الشّبكة تخاطب عبّاس: "الارتماء في حضن اليمين مقابل فتات أصبح أيديولوجيا"

الشّبكة تخاطب عبّاس: "الارتماء في حضن اليمين مقابل فتات أصبح أيديولوجيا"
د. منصور عباس (أرشيفية)

تفاعل ناشطون في موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، خلال اليومين الأخيريْن، مع قضيةّ التصويت على حلّ الكنيست، وموقف رئيس "القائمة الموحدة"، د. منصور عباس، منها، وتصريحاته المتعلقة بها.

واتّسمت التعليقات على عبّاس وتصريحاته، بنبرة الاستنكار تارة، وبنبرة السخرية والتهكّم تارة أخرى.

كما أن قضية التصويت على حلّ الكنيست، أعادت الشّرخ في القائمة المشتركة مجددا إلى الواجهة، ودفعت بعض المتفاعلين مع الموضوع القول إن "’النخب’ الفلسطينيّة تمارس ترفًا نقديًّا أعرج لا يُسْمِن ولا يُغْني من جوع".

وذهب بعض المعلقين إلى القول، إن "تلفا ما حاصل في الشخصيّة الوطنيّة؛ في كلّ الأحزاب والحركات والمجموعات وفي مختلف مناطق فلسطين".

وقال فادي أبو يونس: "منصور عباس يخرج مع نواب الاسلامية عن اجماع المشتركة من اجل دغدغة مشاعر نتنياهو".

وذكر علاء أبو دياب أن "المشتركة انقسمت حاليا، اشي مع نتنياهو واشي مع غانتس.. والمشترك الوحيد بين أعضائها حالياً، انو نتنياهو وغانتس بدهمش اياهم يصوتوا معهم! انو مشان الله حلوا عنا يا عمي!

وأضاف أبو دياب: "وهيك غانتس بقدر يقول لنتنياهو: لا تعايرني ولا أعايرك، تصويت المشتركة طايلني وطايلك.. بقترح يقسموا حالهم اربع اقسام، قسم يصوت لنتنياهو وقسم لغانتس وقسم لليبرمان وقسم لبينيت.. وهيك بنضمن تفوز ميرتس بالإنتخابات الجاي".

وقال علي مواسي: "تمارس ’النخب’ الفلسطينيّة ترفًا نقديًّا أعرج لا يُسْمِن ولا يُغْني من جوع. نعم، النسبيّة ضروريّة والتفاوتات موجودة، لا شكّ، لكن فلينظر كلٌّ إلى عَوَجِ رقبته، فاعوجاج رقبة جملٍ في القافلة قد يُوْدي بها جميعًا"، مُعتبرا أن "المنظومة السياسيّة ينهكها الفساد الإدرايّ والقيميّ، ومن ضمن ذلك الماليّ".

وأضاف مواسي: "كما أنّه ثمّة تلف ما حاصل في الشخصيّة الوطنيّة؛ في كلّ الأحزاب والحركات والمجموعات وفي مختلف مناطق فلسطين، وليس في أراضي 48 وحدَها. السياسة لدينا ما زالت تعمل بمنطق الأعياه والوجهاء والحظوات".

واعتبر أنه "لا يمكن إصلاح كلّ شيء والجميع دفعةً واحدة بالتأكيد، هذا يحتاج إلى ثورة جذريّة ستتطلّب أثمانًا باهظة، لا بدّ من تكتيك ضمن الإستراتيجيّة، لكن لا يمكن السكوت عن سياسة لغتها النميمة والتلاوُم وإعفاء النفس. هذه طهرانيّة".

وفي ما يخصّ عباس تحديدا، ذكر مواسي أن سياساته "[هي أقلّ بكثير من تسميتها بالسياسات كونها ارتجالات]، ومعه الإسلاميّة الجنوبيّة، عَرَضٌ لمرض المنظومة السياسيّة الفلسطينيّة (ويشمل ذلك المجتمع المدنيّ والبلديّات والصحافة والأكاديميّين وأهل الثقافة وصنّاع الرأي العامّ ورؤوس الأموال)".

وكتب سليم كيال: "لك خلص عاد هبل انتي وياها!! مستغربين كثير من نهج منصور عباس ’افيخاي العصر’؟! يوم بتستغربوا من تطبيع محمد رمضان !! يوم بتستغربوا من تخاذل ايمن عودة!! كنتوا مفكرينهن فدائية يعني؟".

وقال عصمت منصور، إن عباس "يتذاكى ويعيد اكتشاف نتنياهو، وبين هذا وذاك بدوس على الخيط الرفيع الذي لا زال يعطي الوجود العربي في كنيست اسرائيل شرعية ومسوغ. منصور عباس ظهر في مقابلة اذاعية صباح اليوم ورد على سؤال: كيف ستصوتون اليوم؟ مع او ضد حل الكنيست؟بالتالي ’نحن لسنا في جيب لا نتنياهو ولا جانتس وينصوت لمن يقدم لنا اكثر!’

وأضاف: "المذيعة: بمعنى اخر، انت تقول: لماذا اصارع نتنياهو على قضايا مثل قانون القومية والاحتلال ولأهتم بالقضايا اليومية؟ عباس: الجمهور سئم من الشعارات واولوياته باتت مختلفة. انظري لحزب العمل الى اين وصل وحزب كديما كيف اختفى لأنهما لم يستجيبا لمطالب الجمهور العينية اليومية".

واعتبر منصور أن "التنظير للانتهازية والارتماء في حضن اليمين مقابل فتات اصبح ايديولوجيا".

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص