مصر: الإفراج عن صحافيين بعد اعتقال لمدة سنة ونصف

مصر: الإفراج عن صحافيين بعد اعتقال لمدة سنة ونصف
مصر: في إحدى المحاكم لسجناء معارضين (أرشيفية "أ ب")

أفرجت سلطة السجون المصرية، ليلة أمس الثلاثاء، عن الصحافية، سولافة مجدي وزوجها المصور الصحافي، حسام الصياد، بعد أن أمضيا قرابة العام ونصف العام في الحبس الاحتياطي بتهمة "نشر أخبار كاذبة والانتماء إلى جماعة إرهابية"، وفق ما أعلنت نقابة الصحافيين المصرية.

وتم اعتقال مجدي والصياد، -وهما صحافيان حرّان يعملان لصالح العديد من الصحف-، في تشرين الثاني/نوفمبر 2019 في مقهى في ضاحية القاهرة، وظلا منذ ذلك الحين محبوسين احتياطيا قيد التحقيق في اتهامات بنشر "أخبار كاذبة والانضمام إلى جماعة إرهابية" من دون إحالتهما إلى المحاكمة.

ويحقّ للنيابة العامة إطلاق سراح المحبوسين احتياطيا في أي وقت. وبحسب القانون المصري، يمكن أن يستمر الحبس الاحتياطي لمدة عامين في كل قضية.

وكانت النيابة العامة أفرجت، ليل الإثنين الثلاثاء، عن الصحافي المعارض، خالد داوود، بعد أن أمضى أكثر من 18 شهرا في الحبس الاحتياطي.

وأوقف داوود في أيلول/ سبتمبر 2019 مع عدد من الشخصيات المعارضة على خلفية اتهامهم بـ"نشر أخبار كاذبة" و"التعاون مع جماعة إرهابية"، بعد أيام من احتجاجات صغيرة مناهضة لحكم الرئيس المصري الحالي، عبد الفتاح السيسي.

وعمل داوود صحافيا في صحيفة "الأهرام ويكلي" الصادرة بالإنجليزية وتولى رئاسة حزب الدستور (الليبرالي) لفترة خلفا لمؤسس الحزب محمد البرادعي، حائز جائزة نوبل للسلام وأبرز الشخصيات المعارضة التي لعبت دورا هاما في إسقاط الرئيس حسني مبارك عام 2011.

وفي السجون المصرية المكتظة، يواجه السجناء السياسيون المصريون خطر البقاء لسنوات طويلة بسبب اتهامات جديدة قد توجهها لهم السلطات الأمنية قبل إخلاء سبيلهم، ما يعني تمديد حبسهم تلقائيا إلى مدة غير معروفة.

وبات الناشطون الحقوقيون والمحامون يطلقون على هذه الظاهرة اسم "التدوير"، في إشارة إلى إعادة توجيه الاتهامات نفسها تقريبا ولكن في قضايا جديدة، بهدف واضح هو عدم خروج المعتقلين من السجن.

وبذلك ينتقل السجناء كمتهمين من قضية إلى أخرى ما قد يؤدي إلى بقائهم في الحبس سنوات طويلة حتى لو صدر قرار بإخلاء سبيلهم في القضية الأساسية التي احتجزوا بسببها.

وكانت وُجِّهت في آب/ أغسطس 2020 إلى مجدي اتهامات في قضية جديدة بإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي أثناء وجودها في الحبس في حين لم يكن مسموحا لها باستخدام أي هاتف داخل السجن.

وفي مطلع شباط/ فبراير، قالت منظمة العفو الدولية إن "مجدي أجبرت على إجراء فحص مهبلي ما أدى إلى إصابتها بنزيف حاد وإنه تم تجريدها من ملابسها لتفتيشها وتعرضت لضرب عنيف من حراس السجن".

ومصر مدرجة في المرتبة 166 في قائمة منظمة "مراسلون بلا حدود" للعام 2020 التي ترتب الدول حسب احترامها لحرية الصحافة.

وتفيد منظمات الدفاع عن حقوق الانسان أن في مصر نحو 60 ألف سجين سياسي من المعارضين الإسلاميين والليبراليين واليساريين، إلا أن الحكومة المصرية تنفي ذلك باستمرار.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص