"منصة زووم تتورط في التمييز الرقمي ضد الفلسطينيين"

"منصة زووم تتورط في التمييز الرقمي ضد الفلسطينيين"
توضيحية (أ ب)

أصدرت مؤسسات ومجموعات بينها حقوقية، بيانا مشتركًا اليوم الإثنين، قالت فيه إن "منصة ’زووم’ تتورط في التمييز الرقمي ضد الفلسطينيين".

وقال البيان: "تتزايد المخاطر والانتهاكات التي تتعرض لها حرية التعبير والحق في التجمع السياسي رقميا، ففي 23 من شهر أيلول/ سبتمبر الماضي قامت كل من منصة زووم، وفيسبوك ويوتيوب بفرض رقابتها على حوارية رقمية (ويبينار) نظمها برنامج دراسات الإثنيات والشتات العربي والإسلامي بجامعة ولاية سان فرانسيسكو، في الولايات المتحدة الأميركية".

وأضاف: "أعلنت شركة زووم رفضها استضافة الحدث على خلفية دعوة السياسية الفلسطينية ليلى خالد للمشاركة فيه، إثر حملة مضادة من قبل عدد من الجماعات المعادية للفلسطينيين وحقوقهم والناشطين الداعمين لدولة الاحتلال الإسرائيلي"، مُعتبرا أن "هذا الانتهاك يأتي استكمالا لانتهاكات كثيرة سابقة للحقوق الرقمية للفلسطينيين واستكمالا للمساعي الممنهجة لتكميم الأصوات الفلسطينية رقميا".

وتابع البيان: "وفي الوقت الذي يزداد فيه تأثير سياسات وممارسات شركات التكنولوجيا على حقوق الإنسان، لا سيما الحق في التعبير والتجمع الرقمي، بضغط من الحكومات، من ضمنها الحكومة الإسرائيلية وبتأثير جماعات الضغط، وعليه، يعمل ناشطين/ات وباحثين/ات فلسطينيين/ات ودوليين/ات على مواجهة هذه الرقابة التي تصل لحدّ إزالة المحتوى، وبالتالي تقليص الحيز الرقمي الفلسطيني، عبر حملات عدّة لمطالبة هذه الشركات التوقف عن التمييز الرقمي ضد الفلسطينيين والمحتوى الفلسطيني".

وذكر البيان أنه "في ظل تصاعد الجائحة منذ بداية العام الحالي، ازداد انتشار شركات التواصل الرقمية، فقد حققت منصة زووم تزايدا في عدد روادها، والذي يصل لحد 300 مليون شخص يوميا، ضمنهم 90 ألف مدرسة من أكثر من 20 دولة. أما عن المنصات الأخرى، فيقدر عدد مستخدمي خدمات شركة فيسبوك ب 3 مليار مستخدم شهريا، ما بين منصة فيسبوك، إنستاغرام أو واتساب، فيما يقدر عدد مستخدمي يوتيوب حوالي 2 مليار مستخدم شهريا، وبالنظر لكل هذه المعطيات، فإنه من غير الممكن الاستغناء عن خدمات هذه الشركات بشكل كليّ لإقامة حدث ضخم رقميا، وعليه يتوجب على هذه الشركات والمنصات الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وخاصة المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وإلغاء التمييز الرقمي بحق الفلسطينيين".

وقال: "في ذات السياق، فقد أكد مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في الوثيقة رقم (A/HRC/32/L.20) ’بشأن تعزيز وحماية حقوق الإنسان على الانترنت والتمتع بها’ على الحقوق الرقمية كجزء من حقوق الإنسان في الفضاء الرقمي والانترنت. وفي الوقت الذي أصبحت المنصات الرقمية تشكل مساحة لممارسة الإنسان لحقوقه الأصيلة وحرياته الأساسية والتمتع بها، لا بد للشركات التجارية بما فيها التكنولوجية الالتزام التام بمعايير حقوق الإنسان الدولية والقانون الدولي الإنساني، وتجنب الخضوع للضغوط الخارجية، سواء ضغط الحكومات أو جماعات الضغط، لفرض الرقابة على الخطاب السياسي المشروع، والمساس بالحق في حرية الرأي والتعبير".

وجاء البيان بتوقيعٍ من "الائتلاف الأهلي للحقوق الرقمية الفلسطينية، وشبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، ومجلس منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية، وجمعية التضامن الفرنسي مع فلسطين، والجالية الفلسطينية في تشيلي، وحملة التضامن مع فلسطين، ومنظمة الصوت اليهودي للسلام".