أغنية "عاش الشعب"... "تفضح" النظام المغربي وملاحقات

أغنية "عاش الشعب"... "تفضح" النظام المغربي وملاحقات
خلال اعتقال أحد مغني "عاش الشعب" (تويتر)

انتشر شعار "عاش الشعب" في التظاهرات والملاعب المغربية لمواجهة أشكال الفساد وغياب المحسوبية في أروقة السلطات، أما الآن، فقد أصبح الشعار عنوان أغنية من أغاني الراب، التي حققت في ظرف 3 أيام فقط 4.3 مليون مشاهدة في موقع "يوتيوب".

ويؤدي هذه الأغنية 3 شبان مغاربة، الزعر والكناوي ولد كريا، وجرى تصويرها في أجواء يسيطر عليها الظلام وغرفة مغلقة لتعكس الكلمات الجريئة والشجاعة في وصف الواقع المغربي سياسيا وثقافيا واجتماعيا واقتصاديا، وهو واقع مغلق ومظلم من دون أفق، بحسبهم.

وتتحدث الأغنية عن "الجندي المتقاعد"، الذي أفنى زهرة عمره في الدفاع عن الوطن ليجد نفسه بتقاعد هزيل، وباسم الشاب المغربي، الذي درس وأصبح بعقد مؤقت ومهدد بالطرد، وباسم الشاب الذي يرى في هجرة الموت سبيلا للنجاة من الفساد، وباسم الأم التي تقف عاجزة أمام صعوبات الزمن الرديء لمساعدة أبنائها وباسم المواطن الذي تلفق له التهم الكاذبة. ولعل أبلغ تعبير في الأغنية تلك الجملة التي تقول "أنا لجبت الاستقلال وعمري بيه ما حسيت" أي "أنا الذي ناضلت من استقلال البلاد ولم أتمتع بخيرات هذا الوطن".

وهذه الأغنية الجريئة تنتمي إلى نوعية الراب النضالي الذي يعكس آلام ومعاناة الشعوب، وهي استمرار لأغاني شهدها المشهد الثقافي والفني المغربي خلال العشر سنوات الأخيرة، وهي مختلفة ومتناقضة عن الراب الذي تروج له جهات معينة وتموله بعض الفنانين وتحاول أن تجعل منهم نجوما.

وفي الوقت ذاته، هذه الأغنية الملتزمة هي امتداد لظاهرة الرفض الجماعي، التي باتت تتفاقم في المغرب تجاه الظلم ومن أبرز مظاهرها الأغاني في ملاعب كرة القدم التي تندد بالظلم السياسي. 

عاش الشعب أغنية من صميم الواقع المغربي الذي لم يعد يستحمل الفساد والترهيب والقمع، وهي التي تقلو في كلماتها "ما ادي يكفيكم معنا لا ترهيب لا قرطاس…إذا كنتي مقدش تحس بهضرتي تنحى وزول".

السلطات المغربية تلاحق الشبان

أفادت تقارير صحافية محلية، في المغرب، أمس الجمعة، أن قوى الأمن المغربية اعتقلت مغني الراب، محمد الكناوي، من منزله بمدينة سلا.
وأكد مغني الراب الملقب بـ"ولد الكريا"، الذي شارك في غناء "عاش الشعب"،في تسجيل فيديو قال فيه أن ما حدث لالكناوي كان متوقعًا وطالب الجميع في التضامن مع زميله.