحكم سترون معالجة هذه النقطة، لكنه تطرق إلى النقطة المتعلقة بحالة نص المادة 39 للمحكمة الدستورية".

وردا على سؤال كم سيستغرق من الوقت لتبيان الحكم بخصوص حجب المواقع، قال نصرة "من المفروض تبيان الموقف للمحكمة، اليوم الخميس، كما وعدنا القاضي، إذ سيجهز الحكم وسيسلمنا نسخة عنه لنقوم بدورنا بالإجراء اللازم".

أما بخصوص التوجه للمحكمة الدستورية، قال المحامي نصرة "حسب قانون المحكمة الدستورية بإمكان قاضي الصلح إمهالنا نحن مراجعة المحكمة الدستورية، لكنه فضل أن يقوم هو بنفسه بالتوجه إلى المحكمة الدستورية وإحالة الملف إليها بغضون الأيام القريبة، حيث لا نعرف الوقت الذي يستغرق النظر بالدعوى أمام المحكمة الدستورية".

وأضاف "لاحقا يمكننا تقديم طلبا للمحكمة الدستورية بحال عدم وقف قرار الحجب، وذلك من أجل اتخاذ إجراء مؤقت بخصوص مسألة بقاء المواقع محجوبة، خصوصا أن المحكمة الآن وبظل القرار لا تستطيع الاستجابة لطلب النائب العام بحجب مواقع جديدة، وذلك لحين البت بالموضوع من قبل المحكمة الدستورية".