نبض الشبكة: "وفاء مصاروة ضحية زوجها القاتل".. "تذكروا مشهد البنت"

نبض الشبكة: "وفاء مصاروة ضحية زوجها القاتل".. "تذكروا مشهد البنت"
ضحية الجريمة وفاء مصاروة

غدت جملة "أمي انقتلت" التي ردّدتها ابنة وفاء مصاروة، ضحية جريمة القتل التي وقعت في مدينة الطيبة أول أمس، الخميس، شرارة لحالة الاستياء العامة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

خلفية

قتلت وفاء مصاروة (40 عاما) من جراء تعرضها للطعن في مدينة الطيبة أول أمس، الخميس، متأثرة بجراحها الحرجة.

وبعد وقت قصير، أعلنت الشرطة مقتل وفاء متأثرة بجروحها الحرجة في مستشفى "مئير" في كفار سابا؛ فيما ذكرت الشرطة أنها اعتقلت زوج الضحية.

زوج وفاء قاتلها

واعترف أيمن مصاروة، زوج الضحيّة وفاء مصاروة من مدينة الطيبة، يوم أمس، الجمعة، أمام محكمة الصلح في بيتاح تكفا بأنه قتلها.

وادّعى أيمن مصاروة أنه "لم يقصد قتل زوجته"، إلا أن الشرطة تنسب إليه "القتل مع التخطيط لذلك". وتشتبه الشرطة بأنه طعنها في منزلهما قبل أن تنهار وتسقط على الدرج.

وتشير تحقيقات الشرطة إلى أنّ الجريمة ارتكبت بعد شجار بين الزوجين. وقالت بنت الضحيّة إنها رأت أبيها يضرب أمّها وركضت لإحضار الجيران.

ومدّدت المحكمة اعتقاله لمدة 7 أيام على ذمة التحقيق، رغم أن النيابة العامة طلبت تمديد اعتقاله 10 أيام أخرى، وذلك لاستكمال التحقيق في ملف الجريمة.

مواقع التواصل الاجتماعي تنتفض لشناعة الجريمة

أثارت الجريمة سخط رواد مواقع التواصل الاجتماعي، على ازدياد العنف مؤخرًا في مدينة الطيبة خاصة، وفي البلدات العربية بشكل عام، وخصوصًا العنف ضدّ النساء.

يرصد لكم موقع عرب48 جزءًا من المنشورات، التي تطرقت لجريمة القتل، عبر "فيسبوك" و"تويتر":

غرّدت حنين طليب عبر حسابها في تويتر: "الطفلة الي طلعت من بيتها خايفه وتركض بعد ما شاهدت جريمة قتل امها على ايد أبوها اي حياة مستنيتها؟! عنجد كيف ممكن تكمل ؟ يا الله يا رب! مش لو ضليت حارمه نعمة الأبوة والبنت ولا اجت كان أحسن ؟ للجميع ! استغفر الله بس! جميعنا نعتذر لك يا صغيرتي".

كما غرّد الكاتب سليم البيك عبر حسابه: "وفاء مصاروة (وطفلتها) ضحية زوجها المجرم، ضحية أبيها الجبان، ضحية المجتمع المتواطئ. هي ضحية نموذجية للعفن الذكوري بكل مستوياته في المجتمع الفلسطيني".

أما منى أبو شحادة فغردت: "كل مرة بتقولوا لامرأة اصبري! تذكروا مشهد هالطفلة، بنت وفاء مصاروة البالغة من العمر 6 سنوات... طلعت تركض بالشارع بعد دقائق من قتل والدها لامها! على شو رح تكبر هالطفلة؟ شو رح يضل عالق براسها وروحها؟"

أما الكاتب منذر خطيب فكانت ردة فعله: "والد وفاء جوهر: ابنتي عانت من زوجها،كنت دائما اقول لها "كوني هادئة وافعلي ما يطلب منك"!! توقعنا أن يعتدي عليها،لكن لا أن يصل ل قتلها!! مرات الاباء شركاء بالجريمة".

أما أديل فذكرت: "مسك السكّينة وطعنها لحتى ماتت أمام بنته، 3 دقايق بعد ما رجعوا سوا على الدار من حفلة نهاية التعليم في الروضة تبعت بنتها. بتأمّل المحكمة تعطي العقاب الي بستحقه، وبتأمّل نغيير بأسرع وقت ممكن هالعقليّة الي عند البعض منا".

وكتب النائب السابق مسعود غنايم: "بشاعة القتل وقباحته وانحطاطه ،يا لعارِنا وقباحتنا : صورة الطفلة من الطّيبة التي كانت فقط قبل لحظات من قتل أمها تحمل حقيبتها بنزولها من السيارة ، وصورتها هاربة مذهولة بعد مشاهدتها لجريمة قتل أمها على يد أبيها تجسّد مدى الدّمار والخزي والعار الذي نحنُ فيه".

بينما كتب الإعلامي محمد أبو العز محاميد عبر حسابه على فيسبوك: "هل لكم أن تتخيلوا؟ هذه الطفلة.. شاهدة على جريمة - جريمة قتل أمّها وفاء مصاروة في الطيبة - اشتمت رائحة موتها ورُبّما تحسست الدماء حتى تتأكد أن ما يحدث أمامها حقيقة، وأنها ستعيشُ يتيمةً ليس لأن حظّها سيء، بل لأن أحدهم قرر أن يسرقَ روح أمها بهذه الطريقة! لا أدري إن كانت قد خرجت - كما في الصورة - إلى الرصيف كي تستجدي المارة، أَم أنها أرادت اللحاق بالقاتل كي تسأله: 'لماذا؟' هل لكم أن تتخيلوا كم طفلة أخرى في مجتمعنا، قد لا تكون صوّرَتها كاميراتُ المراقبة، تصرخ الآن: 'لماذا؟'"

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ