"عرب 48" وجمعية الثقافة العربية يختتمان ورشةً للمقال الصحافي؛ "ترجمة الأفكار إلى مقالات"

"عرب 48" وجمعية الثقافة العربية يختتمان ورشةً للمقال الصحافي؛ "ترجمة الأفكار إلى مقالات"
بعض المشاركين خلال أحد اللقاءات

اختتم موقع "عرب 48" وجمعيّة الثقافة العربيّة، ورشةً عُنيَت بالمقال الصحافي، وامتدت على مدار أسبوعين، وشملت أربعة لقاءات عبر تطبيق "الزوم"، بسبب تفشي فيروس كورونا المستجد، بمشاركة 20 شخصًا، وبتقديم من أستاذ الإعلام في جامعة بير زيت، صالح مشارقة.

واستعرض مشارقة خلال اللقاءات أنواع المقالات الصحافية المختلفة، والاختلافات بين كل نوع وآخر، والأسس المركزيّة المطلوبة لكتابة المقال الصحافي، متطرّقًا إلى تفصيل تلك الأنواع، كمقال الافتتاحية، ومقال الرأي، والمقال النقدي، والمقال التحليلي، والمقال الساخر، ومقال اليوميات، ومقال القضايا.

وعمد مشارقة خلال الورشة، إلى استعراض مجموعة من النماذج لمقالات وكتّاب أعمدة في وسائل إعلام عربيّة وفلسطينيّة مختلفة، كما أشرف على المقالات التي كتّبها المشاركون وساهم في تطويرها من خلال إعطاء ملاحظات محددة لكل مشارك.

وقال رئيس تحرير موقع "عرب 48"، رامي منصور، إن هذه الورشة "تأتي ضمن رؤية لتطوير كتابة المقالة الصحّافية عامّة، ولدى الشباب خاصّة فرغم انكشافها على تجارب إعلاميّة وسياسيّة جديدة إلا أنه لم يُعبّر عنها حتى الآن على شكل مقالات مكتوبة بالقدر الكافي".

وأوضح منصور أن "أبواب موقع ’عرب 48’ مفتوحة أمام القدرات الشابّة لنشر مقالاتهم وأفكارهم الواسعة"، مُشيرا إلى الاهتمام "بألا تكون الورشة توجيهيّة أو تلقينيّة، بل لتكون ورشة تتعامل مع الشباب بمنتهى الاستقلاليّة، على أن تركّز على ترجمة الأفكار إلى مقالات".

بدوره، قال منسّق الورشة من جمعيّة الثقافة العربيّة، ربيع عيد: "لاقت الورشة تجاوبًا كبيرًا من الراغبين في تعلّم كتابة المقالة الصحافيّة، وهذا أمر يعكس الحاجة إلى ضرورة تطوير مهارات شبابيّة لتعلم أسس الكتابة الصحافيّة، التي يبدو أنها قد تراجعت في عصر السوشيال ميديا".

واعتبر عيد أنه "مع تطوّر وسائل الإعلام وتعدد منصّات النشر، تبقى هناك حاجة لمواكبة هذه التطورات وفي نفس الوقت الحفاظ على قواعد وتراث الكتابة الصحافيّة التي لها دورها في صياغة الآراء وتشكيل الرأي العام والمساهمة في حريّة التعبير عن الرأي بشكل مؤثر".

من جانبها، قالت الشابة ميساء منصور، من مجد الكروم، وهي إحدى المشاركين في الورشة: "من خلال مشاركتي في ورشة المقال الصّحافي مع جمعيّة الثقافة العربيّة وموقع ’عرب 48’، تمكّنت من التّعرف على آليات أساسيّة في عمليّة كتابة المقال الصّحافي والتّعرف على أنواع المقالات، كما اكتسبت مهارات جديدة في الكتابة وتغيّرت نظرتي تجاه الكتابة. بالإضافة لذلك؛ كانت الورشة قريبة وشعرتُ خلالها بأني أناقش أصدقائي في موضوعٍ ما وليست عمليّة تلقّ فحسب".

وقال المشارك فارس عامر من نابلس: "ساهمت الورشة في تنمية الوعي الإعلامي لدي، وأكسبتني أدوات قيّمة جديدة. الآن وبعد إتمام الورشة، أرى أفقًا جديدًا أمامي للتحرّك والانخراط بالكتابة عن القضايا التي تهمني بشكل أكبر".

وتحدثت المشاركة حلوة حمّاد من المقيبلة عن تجربتها في الوشة، قائلة: "اشتركت في الورشة بعد تردد في ما يتعلق بالتوقيت والانشغالات وعلاقتي المرتبكة بالزووم. فكانت الورشة من اللحظات التي تكون هي نفسها (...) وقفة مع الذات، تخترع بها نفسك وتشكل بها شغفك من جديد، فهي المرة الأولى التي أُشكّل حلمي بالنشر وأراه أمامي ضمن خطة عمل مدروسة مع تواريخ محددة. وحظيت أيضًا بمرافقة جادة ومشجعة من الأستاذ صالح مشارقة حيث كانت كل جملة له خلال المحاضرات أو الملاحظات الشخصيّة هي إثراء لي ومادة للتفكير".

بدورها، قالت المشاركة نيفين مرعب: "كوني طالبة دراسات عليا في برنامج الدراسات العربية المعاصرة كان لدي الدافع للمشاركة في هذه الورشة، من منطلق الاطلاع على الكتابة الصحافية المتواجدة في الفضاء المعرفي الذي نتطرق له يوميا أفرادًا وباحثين والتعرف على الأدوات التي تمكنّني من الفهم لما يتم إنتاجه".

وأضافت مرعب: "تم تغطية العديد من الجوانب في الورشة من حيث عرض نماذج تقارب بين كل محاضرة وموضوعها انطلاقًا من أنواع المقالات المكتوبة وتطورها إلى الكتاب الذين ينتجون في نوع الكتابة المذكور. كانت اللقاءات سلسة جدًا من حيث الترتيب وعدد الحضور والنقاش وتنوع الخلفية الأكاديميّة لدى المشتركين في الورشة، مما جعل النقاش ثريًا فاتحًا للأفق والقدرة على توجيه الأفكار لمنحى جديد خارج رؤية الزاوية الواحدة".

يُذكر أن كل مشارك قام بكتابة مقال خلال الورشة وتلقّى ملاحظات عليه، وسوف يُنشر قريبًا في "عرب 48".