موظفو "فيسبوك" يُضرِبون بسبب تدوينة لترامب

موظفو "فيسبوك" يُضرِبون بسبب تدوينة لترامب
(pixabay)

نفذ العشرات من موظفي "فيسبوك"، أمس الإثنين، إضرابًا "افتراضيًا" عن العمل، احتجاجًا على عدم اتخاذ الرئيس التنفيذي للشركة، مارك زوكربيرغ، إجراءً تجاه تدوينات مثيرة للجدل نشرها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، على هذه المنصة، الأسبوع الماضي.

وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز"، على موقعها الإلكتروني، أن هذا الاحتجاج يمثل انتقادًا علنيًا نادرًا من هؤلاء الموظفين لشركتهم، بسبب رفض قيادة الشركة حذف تدوينات لترامب.

وقال الموظفون إنهم رفضوا العمل، أمس الإثنين، لإظهار دعمهم للمحتجين في جميع أنحاء الولايات المتحدة، تنديدًا بمقتل جورج فلويد، وهو مواطن أميركي من أصول أفريقية، على يد الشرطة في مينيسوتا.

ووضع موظفو "فيسبوك" المحتجون رسالة تلقائية على ملفاتهم الشخصية الرقمية وردودهم عبر البريد الإلكتروني تفيد بأنهم كانوا خارج المكتب، في حملة تحرك أسموها "نزهة"، وهي "افتراضية"، لأن معظم موظفي الشركة يعملون من منازلهم؛ ضمن تدابير منع انتشار فيروس كورونا.

وأضافت الصحيفة أن الموظفين وزعوا داخل الشركة عرائض احتجاج، وهددوا بالاستقالة، في وضع اعتبره موظفون حاليون وسابقون أخطر تهديد لقيادة زوكربيرغ، منذ تأسيس الشركة العملاقة قبل 15 عامًا.

وصرّح زوكربيرغ، في أكثر من مناسبة، بأنه يجب إتباع نهج عدم التدخل في ما ينشره الأشخاص على "فيسبوك"، بما في ذلك أكاذيب المسؤولين.

وعلى خلاف "فيسبوك"، وضعت منصة "تويتر" ملصقا على تغريدة لترامب، الأسبوع الماضي، لتعارضها مع سياسات الشركة فيما يخص العنف والقمع.

بينما اعتبر زوكربيرغ، عبر تدوينة يوم الجمعة الماضي، أن تدوينات ترامب لا تنتهك قواعد "فيسبوك". وأضاف أنه "لدي شخصيًا رد فعل سلبي عميق تجاه هذا النوع من الخطابات الخلافية والمتأججة، لكنني مسؤول عن رد الفعل، ليس بصفتي الشخصية فحسب، بل كقائد لمؤسسة ملتزمة بحرية التعبير".

وكتب أحد موظفي "فيسبوك"، في لوحة رسائل داخلية أنه "لا يمكن الدفاع تحت ستار حرية التعبير عن الخطاب البغيض من جانب الرئيس الأمريكي، الذي يدعو إلى العنف ضد المتظاهرين السود".

وأردف قائلًا إنه "إلى جانب الموظفين السود في الشركة، وجميع أصحاب الضمائر، أدعو مارك إلى حذف فوري لتدوينة الرئيس، التي تدعو إلى العنف والقتل وتحمل تهديدًا ضد السود".

دونالد ترامب في واشنطن لإلقاء خطابه حول "أعمال شغب"، اليوم الثلاثاء (أ ب)

ومهددًا، كتب ترامب، الجمعة الماضي أنه "عندما يبدأ النهب، يبدأ إطلاق النار، شكرًا". وفي اليوم التالي، وصف المحتجين بأنهم "مجموعات منظمة"، وهددهم بالكلاب الشرسة والأسلحة الخطرة.

وقام زوكربيرغ بتقديم اجتماعه الأسبوعي مع الموظفين إلى اليوم الثلاثاء، بدلًا عن الخميس، في محاولة لاحتواء الأزمة، بينما يعتبر الموظفون الغاضبون الاجتماع فرصة لاستجوابه بشكل مباشر بشأن موقفه من تدوينات ترامب.

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"