#انفجار_بيروت: مأساة إنسانيّة وغضب لبناني.. آراء وردود أفعال

#انفجار_بيروت: مأساة إنسانيّة وغضب لبناني.. آراء وردود أفعال
(أ ب)

أدى الانفجار الضخم الذي وقع في العاصمة اللبنانيّة بيروت إلى إثارة موجة كبيرة من ردود أفعال من اللبنانيين وذلك في سبيل مواجهة آثار الكارثة ومسبباتها التي خلّفت لغاية الآن ما يزيد عن 100 قتيل و4000 جريح.

كتب الدكتور عزمي بشارة من خلال حسابه في موقع "فيسبوك" ثلاث نقاط في ما يتعلّق بالحادثة؛

1. بيروت مدينة منكوبة ومصدومة فعلا والحزن يعمها. يجب أن تسمع الأصدقاء والزملاء يصفون ما حصل وما حل بهم. ليس الآن وقت حسابات سياسية بل وقت المواساة والتضامن والإغاثة على جميع المستويات من الداخل والخارج. وثمة بوادر جيدة لحصول ذلك.

2. والموضوع أصلا ليس مسؤولية هذه الحكومة أو تلك حصرا، بل موضوع نظام متغلغل في جميع المستويات الإدارية، بمعاييره لاتخاذ القرار ودوافعه غير ذات العلاقة بالموضوع، وطبعا الإهمال والفساد واعتبارات التعيينات الغريبة عن مجال الاختصاص، وتنفيذ تعليمات من خارج هرم الإدارة الحكومية إلخ.

3. ليس الآن وقت الحسابات السياسية، ولكن ما جرى سوف يصبح موضوعا لأي حراك مدني وإصلاح لاحق، مثل تشيرنوبل. فالإهمال وسوء الإدارة البنيويين في نظام المحاصصة، وغيرها من الآفات، تؤدي إلى نتائج لا تقل فداحة عما يفعله أي عدو، حرفيا (وليس مجازا أو تصويريا) مثل من يقصف بلده ليدمره.

وقال الناشط اللبناني، سامر سكينة، عبر صفحته في "فيسبوك": "نلبس كمّامتين؟ ما هو معناش إلّا كمامة وحدة منغسلها كل يومين. نطلع من بيروت كرمال ما نتنشّق الغاز؟ علميًا تمام، بس عمليًّا شو؟ منقضّيها هيك؟ نتنقّل من منطقة لمنطقة هربًا من الموت؟ والّي ما مات اليوم، والّي ما رح يموت من الغاز، رح يموت بعد كم يوم بانفجار ثاني؟ أو رح يموت من الجوع بعد القمح إلي راح؟ أو رح يموت من القهر؟، بجورة الذلّ الي اسمها لبنان، دخلنا مرحلة احتمالات الموت فيها أعلى من احتمالات الحياة. هيدي لا مؤامرة، ولا إهمال حتّى، هيدي تصفية ممنهجة عمرها سنين وما رح تخلص إلّا بعد سنين بوحدة من تنين: يا بقاءنا نحن، إلي عم نبكي اليوم - يا هنّي، إلّي قاعدين فوق. ولهلأ، نحن الّي عم نخلص".

وكتبت الإعلاميّة اللبنانية ديما صادق من خلال حسابها الشخصي في "تويتر" أنه: "إذا فيكن ذرة كرامة.. ذرة كرامة، استقيلوا، وإهراءات القمح طارت بالكامل. يعني فوق المصيبة، صار في خطر جدي بالمجاعة".

وقالت صحافية لبنانيّة: "قطع كتير علينا بهالبلد النحس، اغتيالات وانفجارات وحروب. عشنا بفساد وسرقة 30 سنة، قرفنا وعملنا ثورة وبدنا نغير. بس ولا مرة بحياتي كلها حسيت بغضب وقهر وكره متل يلي حسيو ومبارح وعم حسو اليوم. كل شخص مسؤول عن الكارثة يلي حلّت فينا لازم تتعلق مشنقته بنصف بيروت يا مجرمين يا بلا ضمير".

وشاركت الصحافية اللبنانية نهلة شهال رأيها عبر حسابها في "فيسبوك" قائلة إن: "2700 طن من مادة الأمونيوم شديدة الاشتعال وعالية الانفجار والسمّية متروكة هكذا في مستودع في مرفأ بيروت؟ وقربها بشر يتحركون وسيارات وشاحنات وقود الخ.. يعني تدور الحياة عادية بينما هناك قنبلة مرعبة في وسط المكاتب والناس؟ إذا هذه ليست جريمة فماذا تكون الجرائم، أو كيف تكون. ومتروكة من 4 سنوات يا قوم؟ يستخدم نترات الأمونيوم في الزراعة، وكذلك من المعروف انه يمكن ان تصنع منه قنابل بدائية... مصنع السماد الفرنسي الذي انفجر منذ بضع سنوات صار فضيحة وتسبب بمحاكمات لا تنتهي. هناك أعداد كبيرة من الضحايا، قتلى وجرحى (ما زالت تحصى وحتى اللحظة 75 قتيلا و2750 جريحا) ودمار في بيروت. وتلوث بيئي. والبلد منكوب أصلًا. هذه الكارثة الجديدة جاءت لتقول أن هؤلاء الذين يسمون انفسهم حكاما ومسئولين ليسوا سوى حفنة من المستهترين المجرمين. يتصرفون بتجرد وكأنها كارثة طبيعية، زلزال مثلا.. حرام الضحايا وحرام هذا البلد! إلى متى؟".

وكتبت الإعلاميّة اللبنانية سمر أبو خليل على حسابها في "تويتر": "صار بدها...! في شي زلمي عنده ركاب بيتجرأ ياخذ هيك قرار بحق المجرمين؟ #اللعبة_انتهت وبفتكر الناس رح تاكلكن باسنانها، ما بقى عنا شي نخسره".

ودوّن الشاعر الزميل علي مواسي من خلال حسابه في "فيسبوك": "نمت أمس دون أن أسمع شيئًا عن انفجار بيروت. استيقظت على مأساة... سيل من الصور والمنشورات والأخبار والمقابلات والمقالات أتلقّاه منذ ساعات. وممّن أثق بهم، قيمًا ونزاهةً وأصواتًا مبدئيّة، في لبنان، أفهم أنّ هذا الانفجار "نتاج فساد"، وأنّ الفساد نتاج ثبات ملوك الطوائف وأمراء حربها التاريخيّين في السلطة، وتغلغلهم في مفاصل الدولة، وإشاعتهم لمنهج السرقة والاختلاس والفساد الإداريّ والإقامة في كسل البذخ والمصالح والنفوذ، وصناعة هويّات تُفَتّت المجتمع ليضمنوا بقاءهم. عبّيتوا واحدة من أجمل مدن المشرق زبالة، والآن فسادكم يُخْرِجُ من الحياة سِرْبًا من الأرواح ويُبقي جراحًا أبديّةً في النفوس. صباح الخير يا لبنان العظيم الكريم المظلوم. #كلّن_يعني_كلّن".

وقالت مقدّمة البرامج رابية زيّات إن: "الموت في كل مكان، الرعب في كل بيت وشارع، بيروت ثكلى.. المحاسبة الآن #علقوا_المشانق وإلا ارحلوا جميعًا".

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ