BBC تفصل صحافية فلسطينية بسبب تغريدة لها بـ2014

BBC تفصل صحافية فلسطينية بسبب تغريدة لها بـ2014
تالا حلاوة

كتبت الصحافية تالا حلاوة على صفحتها في "فيسبوك"، اليوم الأربعاء، أن قناة هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) فصلتها من عملها بعد 4 سنوات من العمل في القناة وذلك على خلفية تغريدة نشرتها على "تويتر" عام 2014، أي قبل انضمامها للقناة بثلاث سنوات.

وأشارت حلاوة في منشورها إلى أن "القرار جاء بعد شهر من إجراء تحقيق داخلي تجاهلت المؤسسة فيه تقييم أدائي المهني ومطالبات من زملائي للإدلاء بشهاداتهم حول مهنيتي".

وأوضحت الصحافية أنها "خضعت للتحقيق والفصل على إثر تغريدة واحدة مسيئة نشرتها قبل 7 سنوات، خلال قصف الجيش الإسرائيلي لغزة في 2014، تحديدا أثناء الهجوم على حي الشجاعية والذي أسفر عن سقوط 55 مدنيا فلسطينيا منهم 19 طفلا و14 امرأة خلال 48 ساعة فقط. وبعد أيام معدودة على اختطاف المستوطنين للطفل محمد أبو خضير وإحراقه حيًّا".

وقالت حلاوة إنها "كشابة فلسطينية كانت وسائل التواصل الاجتماعي الوسيلة الوحيدة المتاحة لي وسط ما أشهده من وقائع مرّوعة وموت فلسطينيين أبرياء وسط صمت دوليّ. لقد أخطأت حين استخدمت هاشتاج (وسم) شائعا دون تفكير أو وعي، تحت ضغط تلك الأوقات العصيبة".

وقالت "التغريدة المسيئة لم تعبّر عني ولا عن آرائي آنذاك ولا اليوم ولا في أي وقت. ولم أتردد في الاعتذار عنها والاعتذار لكل من تسيء إليهم من ضحايا، وأتمنى أن يقبل اعتذاري كل من آذته تلك التغريدة".

وجاء في منشور الصحافية: "بدأت الحملة بعد إعدادي وظهوري في تقرير لـ‘بي بي سي‘ يتحدث عن الثمن الذي يدفعه المشاهير حول العالم عند دعمهم للقضية الفلسطينية، وبمجرد نشر التقرير قامت جماعات متطرفة داعمة لإسرائيل بالنبش في حسابي على تويتر والترويج للتغريدة المسيئة".

وأشارت حلاوة إلى أنه "عدا عن الآثار النفسية والجسدية للتحقيق الذي أجرته معي ‘بي بي سي‘ على خلفية التغريدة، وضعتني المؤسسة في مكان المتفرج الصامت على ما يحدث على الإنترنت من نزع لإنسانيتي وتشهير بعملي الصحافي دون أن أستطيع رواية جانبي من القصة. شنّت جماعات منظمة ومدرّبة هجومًا عليّ لتدمير سمعتي والتهديد بالقضاء على مستقبلي المهني".

وأوضحت: "يحزنني أن البي بي سي، بدلا من البحث عن سبل لدعمي وحمايتي والدفاع عني كصحفية عملت في مؤسستهم ولها سجل مهني مميّز، قرّرت أن تستسلم لهذه الجماعات. بل إن فصلي بحد ذاته اعتبر قصة نجاح لهذه الحملات التي تهدف بإجراءاتها للقضاء على صوت الفلسطينيين، وأي صحافي غير داعم لإسرائيل أو ناقد لها، في الحياة العامة والمؤسسات الإعلامية الكبرى حول العالم".

وجاء في ختام منشورها أنه منذ أن بدأت "بالعمل لدى BBC عام 2017 لم أواجه أي انتقاد حول مهنيتي أو عملي الصحافي. على العكس لطالما تلقيت العديد من رسائل الشكر حول عملي وآخرها مشاركتي في تغطية التصعيد الأخير على قطاع غزة. وفي النهاية اختزلت المؤسسة كل سنوات عملي وخبرتي وأفكاري ومواقفي في تغريدة واحدة لا تعبر عني ولم أتردد بالاعتذار عنها بكل الكلمات الممكنة".

"من المؤسف أن نمطًا جديدًا من مهاجمة الصحافيين العاملين في الشرق الأوسط أصبح رائجًا ومن خلال الحملات الإلكترونية المنظمة التي تهدف لكسر مصداقية الصحافي وقدرته على التغطية بسبب جنسيته أو خلفيته الثقافية. العديد من الصحافيين عبروا عن مخاوفهم حيث أصبحت حملات التشهير الإلكترونية مصدر تهديد لكل صحافي من الأقليات يعمل في المؤسسات الدولية".

بودكاست عرب 48