اعتداء الشرطي على صحافي بمجد الكروم: "تصرف همجي ومحاولة لقمع عملنا"

اعتداء الشرطي على صحافي بمجد الكروم: "تصرف همجي ومحاولة لقمع عملنا"
خلال الاعتداء على الصحافي فرحات (شاشة)

تعرض الزميل الصحافي، مبدا فرحات، من مجد الكروم لاعتداء على يد شرطي خلال تغطيته لوصول عناصر الشرطة الإسرائيلية إلى إحدى قاعات الأفراح في مدخل القرية بنية فض حفل زفاف أقيم في المكان بحجة "الضجيج وانزعاج المواطنين".

ووثق فرحات اعتداء الشرطي عليه دون سابق إنذار كما إشهار السلاح عليه، وفي أعقاب ذلك جرى نقله لتلقي العلاج في المركز الطبي للجليل (مستشفى الجليل الغربي) في نهريا.

وأعقب حادثة اعتداء الشرطي على الصحافي حملة استنكار وتضامن على صعيد مؤسسات مختلفة في المجتمع العربي، فيما جرى المطالبة بإقصاء الشرطي من عمله وتقديمه للمحاكمة في أعقاب ما حصل.


ووصف الصحافي، مبدا فرحات، الاعتداء عليه في حديث لـ"عرب 48" بأنه "تصرف همجي وزعرنة دون أي مبرر، إذ تواجدت في المكان من أجل توثيق تصرفات عناصر الشرطة غير القانونية بعد وصولهم إلى قاعة أفراح بغية فض حفل قبل الموعد المحدد لذلك".

وأضاف أنه "خلال قيامي بتوثيق ما حصل فوجئت بنظرات غضب من قبل الشرطي أعقبها الاعتداء علي وكسر هاتفي الخليوي، ولم يكتف بذلك إنما أحضر سلاحه من دورية الشرطة وقام بتجهيزه لإطلاق النار وأشهره علي والمسافة بيننا كانت صفر".

وتساءل فرحات "ماذا كان سيحدث لو أن الشرطي قام بضغط يده على الزناد؟ وهل كان سيتصرف بما فعل لو كانت الحادثة في بلدة يهودية؟"

وأشار إلى أنه "كما يبدو الاعتداء علي كان مبيتا، سيما وأنه جاء بعد يوم واحد فقط من نشري لتقرير انتقدت خلاله تصرفات الشرطة غير القانونية في البلدة فيما يخص حفلات الزفاف في قاعات الأفراح".

وأكد أنني "لن أتوقف هنا وهذا الاعتداء لن يثنيني عن مواصلة مشواري ونقل الرسالة الصحافية التي لطالما سعيت من أجلها، كما سأتوجه غدا لتقديم شكوى لدى وحدة التحقيق مع عناصر الشرطة (ماحش) وأخرى شخصية ضد الشرطي".

وختم بالقول إن "الشرطة تحاول بشتى الطرق التضييق على عمل الصحافيين من خلال الاعتداء عليهم من أجل التغطية على خروقاتها وتصرفاتها الهمجية بحق المواطنين".

وفي سياق متصل، أعربت رابطة صحافيي الداخل عن شجبها واستنكارها الاعتداء والتهجم على الزميل الصحافي، مبدا فرحات، خلال عمله من قبل شرطي الذي أشهر السلاح بوجهه والتنكيل به دون ذنب جناه وعرقلة عمله المهني، وهذه المرة ليست الأولى التي تقمع بها الشرطة الصحافيين خلال عملهم في الميدان.

وحملت الشرطة المسؤولية تجاه ما يحدث من عنف وإجرام، وممارستها العنف تجاه الصحافيين الذين يقومون بنقل الأحداث.

ونظرت رابطة الصحافيين لهذا الحدث وغيره من الاعتداءات وأحداث العنف في المجتمع العربي عموما وتجاه الصحافيين خصوصا انتهاكا للحريات الإعلامية، وضربا لحرية التعبير عن الرأي، إذ أن الصحافيين يعانون في الآونة الأخيرة من استهداف واعتداءات متكررة لمنعهم من ممارسة واجبهم في نقل الحقيقة.

وعبرت عن رفضها للعنف بشكل عام وخصوصا الذي يلاحق الصحافيين بكل أشكاله، سواء العنف الجسدي أو اللفظي أو التهديد باتت ظاهرة متفاقمة، واليوم نشهد تطورا عنيفا في إشهار السلاح والتهديد، معتبرة إنها مرحلة غير مسبوقة إذ يجد الصحافي نفسه مستهدفا في خضم تلك الأحداث وتحت طائلة أشكال شتى من العنف المرفوض.

وطالبت رابطة صحافيي الداخل الشرطة والجهات المسؤولية بمحاسبة ومعاقبة الشرطي وغيره ممن يستعملون العنف.

وفي اقتباس لها، ادعت الشرطة أن "عناصر لها وصلوا إلى مكان أقيم فيه حفل زفاف بعد تلقيهم بلاغا حول ضجة من المكان، وقاموا بالبحث عن صاحب العرس، فيما بدأ عدد من الشبان بالتجمع حولهم ومحاولة تشويش عملهم، وبعد الفحص الأولي ومشاهدة الفيديوهات التي نشرت تقرر نقل الشرطي من وظيفته الحالية إلى حين فحص قدراته وعمله من قبل الجهات المختصة".

بودكاست عرب 48