"فيسبوك" يواجه كورونا: زيادة الخوادم وتشديد على الأخبار الكاذبة

"فيسبوك" يواجه كورونا: زيادة الخوادم وتشديد على الأخبار الكاذبة
توضيحية (pixabay)

يواجه عملاق التكنولوجيا الأميركي "فيسبوك" وباء كورونا المستجدّ، فيما تتّجه الأنظار لرصد أدائه في ظلّ الأزمة الصحية العالمية وزيادة انتشار الأخبار الكاذبة مع ارتفاع وتيرة استخدام الموقع والتطبيقات التابعة له، وفي ظل تضاؤل الموارد اليشريّة المتوفّرة.

وأكّد مؤسّس شركة "فيسبوك" ورئيسها التّنفيذيّ، مارك زوكربيرغ، إنّ "كميّة المكالمات الّتي تمّ إجراؤها عبر ‘واتساب‘ و‘مسنجر‘ قد تضاعفت مقارنةً بالأيام العادية"، مضيفًا أنّها قد "تخطت ذروة الاتصالات السنوية التي تحدث عادة بمناسبة العام الجديد".

وضاعف عملاق التكنولوجيا سعة خوادمه تحسبا لزيادة مستوى التبادلات عبر تطبيقاته في ظل انتشار فيروس كورونا المستجد. وأضاف زوكربرغ أنّه "في هذه المرحلة، لا تشهد غالبية البلدان حتى الآن تفشيا هائلا للوباء لكن إذا وصلنا إلى تلك المرحلة، يجب أن تكون بنيتنا التحتية جاهزة حتى لا تنهار. لدينا دور نقوم به وهو التخفيف من شعور السكان المعزولين بالوحدة".

ومع تصاعد أزمة فيروس كورونا المستجد، تحرّكت "فيسبوك" على جبهات مختلفة: الترويج للمعلومات المقدمة من مصادر مختصة ومكافحة انتشار المحتويات الكاذبة والمضللة ودعم الخدمات الصحية ماديا وتكنولوجيا خصوصا.

ونقلت وكالة أنباء "فرانس برس" عن المحللة في "كرييتف ستراتيجيز"، كارولينا ميلانيزي قولها إنّه "نظرا إلى تاريخها الحديث، فإن ردة فعل ‘فيسبوك‘ تتابع عن كثب" في إشارة إلى فضائح التلاعب بالبيانات الشخصية التي شوهت سمعة الموقع الاجتماعي.

وأضافت "إذا كانوا (المديرون) أذكياء، فسيستخدمون هذه الفرصة لتلميع صورة علامتهم التجارية". وتابعت أنّ "يوم الأحد، بثت كنيستي القداس مباشرة عبر ‘فيسبوك‘. ومن خلال رؤية الأشخاص يقولون ‘آمين‘ ويرسلون القلوب عبر ‘مسنجر‘، قلت في نفسي أنه من الجيد رؤية الجانب الجيد من الموقع ولو لمرة".

والأربعاء، أعلنت المنصة الاجتماعية أن المحتوى "الموثوق" سيظهر الآن كأولوية على صفحات المستخدمين (في البداية في أوروبا وأميركا) على شكل "مركز للمعلومات حول فيروس كورونا"، كما ستصل الرسائل ومقاطع الفيديو من منظمة الصحة العالمية ومن خبراء وأشخاص معروفين لتشجيع الناس على تطبيق التباعد الاجتماعي، وهو أمر أساسي في مكافحة العدوى.

ويجب على الشركة تطبيق التدابير هذه أولا على نفسها. وقال زوكربرغ إنه يعمل من المنزل مثل معظم موظفيه وآلاف المشرفين على المحتوى.

لكن المحتوى الحساس، مثل ذاك المرتبط بمحاولات الانتحار أو الإرهاب أو التحرش الجنسي بالأطفال، تصعب غربلته من غرفة الجلوس. فعادة، توجه الفرق المخصصة لهذه المهام وتحظى بدعم نفسي. وهم يعملون على أجهزة كمبيوتر آمنة للحفاظ على سرية المعلومات.

وأوضح زوكربرغ: "نحن نعيد تنظيم الإشراف على المحتويات الأكثر حساسية. سيهتم به موظفونا بدوام كامل في الوقت الحالي"، لافتا إلى أن الأشخاص المتعاقد معهم ستدفع أجورهم حتى لو لم يعملوا.

كذلك أكّد مؤسس "فيسبوك" أنّه سيتم تعزيز الفرق المسؤولة عن مكافحة السلوك المدمر للذات وستستمر في العمل ضمن مجموعات "مثل قسم الطوارئ (في المستشفيات) أو الشرطة"، موضحًا أنّه يخشى "أن تؤدي العزلة إلى ارتفاع حالات الاكتئاب".

وستؤدي إعادة التنظيم هذه إلى تقليل عدد المشرفين على المحتوى الأقل خطورة. وقال زوكربرغ إن "فيسبوك" يملك نظام ذكاء اصطناعي قادرا على تحديد المنشورات المشبوهة.

وأوضح أن الحادث الذي وقع مساء الثلاثاء، عندما قمع نظام الذكاء الاصطناعي عددا من المقالات باللغة الإنكليزية حول فيروس كورونا كان "خللا تقنيا في نظام الكشف عن السخام الإلكتروني (سبام)" ولا علاقة له بالأزمة الحالية.

كذلك نفى التقارير التي أوردتها الصحف الأميركية والتي تفيد بأن الحكومة تناقش مع "فيسبوك" إمكان الحصول على بيانات شخصية لتتبع انتشار الفيروس.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ