مصر: قتيل ثانٍ برصاص الشرطة.. ودعوات لمواصلة التظاهر

مصر: قتيل ثانٍ برصاص الشرطة.. ودعوات لمواصلة التظاهر

منذ انطلاق المظاهرات الأولى في مصر في 20 أيلول/ سبتمبر ولغاية اليوم، تتكثّف الدعوات للاحتشاد والنزول إلى الشوارع للمطالبة برحيل نظام الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي.

وتصاعدت اليوم الخميس، دعوات المشاركة في "جمعة النصر" ضد النظام المصري، وما ساهم بتأجيجها استشهاد أحد المتظاهرين برصاص قوات الأمن في جنوبي البلاد.

وسادت حالة تأهب واستنفار أمني، الخميس، عشية تظاهرات محتملة دعا إليها المقاول المعارض محمد علي، احتجاجا على أوضاع اقتصادية بلغت ذروتها بحملة حكومية لهدم عقارات شيدت دون تراخيص.

وأطلق محمد علي، المقيم في إسبانيا، دعوة للاحتشاد في ساحات مصر وخاصة ميدان التحرير (وسط القاهرة) تحت اسم "جمعة النصر".

وقال علي، عبر مقطع مصور عبر حسابه على "فيسبوك"، إن "التظاهر في ميدان التحرير سيوصل صوت غضب المصريين للعالم، بعكس التظاهر في القرى والنجوع بالمحافظات".

وأطلق مغردون وناشطون وسما باسم "#جمعة_النصر_لشعب_مصر"، استكمالا لدعوات تظاهرات 20 سبتمبر/ أيلول الماضي، التي لاقت استجابة في عدد من المدن والقرى.

وتقول السلطات إن حق التظاهر مكفول للجميع وفق القانون الذي يلزم من يريد ذلك بالحصول على موافقة من الجهات الأمنية، لكن المحتجين يقولون إن شرط الحصول على تصريح مسبق غير منطقي، كون السلطات الأمنية لا تمنحه أساسا، وقد يتعرض من يقدمه للتوقيف.

وعلى صعيد مواز، ساهم في تأجيج دعوات التظاهر، مقتل شاب برصاص قوات الأمن، الأربعاء، بمنطقة العوامية في محافظة الأقصر (جنوب)، والتي اندلع على أثرها اشتباكات بين محتجين وقوات الشرطة.

والأربعاء، نشر مغردون مصريون، مقاطع مصورة لاشتباكات دامية بين متظاهرين وقوات الأمن، احتجاجا على مقتل شاب يدعى "عويس الراوي" بطلق ناري في الرأس، بسبب اعترضه على اعتقال والده وشقيقه.

وتعد هذه ثاني واقعة قتل على يد قوات الأمن خلال أقل من شهر، إذ تجمهر مئات في حي المنيب غرب القاهرة، 7 سبتمبر الماضي، احتجاجا على قتل أفراد الشرطة شابا، فيما أعلنت النيابة العامة، آنذاك، إجراء تحقيق في الواقعة.

والثلاثاء، رصدت المؤسسة العربية لدعم المجتمع المدني (مصرية غير حكومية) في تقرير، اندلاع 164 احتجاجا خلال 8 أيام للمطالبة برحيل السيسي، تم خلالها توقيف مئات المتظاهرين، بينهم أطفال.

وذكر التقرير أن "قوات الأمن اعتقلت مئات المتظاهرين، بينهم 68 طفلا تم إخلاء سبيلهم فيما بعد، فيما تم التحقيق مع 150 متظاهرا على الأقل من قبل نيابات أمن الدولة (معنية بالنظر في قضايا الإرهاب) يوم 21 أيلول/ سبتمبر (الماضي)".

وأضاف أن "جميع الموقوفين يتم التحقيق معهم بتهم أساسية كالانضمام لجماعة إرهابية، وبث ونشر إشاعات وأخبار وبيانات كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل، وبعضهم أضيفت لهم تهم التمويل والتحريض على التجمهر".

ولم تعلن السلطات أي توقيفات لمتظاهرين خلال الاحتجاجات الأخيرة، لكن إعلام محلي تحدث في أخبار متفرقة عن توقيف "أشخاص بحوزتهم عبوات حارقة بقصد إثارة الشغب"، أو "حرضوا على قطع طرق".

ومنذ 20 أيلول/ سبتمبر الماضي، تشهد محافظات ومدن وقرى مصرية تظاهرات ليلية تطالب برحيل السيسي، احتجاجا على تردي الأوضاع المعيشية وانسداد أفق المشاركة في الحياة السياسية.

كتب د. حمزة زوبع على حسابه في "تويتر" أن "#عيسى_الراوي مش أول شهيد ونتمنى يكون آخر شهيد.. بس الأماني وحدها مش كفاية لوقف سلسال الدم في مصر... الشرطة مش هتتغير عشان كده المطلوب مش تغيير السلوك المطلوب تغيير النظام كل النظام كله يعني كله #السيسي_عدو_الله #الشعب_يريد_إسقاط_النظام".

غرد حساب مجهول الهوية أن "الشعب المصري العظيم قرر بتوجيه آخر إنذار للمجلس العسكري وحقنا لدماء المصريين اخلعوا كلبكم وإلا لن تتحملوا غضبتنا فإن أنتم أعدائنا فاستمروا بطريقتكم وإن أنتم معنا فهذا قرارنا وإلا نأتيكم بزحف كطوفان ولن نرحمكم جميعا فما عاد الثعبان يلدغنا مرتين #كلنا_عويس_الراوي".

غرد الإعلامي أسامة جاويش على حسابه في "تويتر" قائلا إن "صدق اللي قال #الشرطة_في_خدمة_الكلب قتل وسحل وظلم وفجر، جرائم يرتكبها جهاز من المفترض أن يعمل لخدمة الشعب ولكنه أصبح أداة قمع وتنكيل في يد السلطة. بكرة يا باشا الثورة تقوم متخليش عالكتف نجوم #الداخلية_بلطجية #الشعب_يريد_إسقاط_النظام #ارحل_يا_سيسي #كلنا_عويس_الراوي".