الحكم بالسجن على صحافي مغربي لمدة 4 أشهر

الحكم بالسجن على صحافي مغربي لمدة 4 أشهر
الصحافي عمر الراضي

أصدرت محكمة مغربية اليوم الثلاثاء، حكمًا بالسجن لمدة أربعة أشهر مع وقف التنفيذ، بحق صحافي مغربي أدانته المحكمة بتهمة "المسّ بالقضاء"، لادعائها أنه نشر تغريدةً على حسابه في "تويتر" انتقد بها محاكمة اعتبرها غير عادلة.

وأصدرت المحكمة قرار السجن للصحافي الحقوقي عمر الراضي، البالغ من العمر 33 عامًا، وقال الراضي في مقابلة أُجريت معه إنني "كنت أنتظر الحكم ببطلان الملاحقة، ولا شيئ يبرر محاكمتي وأعتبرها مساسًا بحقي في حرية التعبير"، وأشار إلى أنه يعتزم استئناف الحكم الذي صدر عن محكمة ابتدائية الدار البيضاء.

واعتقلت الأجهزة الأمنية المغربية في العام الماضي الصحافي، وأفرجت عنه بعد اعتقالٍ دام لأيام، وانطلقت حملات تضامن معه على مواقع التواصل الاجتماعي، وكان توقيفه يعود لخلفية انتقاده لأحكام صدرت حينها بحق ناشطين من "حراك الريف".

وأكد الراضي، أثناء مثوله أمام المحكمة في مطلع آذار/ مارس، على حقه في حرية التعبير، وقال إنني "مارست حقي في التعبير بحرية حينما أعلنت تضامني مع معتقلي حراك الريف، وسأظل مرفوع الرأس مهما كان الحكم".

وتعاون الراضي مع العديد من وسائل الإعلام المغربية والدولية ونشر تحقيقات حول الاقتصاد الريعي. وكشف في عام 2016 عن قضية بيع أراض بأسعار زهيدة لمسؤولين كبار، بينهم مستشارون للملك ووزراء.

كما وقام بتغطية العديد من التحركات الاحتجاجية في مناطق مهمشة في المملكة المغربية.

وأعقبت ملاحقته أواخر العام الماضي عدة محاكمات أخرى لنشطاء أو مواطنين عاديين، بسبب تدوينات أو فيديوهات على مواقع التواصل الاجتماعي تدين "الفقر" و"الفساد"، متضمنة انتقادات للملك محمد السادس أو شتائم واتهامات.

ونددت منظمات حقوقية مغربية ودولية، بينها منظمتا العفو الدولية و"هيومن رايتش ووتش"، بـ"حملة قمعية" على خلفية هذه الملاحقات التي أسفرت عن أحكام بالسجن حتى 4 سنوات في مدن مختلفة.

وأقر المغرب في عام 2016 قانونًا جديدًا للصحافة خاليًا من عقوبة السجن، لكنه لم يمنع ملاحقة صحافيين بتهم جنائية تصل عقوباتها إلى السجن.