إعلامية مؤيدة للسيسي تنتقد الإعلام المصري.. والشبكة: خطة حكومية

إعلامية مؤيدة للسيسي تنتقد الإعلام المصري.. والشبكة: خطة حكومية

نشرت الإعلامية المصرية المؤيدة للرئيس عبد الفتاح السيسي، بسمة وهبة، فيديو على صفحتها الشخصية، تنتقد فيه انحياز الإعلام التام للنظام، مطالبة فيه بـ"حرية التعبير".

ويُظهر الفيديو الذي نشرته وهبة، أنها موجودة في بلدة أوروبية، ما يعني أنها قد تكون انتهزت فرصة الوجود في الخارج، لانتقاد الحالة الإعلامية المصرية، خوفا من التعرض للاعتقال والإسكات في حال قامت بالأمر ذاته في مصر.

ونشرت وهبة الفيديو تحت عنوان "أنا بقالي كتير ساكتة بس قررت أتكل واحكي الحقيقة"، متطرقة فيه لأسباب ابتعادها عن الشاشة بعدما كانت تقدم برنامج "شيخ الحارة" الشهير، على قناة "القاهرة والناس"، الذي أوقف في أيار/ مايو الماضي بسبب "خروجه عن القيم".

وشرحت وهبة في الفيديو أنها لم تتعاقد مع أي قناة أخرى منذ ذلك الحين، لأنها وضعت شرط "حريّة الرأي والتعبير" للاستمرار في عملها، حيث قالت إنه من حقها كمذيعة أن "تحفظ حقها" وأن "تتكلم"، وألا يقول لها أحد "ما يمكن قوله وما لا يمكن قوله".

وتساءلت وهبة: "لماذا تضعون سورا على المحافظين، والوزراء، وأعضاء البرلمان، والسفراء... أريد أن أوصل صوت المواطن".

وطالبات وهبة بـ"رفع سقف" الحريات الإعلامية، قائلة "نريد أن نتنفس".

وأبدت الإعلامية خوفها من التعرض للتحقيق عند عودتها إلى مصر، مستنكرة هذا النهج حيث قالت "ما المانع ألا تعجبني الكثير من الأمور في البلاد وأقولها؟ ما المانع أن أتحدث عن السلبيات بحدود الاحترام؟" دون توضيح ما الذي تقصده بالاحترام.

وأردفت: "ما المانع بأن أنتقد الرئيس؟ لا أحد فوق النقد"، مؤكدة أنه إذا تمت الموافقة على كل ما ذكرته في عقد عمل، فإنها ستقبل العودة إلى الشاشة.

وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، قد أعلن في بيان أنّه تقرر منع بث برنامج "شيخ الحارة"، بعد مطالعة الحلقة الّتي عُرضت يوم السّبت 25 أيّار/ مايو الماضي، وما فيها من "خروج عن القيم والأخلاق والخوض في الأعراض، واستخدام ألفاظ وعبارات مسيئة تتنافى مع حق الجمهور في مشاهدة إعلام هادف ومخافة ميثاق الشرف المهني والمعايير والأعراف".

وكان البرنامج قد استضاف في الحلقة المذكورة الكاتبة المصريّة ياسمين الخطيب، التي هاجمت بشدّة المخرج السينمائي والبرلماني خالد يوسف، بعبارات "مسيئة"، مشيرة إلى أنها كانت زوجته لفترة من الوقت، رغم أن يوسف نفسه نفى مرارًا ارتباطه بها. 

و"شيخ الحارة" برنامج حواري عُرض في شهر رمضان ويشهد مواجهات جريئة مع مشاهير بالفن والسياسة، ويكشف عن أسرار في حياتهم الشخصية والعملية؛ ويقول منتقدوه أنه مجرد برنامج لنشر "الفضائح".

وانتقد مغردون تصريحات الإعلامية خصوصا أنها تُعد من أشد داعمي السيسي، كما أن زوجها ضابط أمني سابق مُتهم في قضايا تعذيب، وأنها لم تخرج للحديث إلا بسبب رغبتها بالعودة إلى الشاشة أو كجزء من خطة حكومية لـ"تخفيف" الرقابة على الإعلام.

وسخرت سلمى الدالي، من وهبة قائلة: "المناضلة #بسمة_وهبة زوجة المناضل علاء عابد رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب و الضابط السابق المتهم بتعذيب مواطن، هيشغلوكي ان شاء الله والله و تبقي أول خطوة في طريق إصلاح الإعلام. تحيا مصر".

وقال أحمد شوقي: "#بسمة_وهبة زوجة #علاء_عابد الشرطي السابق رئيس لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان بتشتكي من سقف الحريات في #مصر 
سايبهم ليه يا سيسي ؟! 
تقبض عليهم بتهمة الانضمام لجماعة عشوائية ووديهم العقرب".

ولمحت ناديا المجد، إلى أن فيديو وهبة يندمج تحت إطار محاولات النظام بتمرير بعض "الإصلاحات" في أبواقه الإعلامية: المذيعة المصرية زوجة البرلماني / ضابط الشرطة السابق المتهم بالتعذيب، اللي برنامجها فني قائم على الفضائح والخناقات الزوجية، بتطالب
برفع السقف وبحرية التعبير ونقد الرئيس ... وكده 
ابشروا بأذرع إعلامية جديدة ياماسريين".