إردوغان يقاضي مجلة فرنسية بتهمة الإساءة لرئيس الجمهوريّة"!

إردوغان يقاضي مجلة فرنسية بتهمة الإساءة لرئيس الجمهوريّة"!
إردوغان (أ ف ب)

رفع الرئيس التّركي رجب طيب إردوغان دعوى بـ"الإساءة لرئيس الجمهورية" بحقّ مدير المجلة الفرنسية الأسبوعية "لوبوان"، بعد نشرها صورته على عددها الأخير مع تعريفه بأنّه "ماحق" أكراد سورية؛ فيما اعتبرت المجلّة أنّ الرئيس التّركي "لديه بالتأكيد أزمة مع الحرية".

وقدّم محامي إردوغان، حسين أيدن، الشكوى أمام النيابة العامة في أنقرة وفق ما أعلنته وكالة أنباء "الأناضول"؛ وتستهدف الشكوى التي تقول إنّ المجلة استخدمت عبارات "تنال من شرف وهيبة" الرئيس التركي، مدير "لوبوان" إتيان غرنل، ورئيس تحرير القسم الدولي، رومان غوبير.

"إردوغان ماحق الأكراد بسورية"

وألمحت المجلة على غلافها المشار إليه في الدّعوى أيضًا إلى أنّ إردوغان يستهدف الأكراد ب"تطهير عرقي" في إطار العملية العسكرية التي أطلقتها تركيا في شمال شرق سورية في 9 تشرين الأول/ أكتوبر.

وكان المتحدث باسم الرئيس التركي إبراهيم كالن، قد انتقد الأربعاء فرنسا في تغريدات على حسابه "تويتر"، بالقول إنّها "استعمرت عدة دول أفريقية (...) وارتكبت مجازر بحق آلاف الناس، ومارست تجارة العبيد".

وتواصل تركيا انتقاد الدول الغربية ووسائل الإعلام فيها لإظهارها العملية العسكرية في سورية على أنّها "حرب ضدّ الأكراد".

وفي افتتاحية نشرتها "لوبوان" على موقعها الجمعة، قال غرنل إنّ الرئيس التركي يلاحق المجلة بسبب "جريمة المس بالذات الملكية"، مضيفًا أنّ "رجب طيب إردوغان لديه بالتأكيد أزمة مع الحرية".

وشدد على أنّ مجلته "لن تتراجع عن أي كلمة" مما كتبته، بما يشمل قولها إنّ النظام التركي عقد "صفقات مع عناصر سابقين في ‘داعش‘ وتنظيم القاعدة لتولي أعمال قذرة".

وذكّر غرنل بأنّ مجلته تلقت في أيار/ مايو 2018 "تهديدات مباشرة بالقتل" بعدما وصفت إردوغان بـ"الديكتاتور"، وقد تبع ذلك تمزيق لوحات إعلانية لها وتهديد بائعي متاجر.

وقال إنّ "إردوغان سجن العديد من الصحافيين في تركيا ويعتقد ربما أنّ اندفاعاته القمعية يمكن أن تمارس في بلاد تتمتع بحرية صحافة".

وتتهم منظمات غير حكومية أنقرة بالنيل من حرية الصحافة وحرية التعبير. ومنذ انتخاب رجب طيب إردوغان رئيسًا في 2014، تمت ملاحقة العديد من الأشخاص بتهمة "إهانة رئيس الدولة".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص