علم لبنان وبلدية تل أبيب: كيف تفاعل الفلسطينيون مع المشهد؟

علم لبنان وبلدية تل أبيب: كيف تفاعل الفلسطينيون مع المشهد؟
مبنى بلدية تل أبيب (أ ب)

أضاءت بلدية تل أبيب، مساء الأربعاء، واجهة بنايتها بألوان العلم اللبناني كخطوة "تضامنيّة" مع الشعب اللبناني على إثر الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت وخلّف 137 قتيلًا وأكثر من 5000 جريح.

وأثارت هذه الخطوة نقاش الرأي العام الفلسطيني واللبناني بشكل خاص، واعتبرها كثيرون خطوة استفزازيّة من قبل رئيس بلديّة تل أبيب، رون خولدائي.

كتب الباحث الفلسطيني، رازي نابلسي، عبر حسابه في موقع "فيسبوك" أن "بلديّة تل أبيب، أعلنت عن إضاءة مبنى البلديّة بأعلام لبنان، هذا الخبر. بس الحقيقة؟ الحقيقة هيك: بلديّة تل أبيب، المُقامة ع أراضيّ اللاجئين بلبنان وسوريا والضفّة والأردن وأوروبا وأميركا، بتعمل حالها إنسانيّة. بلديّة تل أبيب بعد ما هجّرت الإنسان، وقعدت فوق يافا، طمستها بأبراجها وعمرانها، وعملت بيوت أهلها أزّقة وأحياء مهمشة، قعدت فوقها، بتستهبل. بلديّة تل أبيب، بنفس الوقاحة اللي فيها سرقت الفلافل والكنافة، عم تسرق إسّا التاريخ، وبتفكّر ممكن تمحاه بالأضواء".

وأضاف نابلسي: "بلديّة تل أبيب، بتضوي علم لبنان، بذات الوقاحة، بذات الوقاحة، بذات الاستفزاز، بذات البلادة والوساخة، اللي فيها بتتطلّع بعيوننا، وهي سارقتنا. هاي نفس الوقاحة، وقاحة السرّاق، وهو يتطلّع بعيون الضحيّة، ويقلُّه "هاي إلي أنا". الأضواء، بسمّوها تضامن، بس بالحقيقة هي كمان مجرّد حركة وقحة، بتفكّر العربي لهالدرجة غبي وعاطفي، لينسى مين كان بالطّيارات يدك بيروت، قبل أكم سنة بس. بتفكّر في حدا بنسى، هاي الأجيال ورا أجيال من اللاجئين".

وأشار الناشط الطلابي رزق سلمان من خلال حسابه في "فيسبوك" إلى أن "بيروت، **٢٠٠٦** بلاش نخلي دموع التماسيح تخدعنا". مرفقًا صورة لبيروت من العدوان الإسرائيلي على لبنان عام 2006.

وقال الصحافي ربيع عيد إن "بلدية تل أبيب من المؤسسات الإسرائيليّة الناشطة والبارزة في تبييض صورة إسرائيل خصوصًا أمام الغرب. ما مننسى دورها في الغسيل الوردي كل سنة من خلال مسيرة الفخر، وإضاءة واجهة مبنى البلديّة بعلم لبنان يوم أمس، ليس إلّا محاولة للركوب على موجة التضامن العالميّة لتضع إسرائيل نفسها كدولة طبيعية وللتغطية على جوهرها الاستعماري وجرائم الاحتلال الممتدة منذ عقود".

قالت المقدسية هنادي حلواني على حسابها في "تويتر" إن "الراقصون على جراحنا... من فرح بـ‘إنسانية‘ بلدية تل أبيب بإضاءة مسمومة لمبنى بلديتها بالعلم اللبناني، كيف نسي حروب ‘إسرائيل‘ على لبنان".

كتبت شدى عامر عبر "تويتر" أن "صورة العلم اللبناني على بناية بلدية تل أبيب مثيرة للغثيان. ادعاء الإنسانية الزائفة وكأنه هالكيان ما له دخل بالمآسي اللي عم بتصير هون، ع أساس هني ڤيلا في الغابة، قمة الوقاحة والزيف الإنساني. هيك بتمّ استغلال المآسي لتلميع صورة الاستعمار. واه طز بفرنسا برضو".

ونشر الصحافي وائل عواد من خلال حسابه في "فيسبوك" مجموعة صور تعبيريّة مُركّبة على واجهة بلديّة تل أبيب.

اقرأ/ي أيضًا | #انفجار_بيروت: مأساة إنسانيّة وغضب لبناني.. آراء وردود أفعال

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ