عز الدين شكري فشير: صديق الخاشقجي في حياته وزميله بعد الموت

عز الدين شكري فشير: صديق الخاشقجي في حياته وزميله بعد الموت
الروائي المصري عز الدين شكري فشير (تويتر)

أعلنت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية مساء أمس، الخميس، منح ثاني "زمالة" باسم الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، الذي اغتيل في قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول، إلى الكاتب والروائي المصري عز الدين شكري فشير.

وقالت الصحيفة على موقعها الإلكتروني إن فشير، سيكتب أعمدة في قسم الآراء العالمية حول الاستبداد، وحرية التعبير، وتغيير السياسة والتطلعات الاجتماعية والاقتصادية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وأشارت إلى أنه الباحث المصري، والدبلوماسي السابق، هو ثاني متلقي للزمالة التي أطلقتها الصحيفة في وقت سابق من هذا العام على شرف الكاتب جمال خاشقجي، الذي اغتيل داخل القنصلية السعودية في إسطنبول العام الماضي.

وفي 25 شباط/ فبراير الماضي أعلنت الصحيفة عن منح منحة زمالة بحثية وصحفية باسم الصحفي جمال خاشقجي، للحقوقية النسوية السعودية المعارضة، هالة الدوسري.

وأوضحت الصحيفة أن الزمالة توفر منصة مستقلة للكتاب من أنحاء العالم حيث تتعرض حرية التعبير للتهديد أو القمع.

من جانبه، قال كبير محرري قسم الآراء العالمية، إيلي لوبيز، إن "مع استمرار تغير الديناميات السياسية في المنطقة، يسرنا أن نضيف وجهة نظر عز الدين للمساعدة في فهم كل شيء".

وأضاف لوبيز أن "سوف نستفيد من خبرته ككاتب ودبلوماسي مهني وأكاديمي لوضع سياق السياسة الإقليمية وتوضيح مسارات التقدم".

وفشير أستاذ زائر في كلية دارتموث، حيث قام بتدريس دورات في السياسة والثقافة في الشرق الأوسط منذ عام 2016. وقد عمل سابقًا في قسم العلوم السياسية بالجامعة الأميركية في القاهرة.

ونشر فشير سبع روايات، يجسد معظمها الفساد الاجتماعي والسياسي، ورشح اثنين من كتبه لجائزة "البوكر" العربية وتحول كتابان آخران إلى مسلسل تلفزيوني عربي.

وفي 2 تشرين الأول/ أكتوبر 2018، قتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده بمدينة إسطنبول، وباتت القضية من بين الأبرز والأكثر تداولا في الأجندة الدولية منذ ذلك الحين.

وعقب 18 يوما على الإنكار، قدمت خلالها الرياض تفسيرات متضاربة للحادث، أعلنت المملكة مقتل خاشقجي إثر "شجار" مع أشخاص سعوديين، وتوقيف 18 مواطنا في إطار التحقيقات، دون الكشف عن مكان الجثة.

ونشرت المقررة الأممية المعنية بحالات الإعدام خارج نطاق القضاء، أغنيس كالامارد، في تموز/ يوليو الماضي، تقريرا من 101 صفحة، حمّلت فيه السعودية كدولة مسؤولية قتل خاشقجي عمدًا.

وأكدت كالامار آنذاك وجود "أدلة موثوقة تستوجب التحقيق" مع مسؤولين سعوديين كبار، بينهم ولي العهد محمد بن سلمان.

ووجهت منظمات حقوقية عديدة انتقادات للأمين العام لعدم استخدام سلطاته التي يتيحها له ميثاق الأمم المتحدة ويأمر بتشكيل لجنة تحقيق دولية في مقتل الصحفي السعودي.