خلافا لترامب: بداية جيّدة لعلاقة إدارة بايدن مع وسائل الإعلام

خلافا لترامب: بداية جيّدة لعلاقة إدارة بايدن مع وسائل الإعلام
بعض أغلفة الصحف الصادرة الخميس (توضيحية - أ ب)

بدأ الرئيس الأميركي الجديد، جو بايدن، ولايته، بشكل إيجابي مع وسائل الإعلام، إذ التقطته عدسات المصورين، أمس الأربعاء، أثناء اقترابه من السياج الذي يفصله عن المراسلين والصحافيين، للحديث مع أحدهم.

وتلك اللقطة المصورة عرضت على موقع "يوتيوب" هي مشهد مكرر من أخرى التقطت لبايدن في عام 2013 خلال حفل تنصيب الرئيس الأسبق، باراك أوباما، لفترة رئاسية ثانية.

لكنها هذه المرة تبرز أن ولاية بايدن ستكون أكثر قربا من الصحافة والإعلام، مما كان عليه الوضع مع سلفه، دونالد ترامب.

وفي هذه اللقطة، تحدث بايدن إلى مراسل يدعى "إل روكر"، وقال له إنه "يشعر بالسعادة كونه تولى أعلى منصب في البلاد".

وفي السياق، تعهدت المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض، جينيفر بساكي، بمشاركة "معلومات دقيقة" مع الصحفيين والشعب الأمريكي، وتأسيس علاقات أفضل مع المؤسسات الصحفية.

وقالت بساكي في أول مؤتمر صحافي بعد ساعات فقط من تنصيب بايدن: "عندما طلب مني الرئيس أن أقوم بهذا الدور، تحدثت معه عن أهمية إعادة الحقيقة والشفافية إلى غرفة الإحاطة".

ووعدت بساكي بتغيرات قادمة في علاقة البيت الأبيض بالصحفيين بعد علاقة متوترة للغاية بين الصحافة وترامب.

وأكدت بساكي أنها ستعقد إحاطات يومية للصحفيين، بعد أن تخلى البيت الأبيض في عهد الرئيس دونالد ترامب عن ذلك، متخذا في كثير من الأحيان نبرة صدامية علنية مع وسائل الإعلام.

وخلال المؤتمر، كتب الصحافي في شبكة "سي إن إن"، جيم سيوتو: "هذا هو ما نريد؛ استقبال الأسئلة وإجابتها، وعدم مهاجمة الصحفيين كأنهم أعداء للشعب".

يُذكر أن شبكة "سي إن إن" كانت من أكثر الوسائل الإعلامية التي عانت خلال فترة ترامب من التشكيك في مصداقيتها من قبل الرئيس السابق، وأحيانا من من سوء معاملة صحفييها من ترامب نفسه.

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2018، وخلال مؤتمر صحفي عُقد عقب الانتخابات النصفية، نشب سجال حاد بين ترامب ومراسل "سي إن إن" في البيت الأبيض، جيم أكوستا، بعد محاولة الأخير الحصول على جواب لسؤاله من الرئيس، فاحتج ترامب غاضبا: "يجب أن تخجل سي إن إن من نفسها لتوظيفها شخصا مثلك. أنت شخص وقح وفظ".

وبعد المشاحنة، علّق البيت الأبيض تصريح أكوستا الصحفي، فيما قالت "سي إن إن" إن القرار كان عملا انتقاميا.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص