متطرفون يسرّبون 27 ألف بريد إلكتروني وكلمات مرور لجهات تكافح كورونا

متطرفون يسرّبون 27 ألف بريد إلكتروني وكلمات مرور لجهات تكافح كورونا
(Pixabay)

اكتشفت مجموعة "سايت" لمراقبة التطرف والإرهاب على الإنترنت، اليوم الأربعاء، تسريب مجهولين لما يزيد عن 25 ألف كلمة مرور، وعنوان بريد إلكتروني يُزعم أنهم ينتمون إلى المعاهد الوطنية للصحة (NIH)، ومنظمة الصحة العالمية (WHO)، ومؤسسة "غيتس"، ومجموعات أخرى تعمل على مكافحة وباء كورونا المستجد.

وقالت المجموعة إن المعلومات نُشرَت يومي الأحد والاثنين الماضيين، واستُخدمت في محاولات القرصنة والمضايقة التي يقدم عليها بعض المتطرفين اليمينيين، موضحةً أنها لم تتحقق مما إذا كانت العناوين وكلمات المرور كلها صحيحة.

وقال خبير الأمن السيبراني الأسترالي، روبرت بوتر، اليوم الأربعاء، إن عناوين البريد الإلكتروني وكلمات المرور الخاصة بمنظمة الصحة العالمية حقيقية، وعائدة إلى أنظمة الكمبيوتر التابعة لمنظمة الصحة العالمية التي انتقد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، ردّ فعلها على الفيروس الجديد، وأوقف تمويله لها.

ووصف بوتر أمن كلمات المرور الخاص بمنظمة الصحة العالمية بـ"المروّع"، إذ يتشارك ثمانية وأربعون شخصًا كلمة المرور نفسها، ويستخدم آخرون أسماءهم الأولى ككلمة مرور، مرجّحًا أن تكون العناوين وكلمات المرور قد بيعت على الإنترنت المظلم.

ونُشرت قوائم العناوين وكلمات المرور أول مرة في موقع (4chan)، وهو لوحة رسائل تشتهر بالتعليقات السياسية البغيضة والمتطرفة، وبعد ذلك في موقع تخزين النصوص (Pastebin)، ثم في موقع "تويتر".

وقالت المديرة التنفيذية لمجموعة "سايت"، ريتا كاتز، إن "النازيين الجدد والمتفوقين البيض استفادوا من القوائم، ونشروها بقوة في تطبيقاتهم"، مضيفةً أنهم "يتشاركون نظريات المؤامرة، ويطالبون بحملة مضايقة ضمن مبادرة لتسليح جائحة كوفيد-19".

وورد في تقرير "سايت" أن "أكبر مجموعة من عنوانين البريد الإلكتروني وكلمات المرور المزعومة تابعة للمعاهد الوطنية للصحة، وتحتل مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها ثاني أعلى عدد، في حين بلغ عدد عناوين منظمة الصحة العالمية وكلمات المرور الخاصة بها 2732".

وأدرج التقرير أعداد أصغر من التسريبات التابعة لمؤسسة "غيتس" الخيرية التي أعلن مؤسسها المشارك، بيل غيتس، عن تبرعه بـ150 مليون دولار كتمويل لمكافحة وباء كورونا المستجد، كما استُهدف معهد ووهان الصيني لعلم الفيروسات الذي اتُّهم بدور في إحداث تفشي الوباء.

وقالت مؤسسة "غيتس" في بيان صادر عنها إنها "نحن نراقب الوضع بما يتماشى مع ممارسات أمن البيانات لدينا، وليس لدينا حاليًا مؤشر على حدوث خرق للبيانات في المؤسسة"، فيما رفض مكتب التحقيقات الفدرالي التعليق.

وقالت المتحدثة باسم "تويتر"، كاتي روزبورو، إنهم "على دراية بنشاط هذا الحساب، ونتخذ إجراءات إنفاذ واسعة النطاق بموجب قواعدنا، وتحديدًا سياستنا بشأن المعلومات الخاصة، ونتخذ أيضًا إجراء إزالة جماعية لعنوان (URL) المرتبط بالمواقع المعنية".

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"