إعلام: أزمة تشكيل الحكومة تعزز خطاب التحريض على القيادة العربية

إعلام: أزمة تشكيل الحكومة تعزز خطاب التحريض على القيادة العربية

أظهر تقرير أعده "إعلام - المركز العربي للحريات الإعلامية والتنمية والبحوث"، مؤخرًا، ازديادًا في التحريض على المواطنين العرب في الإعلام الإسرائيلي وشبكات التواصل الاجتماعي، تحديدًا مع تعثر تشكيل الحكومة والأزمة السياسية الراهنة.

وأعد "إعلام" تقريرا كميًا شهريًا يرصد خطاب التحريض والعنصرية في الإعلام الإسرائيلي ضد كافة شرائح المجتمع الفلسطيني، ضمن مشروع "الرصد".

وتضمّن البحث رصدًا للصحافة المكتوبة، والمرئية، والمسموعة، بالإضافة إلى تعقب صفحات سياسيّين وإعلاميّين إسرائيليين على مواقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك وتويتر). وتطرّق التقرير الكمي لشهر تشرين الأول/ أكتوبر الماضي وتم رصد 97 حالة تحريض وعنصرية ضد المجتمع الفلسطيني.

وتبين من النتائج أن المنصة الأكثر تحريضًا على الفلسطينيين هي شبكة التواصل الاجتماعي "فيسبوك" بنسبة 38% (37 من مجمل الحالات)، وذلك لمناليتها وفقدان الرقابة على المضامين المنشورة، تليها صحيفة "يسرائيل هيوم" بنسبة تحريض 11%، كل من صحيفة "مكور ريشون" وقناة 12 بنسبة 9%، وكل من صحيفة "يديعوت أحرونوت" وشبكة "تويتر" بنسبة 7%.

وتغيّرت الجهات المستهدفة في الإعلام الإسرائيلي وفقا للتطورات الأمنية والسياسية على الساحة الإسرائيليّة، فقد تميّز شهر تشرين الثاني/ نوفمبر بالتحريض على القيادة السياسية لفلسطينيي الداخل بسبب أزمة تشكيل الحكومة. بالإضافة إلى هذا، شهد شهر تشرين الثاني/ نوفمبر تطورات أمنية وتصعيد على قطاع غزة، كما شهد مشاحنة سياسية عقب إعلان وزير الخارجية الأميركي حول المستوطنات الإسرائيلية بأنها لا تعارض القانون الدولي.

وبناءً على هذا، واستنادا على نتائج البحث، تبيّن أن القائمة المشتركة هي الأكثر استهدافًا وتحريضًا في الإعلام الإسرائيلي، لشهر تشرين الثاني/ نوفمبر، بنسبة 26% من مجمل الحالات (25 حالة)، تليها منطقة الضفة الغربية بنسبة 23%، المجتمع الفلسطيني بنسبة 18%، ومنظمات دولية مثل الأونروا ومحكمة الاتحاد الأوروبي بنسبة 14% من مجمل الحالات.

وتطرّق البحث، أيضا، إلى نوعية التحريض المتّبعة في المقالات والتقارير الإخبارية المتنوعة؛ بعضها يشرعن العقوبات الجماعية واستعمال القوّة ضد الفلسطينيين، بعضها الآخر يقوم بشيطنة الفلسطينيين واستعمال أسلوب التعميم، وهناك مقالات تقوم بنزع الشرعيّة عن الفلسطينيين وقياداتهم، وبعض المقالات تبرز فيها الفوقيّة العرقيّة اليهوديّة، استخدام خطاب العنصرية وتصوير إسرائيل بدور الضحيّة.

وأظهرت نتائج البحث أيضًا، أنّ أسلوب التحريض الأكثر اتبّاعا في الإعلام الإسرائيلي هو خطاب نزع الشرعية بنسبة 73% (71 من مجمل المقالات)، يليه استخدام خطاب العنصرية بنسبة 70% (68). أما الفوقية العرقية فقد استعملتا بنسبة 41% (40)، تصوير إسرائيل بدور الضحية بنسبة 32% (31)، الشيطنة والتعميم بنسبة 29% (28)، وشرعنة العقوبات الجماعية واستخدام القوة بنسبة 24% .(23)

جدير بالذكر، أن غالبية المقالات تحتوي على أكثر من نوع تحريضِ واحدِ في نفس المقال.