استقالة نقيب الصحافيين الأردنيين: "يجب محاربة الفساد لا حماية الفاسدين"

استقالة نقيب الصحافيين الأردنيين: "يجب محاربة الفساد لا حماية الفاسدين"
نقيب الصحافيين المستقيل، السعايدة (تصوير شاشة)

أعلن نقيب الصحافيين الأردنيين، راكان السعايدة استقالته، اليوم الأربعاء، مؤكدا عدم نيته الترشح لهذا المنصب في المستقبل، كما لفت في منشور عبر "فيسبوك" إلى أن "واجب مجلس نقابة الصحافيين محاربة الفساد والتصدي للترهل، لا حماية الفاسدين".

وكتب السعايدة الذي يشغل منصب نقيب الصحافيين منذ أيار/ مايو 2017 في منشور: "الزميلات والزملاء الأعزاء.. تحية طيبة وبعد، أبلغكم استقالتي من موقع نقيب الصحافيين وعدم نيتي الترشح له مستقبلا".

وأضاف: "لقد اكتفيت من الظلم والإنكار والجحود والإساءات".

وفي منشور آخر على الصفحة ذاتها كتب السعايدة: "واجب مجلس نقابة الصحافيين محاربة الفساد والتصدي للترهل، لا حماية الفاسدين والمترهلين في مؤسساتهم لأسباب انتخابية، الأصل أن تحمي النقابة أصحاب الحق لا أصحاب الباطل".

وأضاف: "الأصل أن لا تجيّر النقابة لحماية من يأكلون كل حرام وسحت، ولا تكون حاضرة لمن يريدونها شبكة لحماية باطلهم وفسادهم، ويريدون الاختباء خلف سلطتها كي لا يتم سؤالهم عن تقصيرهم بواجباتهم الوظيفة وغيابهم عن مواقع عملهم بالأشهر".

وتابع: "أي مجلس نقابة يمارس مثل هذه الأعمال، ويوفر مثل هذه الحماية لكل فاسد ومترهل هو خائن لوطنه ولدوره ومهمته ومهنته ومجرم بحق المؤسسات".

وقال السعايدة: "من المعيب أن تجعلنا مصلحة انتخابية زائلة غطاء للفساد وصناعه".

وذكر أن "الحكومة التي تخضع لابتزاز أي نقابة ولا تقوم بما يجب القيام به بالعدل والحق وعدم الظلم حكومة لا تستحق أن تبقى" دون توضيح.

واختتم بالقول: "عمل نقابي منفصم، ندعو لإصلاح المؤسسات وبنفس الوقت نحمي أسباب خرابها.. آن لهذا العبث أن يتوقف".

ولم يصدر تعليق على الفور من الحكومة الأردنية أو مجلس نقابة الصحافيين إزاء ما تضمنه منشور السعايدة.

وتأتي استقالة السعايدة من منصبه بعد نحو أسبوعين من إجراء مماثل، حيث استقال من منصب رئيس تحرير يومية "الرأي"، إثر خلافات مع مجلس إداراتها.

وبحسب التصنيف الأخير لعام 2021 الصادر عن منظمة "مراسلون بلا حدود"، فقد حل الأردن بالمرتبة 129 عالميا بالنسبة إلى حرية الصحافة.‎‎

وبدأ اعتماد هذا التصنيف منذ 2013، وهو يعتمد 7 معايير، التعددية والاستقلالية والشفافية والإطار التشريعي والتنوع والبنية التحتية وقياس الانتهاكات، ويضم 180 دولة.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص