"حملة" يختتم منتدى فلسطين للنشاط الرقمي بنسخته الافتراضية

"حملة" يختتم منتدى فلسطين للنشاط الرقمي بنسخته الافتراضية
من المنتدى الرقمي

اختتمت النسخة الرّقميّة (الافتراضيّة) من منتدى فلسطين للنشاط الرقمي 2020، الخميس، الّذي نظّمه "حملة" المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي، على مدى الأيام الثلاثة الماضية، للمرّة الأولى بنسخة افتراضية، متحدّيًا انتشار فيروس كورونا (كوفيد 19)، الّتي ألزمت تغييرات في مبنى المنتدى وورشاته.

وحظي المنتدى بحضور ومشاركة فلسطينية وعربية ودولية واسعة، إذ وصلت مشاهدات الجلسات الرقمية (الافتراضية) إلى أكثر من ربع مليون مشاهدة، وتفاعل تخطى 50 ألف متابع، عدا عن الوصولية إلى أكثر من نصف مليون مستخدم ومشاهد.

وقد شارك في هذا المنتدى الافتراضي حوالي 30 متحدث/ة، مدرب/ة من المنطقة للحديث حول تحسين الاستجابة الرقمية لفيروس كورونا بمكافحة الأخبار المضللة والكاذبة والحديث حول انتهاكات الحقوق الرقمية الفلسطينية من قبل الاحتلال الإسرائيلي والحكومات المحلية والشركات التكنولوجية العالمية.

وذكر مركز "حملة" في بيان له أنّ "النسخة الرقمية لمنتدى فلسطين للنشاط الرقمي قد جاءت كاستجابة للأزمة العالمية وانتشار فيروس كورونا (كوفيد 19) بعد تحضيرات استمرت لمدة 7 أشهر سبقت المنتدى، إلا أن الأزمة العالمية شكل تحديا لفريق حملة واللجنة التحضيرية التي اتخذت قرارا لتحدي هذا الفيروس واستكمال العمل عن بعد، وتسخير الأدوات الرقمية بكافة أشكالها لصالح نقل التجارب ومشاركة الخبرات الدولية والعربية والمحلية، وتحدي الحواجز والحدود التي تفصل الفلسطينيين عن أشقائهم العرب".

وأوضح البيان أنّه "لم يكتفِ القائمون على المنتدى بتغيير شكله وموائمته مع التغييرات العالمية، بل عمل فريق المنتدى على مواءمة مضامينه ليتناول موضوعات تناقش الأخبار الكاذبة والمضللة في أزمة الكورونا".

وتضمن المنتدى الرّقمي الأول "استضافة متحدثين من مؤسسات دولية كمنظمة العفو الدولية (أمنستي) وشركات عالمية مثل شركة ‘فيسبوك‘ وغيرها العديد من المؤسسات والشركات الدولية، لمناقشة مواضيع تتعلق بالأخبار الكاذبة والمضللة، وانتهاكات الحقوق الرقمية الفلسطينية، والأمان الرقمي الفلسطيني، وترويج الرواية الفلسطينية عبر منصات التواصل الاجتماعي؛ من خلال جلسات افتراضية (رقمية) مباشرة على صفحة مركز حملة على "فيسبوك" ومحاضرات رقمية (ويبينارات) في اليوم الثالث والأخير من المنتدى عبر مواقع ومنصات متخصصة لهذه التقنيات"..

شركات التواصل الاجتماعي تحارب الأخبار الكاذبة

واستضافت جلسة محاربة الأخبار الكاذبة في زمن الوباء مجموعة من المبادرات والتجارب التي تعمل على التحقق من الأخبار الكاذبة والمضللة، طارحة وإياهم آليات عملها ودور الأفراد والنشطاء عند اكتشافهم لأخبار كاذبة أو مضللة.

وقد أشار رئيس الشراكات الإعلامية في الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا في شركة "فيسبوك"، فارس عقاد، أن الشركة تتخذ إجراءات حقيقية لمحاربة الأخبار الكاذبة والمضللة، حيث تقوم بمتابعة المنشورات التي يتم التبليغ عنها كأخبار كاذبة للتحقق منها، وفي حال ثبوت ذلك، يتم تقليص نشر الخبر بنسبة 80 في المئة، ومعاقبة الصفحة التي قامت بنشر الخبر أو الشخص الذي قام بالنشر، كما أشار إلى أن "واتساب" تتخذ أيضا إجراءات صارمة حيال الأخبار الكاذبة، بتقليص إرسال الفرد (تحويله) للرسائل لخمس أشخاص فقط.

يعدّ الوقوع في متلازمة السبق الصحفي اليوم أحد الأسباب الرئيسية التي تسبب انتشار الأخبار المضللة والكاذبة، وأنّ تسرع المواطنين في إبداء آرائهم حول قضية معينة أو موضوع معين هو أيضا سبب لا يمكن إغفاله لانتشار الأخبار المضللة والكاذبة.

وقال صالح مشارقة من مركز تطوير الإعلام إنّه "في ظل هذا التسارع في نقل الأخبار اليوم من المهم الإشارة إلى ضرورة البحث عن المعلومة قبل نشر الرأي"، فيما أكّد مدير تحرير منصة "مسبار" لتقصي الحقائق، محمد الشيخ يوسف، أن المنصة تعمل بجهود كبيرة لخلق معلومات حقيقة ونشرها وتعميمها كموجة معاكسة للأخبار الكاذبة التي يتم نشرها ما يساعد على دحض الرواية الكاذبة والمضللة على شبكات الإنترنت وتقليل انتشارها بين الناس".

انتهاك وتمييز رقمي ضد الفلسطينيين عبر شبكة الإنترنت

وتناولت جلسات المنتدى الأخرى مضامين تركز على انتهاك الحقوق الرقمية الفلسطينية، سواء أكان هذا الانتهاك من حكومة الاحتلال الإسرائيلي، السلطات المحلية أو الشركات العملاقة، وقد ركزت أيضا جلستين افتراضيتين منها على التحديات التي تواجه الاقتصاد الرقمي الفلسطيني.

ووفق ما ذكره البيان فقد "سلطت الجلسات الافتراضية الضوء على القوانين الإسرائيلية التي يتم تشريعها والحديث عنها منذ فترة والتي تزيد وتشرعن القيود والانتهاكات بحق الحقوق الرقمية الفلسطينية وتحديدا الحق في حرية الرأي والتعبير".

وقد عبر مدير منظمة العفو الدولية في فلسطين، صالح حجازي، عن ذلك قائلا إنّ "الاحتلال الإسرائيلي يريد أن يخلق شعورا لدى الفلسطينيين بأنه موجود معهم في كافة مناحي الحياة، والحيز الافتراضي يساعده على ذلك"، ولم يغفل المتحدثون عن الإشارة إلى التضييقات التي تواجه الحقوق الرقمية من الحكومة الفلسطينية وتحديدا قانون الجرائم الإلكترونية وحكومة حماس في قطاع غزة".

كما أثارت هذه الجلسات الافتراضية النقاش حول أهم التكتيكات والاستراتيجيات الإسرائيلية للتضييق على حرية الرأي والتعبير للفلسطينيين والتحريض ضدهم، والتمييز الرقمي من قبل شركات التواصل الاجتماعي الكبرى ضد الفلسطينيين، مستعينيين بمؤشر العنصرية والتحريض الذي يعده حملة- المركز العربي لتطوير الإعلام الاجتماعي بشكل سنوي والذي أشار إلى ارتفاع وزيادة في التحريض ضد العرب والفلسطينيين بنسبة 14 في المئة خلال عام 2019، بواقع منشور عنيف ضد العرب والفلسطينيين كل 64 ثانية.

وقد أثار المتحدثون سؤالا عن سبب عدم اتخاذ شركات التواصل الاجتماعي إجراءات صارمة ضد هذا النوع من المحتوى التحريضي مقابل حذف كميات كبيرة من المحتوى الفلسطيني، إذ بناء على تقرير لوحدة السايبر الإسرائيلي قدمت هذه الوحدة حوالي 14283 طلب لإزالة المحتوى الفلسطيني خلال عام 2018 وقد استجابت هذه الشركات إلى حوالي 87% من هذه الطلبات بالحذف.