بن سلمان يرمّم وجهه إعلاميًا بقناة جديدة

بن سلمان يرمّم وجهه إعلاميًا بقناة جديدة
من حساب القناة على "لينكد إن"

يسعى وليّ العهد السعودي، محمد بن سلمان، إلى ترميم صورة السعوديّة الإعلامية عبر إطلاقه قريبًا قناة إخبارية جديدة تسمى "الشّرق" بالتعاون مع شبكة "بلومبيرغ" الأميركيّة، وإطلاق حلّة جديدة لقناة "العربيّة" مساء الجمعة.

وقناة "الشرق" تديرها "المجموعة السعودية للأبحاث والتسويق" التي تصدر، كذلك، صحيفة "الشرق الأوسط" ومجلّة "سيّدتي"، ويدعمها شقيق محمد بن سلمان، أحمد. وكان مقرّرًا أن تحمل القناة أولا اسم "بلومبيرغ"، ولاحقًا "بلومبيرغ العرب" فـ"بلومبيرغ الشرق"، قبل أن تقرّر، أخيرًا، التنازل عن الاسم الدولي والرسوّ على اسم "الشّرق".

وتعرّضت السعودية في الأعوام الأخيرة إلى ضربة إعلامية قاصمة، خصوصًا بعد جريمة اغتيال الصّحافي جمال خاشقجي، حيث غاص الإعلام في مستنقع الإنكار طوال 18 يوميًا، ومن ثم في تغطيات، لاقت سخرية واسعة، طرح بعضها فرضيّات مثل أن تكون قطر هي من خطفت خاشقجي وقتلته.

كما انشغل الإعلام الدولي، خلال السنوات الأخيرة، بالعدوان السعوديّ الإماراتي على اليمن والمجازر فيه، والخلافات داخل البيت الحاكم في السعودية، وهي مواضيع لن تطرق القناة الجديدة بابها، على الأرجح.

وبينما كان الإعلام الدولي منشغلا بشكل كامل بجريمة الاغتيال، التي تصدّرت أغلفة كبريات الصحف الدولية وعناوين نشرات الأخبار، كان الإعلام السعودي غائبًا تمامًا عن المشهد، وامتنع عن تغطيتها قبل أن يغرق في الترويج للرواية الرسميّة.

إلا أن جولة على الأسماء في القناة الوليدة، لا تشير إلى تغيير كبير في الإستراتيجيّة الإعلامية السعوديّة المقبلة، بل ربما إلى تكرار تجربة "العربية" ومحاولة استنساخ تجربة "سكاي نيوز عربية" عبر خفي البروباغندا الإعلامية وراء ماركة إخبارية دولية.

ويدير القناة الإعلامي الفلسطيني نبيل الخطيب قادمًا من "العربية"، بينما يتصدّر شاشتها الإعلامية السورية زينة يازجي، قادمة من "سكاي نيوز عربية"، والفلسطينية هديل عليان، قادمة من "الحدث"، وربّما العراقية سهير القيسي، التي غادرت "العربية" قبل سنوات إثر خلافات حادّة.

في السّياق ذاته، تطلق قناة "العربية" مساء الجمعة حلّة جديدة تأخّر إطلاقها أكثر من شهر، ستطال الإستديوهات الرئيسيّة ولوغو القناة وقناة "الحدث"، في ما يصفها صحافيون في القناة بـ"الانطلاقة الثانية".

وانطلقت قناة "العربية" في العام 2003، عشيّة غزو العراق. وتعتبر من أبرز القنوات الإخبارية السعودية وتتبنى خطا منسجما مع السطات هناك، وبرز ذلك في أكثر من تغطية، منها استقالة رئيس الحكومة اللبنانية، سعد الحريري، بشكل غامض عام 2017 عبر القناة فقط، بينما اتضح لاحقًا أنه كان مختطفا مع جملة من الأمراء السعوديّين.

وكان مقرّرًا أن تكون قناة "العربية" المنافس الأساسي لشبكة "الجزيرة" القطرية، إلا أنها وجدت نفسها، خلال الأعوام الأخيرة، في منافسة مع "سكاي نيوز عربية"، ودارت بينهما حرب "خطف" للمذيعين والعاملين.