"ظل الأمير" سعد الجبري وصراع الأحفاد على عرش السعودية

"ظل الأمير" سعد الجبري وصراع الأحفاد على عرش السعودية
(تصوير شاشة)

بث التلفزيون العربي، مساء الاثنين، تحقيقا تتبّع أسرار استهداف مسؤول الاستخبارات السعودية السابق، سعد الجبري، الرجل الذي أصبح عنوانا رئيسيا في الأخبار الخاصة بالشأن السياسي السعودي بعد أن حاولت السلطات السعودية اختطافه مرتين على الأقل وقامت باحتجاز أبنائه للضغط عليه منذ آذار/ مارس الماضي.

واستضاف الفيلم مصادر خاصة في المخابرات الأميركية من بينهم الضابط غليين كارل الذي أوضح أن الخلاف مع سعد الجبري ليس سوى وجه للصراع الأصلي بين الأمير محمد بن سلمان ومنافسه السابق على عرش المملكة، الأمير محمد بن نايف.

ويروي الفيلم مسيرة الجبري التي مكنته من الاستحواذ على أسرار وملفات هامة بحكم موقعه، وكيف عرف عبر الإعلام خبر عزِله من منصبه بقرار من محمد بن سلمان، بعد تولي الأمير محمد بن نايف ولاية العهد بأربعة أشهر ودون استشارة بن نايف.

معارك بن سلمان على طريق العرش

"برادلي هوب" المؤلف المشارك لكتاب "الدم والنفط" الذي يكشف الكثير من أسرار البلاط الملكي السعودي ويتناول بالتفصيل سيرة ولي العهد السعودي قال في الفيلم إن الشائع عن بن سلمان أنه من القادة المتهورين المندفعين وراء العاطفة إلا أنه في الواقع شديد الحسم وله أهداف واضحة يسعى لتحقيقها بكل السبل حتى وإن كان على حساب كسر الأعراف السابقة.

وكشف فيلم "ظل الأمير" عن تفاصيل صعود ولي العهد السعودي واللحظة التي بدأ فيها التفكير في ارتقاء هرم السلطة يوم تولي والده منصب ولاية العهد في عهد الملك عبد الله بن عبد العزيز، وقد أدت وفاة أخويه إلى تقارب كبير بين بن سلمان ووالده الأمير سلمان حاكم الرياض آنذاك وبات مساعده الأقرب.

وروى الفيلم بالتفصيل وقائع عزل ولي العهد السعودي محمد بن نايف عام 2017، فبحسب برادلي هوب تم استدعاء محمد بن نايف ليلة عزله إلى قصر الصفا بمكة المكرمة لمقابلة الملك سلمان. وفور وصوله تم اصطحاب بن نايف إلى غرفة مغلقة حيث تعرض لضغط شديد من أجل التنازل عن منصبه من قبل مجموعة من مساعدي بن سلمان بينهم تركي آل الشيخ.

وبعد أن تم تهديده وعرضت عليه تسجيلات صوتية لأعضاء هيئة البيعة يوافقون على تولية محمد بن سلمان ولاية العهد وافق بن نايف على التنازل عن المنصب شفهيا دون كتابة أي شيء، ليفاجأ فور خروجه من القاعة بابن عمه محمد بن سلمان يستقبله في اللقطة الشهيرة التي شكره فيها وقام بتصوير المشهد مساعد بن سلمان، سعود القحطاني.

وكشف الفيلم أن ثلاثة فقط من أعضاء هيئة البيعة اعترضوا على القرار بينما وافق عليه واحد وثلاثون وتبين لاحقا أن من بين المعترضين الأمير أحمد بن عبد العزيز.

التويجري ومخططه

يعود فيلم "ظل الأمير" بالمُشاهد إلى العام 2015 وتحديدا بدايته حيث كان الملك عبد الله يرقد على فراش الموت بينما تتكتم دوائر الحكم في الديوان الملكي على المعلومات حول حالته الصحية. ويروي الفيلم كيف أن رئيس الديوان الملكي خالد التويجري كان حريصا على ترتيب سيناريو الحكم بعد الملك عبد الله بشكل يسهل انتقاله إلى ابنه متعب الذي تولى حينها منصب قائد الحرس الملكي، إلا أن مخطط التويجري هذا لم يكتمل قبل وفاة الملك.

وروى الفيلم كيف أنه وبعد إعلان وفاة الملك عبد الله توجه ولي عهده الأمير سلمان ونجله محمد بن سلمان إلى المستشفى التي توفي فيها، حيث قام الملك سلمان بصفع خالد التويجري صفعة تردد صداها في أروقة المستشفى.

الفعل الثقافيّ الفلسطينيّ في ظلّ كورونا | ملفّ