مصر: القبض على "قبطان" الإعلام والمخابرات ياسر سليم

مصر: القبض على "قبطان" الإعلام والمخابرات ياسر سليم

ألقت أجهزة الأمن المصريّة صباح اليوم الجمعة، القبض على رجل الأعمال الشهير وضابط المخابرات السابق ياسر سليم، وفق ما أعلنته المواقع الإلكترونية المملوكة للمخابرات العامة المصرية، وعلى رأسها موقع "مبتدأ" الإخباري.

ويعدّ سليم أحد أبرز الشّخصيات الفاعلة الشخصيات الفاعلة في عملية سيطرة المخابرات العامة على الصحف والقنوات الفضائية في مصر خلال السنوات الخمس الماضية.

وبيّنت المواقع، بصياغة موحّدة، أنّ سبب القبض على سليم يعود إلى "اتّهامه بإصدار شيكات بدون رصيد للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية".

إلّا أنّ ما يلفت الانتباه في القضيّة هو أن الشركة الشاكية، والتي تعتبر من الشركات الجديدة في مجال الإنتاج الإعلامي، هي إحدى شركات مجموعة إعلام المصريين التي كان سليم نائبًا لرئيسها.

ويرأس مجلس إدارة الشّركة رجل الأعمال المقرب من المخابرات العامة، تامر مرسي، والذي كان قد أعلن العام الماضي تعيين ياسر سليم نفسه نائبًا له في رئاسة المجموعة المملوكة للمخابرات.

ووفق ما أوردته المواقع، فإنّ سليم "كان هاربًا"، على الرّغم من أنّ بعضها كانت في وقت سابق من الشّهر نفسه قد نشرت صورًا لاحتفاليّتين أقامهما سليم بحضور عدد كبير من الفنانين في أحد المطاعم الّتي يمتلكها في القاهرة.

ومن المعروف عن سليم منذ دخل مجال الإعلام عام 2014 أنه واجهة للمخابرات العامة، وهو الّذي عرف نفسه أكثر من مرة في عدة اجتماعات بأنه ضابط سابق.

وبدأ نشاط الضابط السابق بشراء حصة كبيرة من أسهم موقع "اليوم السابع"، وشراء الحق الحصري للإعلانات المطبوعة والرقمية له. ولاحقا أوكلت له الرقابة الإدارية إنتاج البرامج الرئيسية في التلفزيون المصري خلال فترة سيطرتها عليه قبل تركه للمخابرات، ثم اشترى موقعي "دوت مصر" و"صوت الأمة" وضمهما إلى "اليوم السابع" عام 2016 قبل أن يشترى شركة "بلاك أند وايت للدعاية والإعلام" وضم تلك الكيانات جميعًا لمجموعة إعلام المصريين.

وتم تعيين ياسر سليم نائبًا لرئيس مجموعة إعلام المصريين في كانون الثاني/ يناير العام الماضي، بالتزامن مع بدء خطة توحيد الإعلام الموالي تحت سيطرة المخابرات العامة وحدها وسحب المشروعات التي كانت موكلة للداخلية وغيرها من الكيانات.

بعدها في نيسان/ أبريل أعلن عن توليه رئيس مجلس إدارة مجموعة "الحياة والعاصمة وراديو دي آر إن" قبل ضمها إلى مجموعة إعلام المصريين. وإلى جانب ذلك كان لياسر سليم الذي يلقب في أوساط المخابرات والإعلام الموالي للسلطة بـ"القبطان" أنشطة استثمارية أخرى في مجال المطاعم السياحية والفنادق وتجارة السيارات، بالشراكة مع رجال أعمال آخرين.

كذلك فقد برز اسم ياسر سليم باعتباره أحد الشخصيات التي أشرفت على إعداد قائمة "في حب مصر" التي فازت بالأكثرية النيابية بالانتخابات التشريعية الماضية، وهو أيضًا أحد المتداخلين بقوة في إدارة حزب "مستقبل وطن" أقرب كيان سياسي للسلطة الحاكمة حاليا.

ويعتبر هذا الإجراء إشارةً إلى انقلاب مفاجئ على شخصية على هذا المستوى الاستثنائي من النفوذ والقرب من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وأبرز واجهة إعلامية للمخابرات المصريّة.