إطلاق حملة تعزّز "صحافة النوع الاجتماعي" لمحاربة الجريمة ضد النساء

إطلاق حملة تعزّز "صحافة النوع الاجتماعي" لمحاربة الجريمة ضد النساء

أطلق كل من مركز "إعلام" وجمعية "نساء ضد العنف"، الإثنين، "حملة خاصة مُعزّزة لصحافة النوع الاجتماعي" أملا في أنّ يساهم هذا النوع من الإعلام في محاربة الجريمة بشكل عامّ والجريمة ضد النساء بخاصة.

وتركز الحملة التي تحمل عنوان "#شو_أخبارك؟"، على "ضرورة استبدال بعض المصطلحات المُستخدمة في التغطية الإعلاميّة بمصطلحات أخرى حساسة جندريًا وتنصف النساء ومواقعها في المجتمع".

وأوضح القائمون على الحملة في بيانهم، أن الحملة جاءت "بعد عام كامل من اللقاءات الشهريّة المُكثفة، حيث التقت خلاله مجموعة من الصحافيات الزميلات لبحث الدور المتوخى من الإعلاميات لمواجهة العنف المستشري في المجتمع عامة وضد النساء تحديدًا، والدور الذي تلعبه وسائل الإعلام في محاربة الجريمة".

وذكر البيان أن الحملة "تأتي كخطوة أولى لمشروع متكامل عملت عليه الصحفيات الفلسطينيات في إسرائيل بالتعاون مع مركز ’إعلام’ وجمعية ’نساء ضد العنف’، حيث تشمل أيضًا إصدار أول دليل موجه للزملاء الصحافيين والصحافيات في تغطية إعلاميّة حساسة للنوع الاجتماعي، خاصةً بعد أنّ اثبتت التجارب تأثيرها ونجاعتها في الإعلام عامةً، سواءً في العالم العربي أو الغربي".

وتابع: "بالإضافة، ينوي المشروع إصدار عدد من الحملات الإعلاميّة التي تهدف إلى تعزيز هذا النوع من الصحافة أملا في التثقيف الإعلامي لأدوار المرأة وتقليل التغطية غير المنصفة بحقها في وسائل الإعلام".

واعتبر البيان أن الإعلام العربي المحليّ "سجل تقدمًا في تعامله مع قضايا المرأة، حيث عمل المشروع على بحث خاص في السياق أظهر أنّ الإعلام في المسار الصحيح إلا أنّ هنالك ضرورة لمنهجة العمل وبناء أطر خاصة له (...) ومما أظهره البحث الذي قام برصد التغطية الإعلاميّة لـ15 حالة قتل لنساء في مجتمعنا بين السنوات 2018 و2019 أنّ الإعلام الفلسطيني في إسرائيل يسعى إلى ابراز الجريمة بحق نسائنا إلى أنّ التغطية تقتصر على الجانب الجنائي للموضوع وتختزل عوامل أخرى من شأنها أنّ تشكل رادعًا لتنفيذ جرائم أخرى".

وأضاف: "كما أظهر أنّ الإعلام، وإن كانت هنالك محاولات لإنصاف النساء، إلا أنّ المصطلحات المستعملة في بعض وسائل الإعلام لطالما تكون غير موفقة ، مثلا تسمية الضحية بالـ’مرحومة" عوضًا عن تسميتها بالـ’المغدورة’، ما شكل دافعًا إلى العمل على توجيه الصحفيين بتوحيد المصطلحات واختيار المصطلحات التي تحمل دلالات ومعاني حساسة للنوع الاجتماعي ومناهضة لأشكال العنف ضد المرأة وعلى هذا جاءت حملة #شوـ أخبارك لتظهر البدائل للمصطلحات المستعملة بمنظور حساس للنوع الاجتماعي".

وقال البيان إن القائمين على المشروع يرون "أنّ للصحافة دور مهم في التغيير والتأثير المجتمعي ومواجهة الجريمة. كما وأنّ للإعلام أيضًا دور مهم في رفع صوت المرأة والتصدي للكثير من أنواع وأشكال العنف الممارس ضدها، مع التأكيد أن انحياز الإعلام للمرأة لا يمس بدوره المهني باعتبار أنّ هذا الدور يلزمه بالانحياز إلى الضحية والحلقة الأضعف من كل معادلة في التغطية".

يذكر أنّ "حراك صحافيات ضد العنف"، المُشترك بين "إعلام" وبين "نساء ضد العنف" ضمن مشروعهم "قراري مستقبلي" المشترك مع منظمة كير العالمية وطاقم شؤون المرأة؛ مدعوم من الاتحاد الأوروبي ومؤسسة "هانس زايدل" الألمانية.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص