هجوم نيس في "العربية" و"سكاي نيوز": ورِّطوا إردوغان

هجوم نيس في "العربية" و"سكاي نيوز": ورِّطوا إردوغان
إردوغان خلال خطاب في البرلمان الأربعاء (أ ب)

أفردت وسيلتا الإعلام "سكاي نيوز عربيّة" الإماراتيّة و"العربيّة" على مدى ساعات، الخميس، تغطية متواصلة لهجوم نيس الإرهابي، جنوبيّ فرنسا، الذي أسفر عن مقتل 3 أشخاص في كنيسة، كغيريهما من القنوات، إلا أنهما حوّلتا التغطية إلى لائحة اتهام ضدّ الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إثر خلافاته مع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، لم تشهدها قناة "فرانس 24" الناطقة بالعربية.

ولم تكد تمضي دقائق على الهجوم، وقبل استيضاح عدد القتلى أو حتى خلفية الهجوم، أرجع "الخبير في شؤون الإرهاب"، ألبير فرحات، على "سكاي نيوز عربيّة" أسباب الهجوم إلى "حملة المقاطعة" ضد فرنسا ومنتجاتها وإلى "هجوم تركيا تجاه هرم الدولة الفرنسيّة"، قائلا إن تزامن الهجوم مع الخلافات الفرنسية – التركية "ليس صدفة".

وحرّض فرحات على الجمعيات الإسلامية في نيس، قائلا إن المدينة أصبحت "قاعدة خلفية لكافة الجماعات المتطرفة" وكشف عن وجود 4 جمعيات (إسلامية) في مكان الهجوم، منها "جمعيّتان متطرّفتان"، قاطعًا أن هناك "هدفًا سياسيًا ودينيًا وراء الهجوم"، علمًا أن التحقيقات الأوليّة أشارت إلى أن المهاجم وصل إلى فرنسا قبل أيام فقط، ولم يعش في نيس.

وتلقّف "الكاتب والباحث السياسي" محمّد كلش (الذي تناوب في الحديث على القناتين) عبارة "الهدف السياسي والديني"، ليردّه إلى "تعبئة عدد من وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي على رأسها الرئيس التركي إردوغان" الذي وصفه بـ"السوقي" ووصف تصريحاته بأنها "عامل محرّك على المستوى الإعلامي الدولي بالنسبة إلى ما يمكن أن يقوم به مجموعات أو أفراد بمثل هذه الأعمال" ومضى يتحدّث عن خطوات فرنسية للعقاب.

عنوان "سكاي نيوز عربية"
عنوان "سكاي نيوز عربية"

ولأكثر من ساعة، استمرّت "سكاي نيوز عربيّة" في فتح هوائها للتصريحات ضدّ الرئيس التركي، دون تحرّي أي فرضية أخرى للهجوم، مثل أن يكون ردًا على اغتيال فرنسا زعيمًا للقاعدة في مالي قبل أسابيع.

لاحقًا، "توّجت" القناة تغطيتها باستضافة الصحفي نزار الجليدي، الذي قال "ربّما الإسلام السياسي يهوى العصا ويريد كل هذا العنف ويريد من يحدّ من حريّته. ربمّا هي الآن ساعة إعادة قراءة المشهد الفرنسي، حتى يُحدّ من هذه الإرادات المريضة، التي تريد كل هذا العنف.. فرنسا ستقوم بكل ما وجب لاجتثاث هذه الجماعات، والتي أصبح رمزها وعميدها ورئيسها المباشر إردوغان، الذي لا يشتغل إلا على هذا الموضوع". وتابع لاحقًا "رأس الهلال الإسلامي هو إردوغان. هذا القنبلة، السلاح المأجور الذي دمّر ليبيا وسورية، ويريد الآن تدمير وجود أي إنسان عربي مسلم في العالم".

كما تناوب الصحفي مصطفى طوسة في الظهور على القناتين، وحسم على قناة "العربية" أنه لا يمكن أن يكون الحديث عن "ذئاب منفردة تستيقظ صباحًا وتقتل الناس"، قائلا إن هذا التفكير "للسذّج"، شارحًا "هؤلاء الأشخاص تم تجييشهم والتأثير عليهم. هناك خلفيّة ألهمتهم ووضعتهم على سكّة الإرهاب.. لخدمة أجندة معيّنة. هنا نطرح السؤال: من المستفيد؟ وأي أجندة؟" والردّ لم يتأخر، طبعًا، "هذا نتيجة التجييش الإردوغاني ضد ماكرون وضدّ فرنسا".

أمّا المحلّل السياسي، وليد عباس، فقال بعد دقائق من الهجوم، إنه "توقّع سلسلة من الهجمات المشابهة، نظرًا للحملة القوية التي تشنّ حاليًا على فرنسا وخصوصًا وأن أحد رؤساء هذه الدول يشارك في هذه الحملة، وأعني الرئيس التركي، الذي استخدم لهجة عنيفة للغاية في الهجوم على فرنسا ورئيسها".

ولم تكتفِ "سكاي نيوز عربية" بفتح هوائها للتحريض، فخصّصت خبرها الرئيس في الموقع مساءً بمادة بعنوان "هل يتحمل إردوغان مسؤولية هجمات نيس؟" وعلّقت فيه على "ربط بعض الخبراء" (من هم؟) تصريحات الاتحاد الأوروبي بـ"الاتحاد ضد العنف وضد الذين يسعون إلى التحريض ونشر الكراهية" وبين إردوغان، واستضافت في المادة خبراء يطوّعون التصريحات الأوروبية إلى تصريحات ضد إردوغان.