تفنيد لتقرير تناقلته وسائل إعلام: غالبية العرب لا تؤيد التطبيع

تفنيد لتقرير تناقلته وسائل إعلام: غالبية العرب لا تؤيد التطبيع
وقفة في الخليل منددة بالتطبيع (أرشيفية - وفا)

فنّد موقع "مسبار" الذي يُعنى بتقصي الحقائق، تقريرًا انتشر بشكل واسع خلال الأيام الماضية في مواقع إخبارية عربية من بينها موقع "سكاي نيوز عربية"، تداولت مُحتواه صفحات إسرائيلية رسمية باللغة العربية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ويدّعي التقرير أن استطلاعًا للرأي أجرته "مؤسّسة زغبي الأميركية" في خمس دولٍ عربية، هي الإمارات والأردن ومصر والسعودية وفلسطين؛ خلُص إلى أن 58% من المصريين، و59% من السعوديين والأردنيين و56% من الإماراتيين يؤيّدون السلام مع إسرائيل.

وقال "مسبار" إن أغلبية المشاركين في الاستطلاع الذي جاء بعنوان "استطلاع: أغلب المواطنين العرب يؤيدون السلام مع إسرائيل"؛ لا يرغبون ولا يؤيدون التطبيع مع إسرائيل.

وأوضح أن ما جرى هو تداول النسب الرافضة للتطبيع على أنّها مؤيّدة له، موضحا أنه "وجد عند تحققه من التقرير والمنشورات المتداولة، أنّها مضلّلة وانتقائية؛ فعند مقارنة المُعطيات المتداولة ومُعطيات تقرير مؤسسة زُغبي، يظهر أنّه تم تداول النسب الرافضة للتطبيع على أنّها مؤيّدة له".

وذكر "مسبار" أنه "بالعودة لاستطلاعات رأي مؤسسّة ’زغبي’، يتبين أن المؤسّسة أجرت استطلاع رأي في تموز/ يوليو من العام الجاري، بعنوان "نقاش الضم: المواقف في إسرائيل والدول العربية الرئيسية. حيث أن المؤسسة طرحت عبر الاستطلاع موضوع إنشاء الدول العربية لعلاقات مع إسرائيل في قسمين مُختلفين، الأول: مبادرة السلام العربية، وفيه سُئل المشاركون عن رأيهم إزاء إنشاء علاقات مع إسرائيل وفق شروط مبادرة السلام العربية (من ضمنها إنهاء الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي المحتلة عام 1967 وحل قضيّة اللاجئين)، وأظهرت النتائج حسب ما أعلنت مؤسّسة زغبي أن 39% من المصريين والسعوديين، و28% من الأردنيين، و39% من السعوديين، و38% من الفلسطينيين و46% من الإماراتيين، يوافقون على ذلك".

وأضاف: "أمّا القسم الثاني: التطبيع، سُئل المشاركون خلاله عمّا إذا كان تطبيع الدول العربية مع إسرائيل أمرٌ مرغوب به، حتّى بدون سلام مع الفلسطينيين، وأظهرت النتائج حسب التقرير أنّه باستثناء الإمارات، أغلبية المشاركين في الاستطلاع لا يرغبون بذلك".

وأشار مسبار إلى أن نتائج الاستطلاع أظهرت أنّ "58% من المصريين، و59% من الأردنيين والسعوديين، لا يرون أنّه من المرغوب إنشاء علاقات مع إسرائيل حتّى بانعدام اتّفاقية سلام إسرائيلية- فلسطينية، وليس العكس، ممّا يعني أنّ المُعطيات المتداولة الصحيحة هي فقط تأييد التطبيع لدى 56% من الإماراتيين ورفضه لدى 69% من الفلسطينيين".

وبخصوص المبررات لتأييد التطبيع، احتلّ "وقف القتل" المرتبة الأولى في مصر والأردن والسعودية، وليس كما ذكرت صفحات وزارة الخارجية الإسرائيلية.

وأضاف "مسبار": "في ما يتعلق بقسم مخطط الضم الإسرائيلي، أظهرت النتائج أنّ 57% من المصريين، و77% من الأردنيين والسعوديين والإماراتيين، و73% من الفلسطينيين، يوافقون على ’إنهاء جميع جهود التعاون مع إسرائيل في حال شرعت بتنفيذ مخطط الضم’؛ بالتالي، لم تُظهر نتائج الاستطلاع المتداول أن أغلب المواطنين العرب يؤيّدون السلام مع إسرائيل".

وتابع: "أما في ما يتعلق بالعينة المُستخدمة في استطلاع مؤسسة زغبي، فقد جرى الاستطلاع بين 24 حزيران/ يونيو، و5 تموز/ يوليو من العام الجاري، بمشاركة 3600 مواطن عربي في خمس دولٍ، وهي مصر، والأردن، وفلسطين (الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحاصر)، والسعودية، والإمارات، أي أنّ جميع الدول التي استهدفها الاستطلاع لديها معاهدات مع دولة الاحتلال باستثناء المملكة العربية السعودية".

ولفت "مسبار" إلى استطلاع الرأي الصادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، بتاريخ 6 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، والّذي شمل 28 ألف مُشاركا في 13 دولة عربية (لا يشمل الإمارات)، وجرى بين تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2019، وتموز/ يوليو، حيث أظهرت نتائجه أنّ 88% من المواطنين العرب في البُلدان المُستطلعة ترفض الاعتراف بإسرائيل، من ضمنهم 85% من المصريين، و91% من الفلسطينيين، و93% من الأردنيين، و65% من السعوديين.

وبين "مسبار" أنه من خلال هذا التقرير لا يتثبت من صحة النتائج التي تضمنها استطلاع مؤسسة زغبي، إنّما يتناول التضليل والانتقائية في تغطية بعض وسائل الإعلام لنتائج الاستطلاع.